الهلال الأحمر يدعو للمساهمة في بناء 44 وحدة سكنية بإندونيسيا
قطر اليوم
17 سبتمبر 2011 , 12:00ص
الدوحة - قنا
دعا الهلال الأحمر القطري جموع المحسنين في قطر للمساهمة في بناء 44 وحدة سكنية أخرى بتكلفة مليون و734 ألف ريال قطري لإيواء الإندونيسيين المتضررين من كوارث المد البحري (تسونامي).
وتأتي الدعوة بعد تسليم 56 وحدة سكنية في قرية (كاجو اندا) بإقليم (باندا أتشيه) لإيواء العائلات التي تضررت بكارثة موجات المد البحري تسونامي التي ضربت إندونيسيا أواخر عام 2004.
وقال عادل الباكر رئيس مكتب العلاقات العامة بالهلال القطري إن السلطات في إقليم باندا أتشيه خصصت الأراضي المطلوبة لبناء الـ44 وحدة الإضافية إلا أنه تبقى عملية التمويل اللازمة للبدء في التنفيذ.
وبين في تصريح لوكالة الأنباء القطرية (قنا) أن الهلال الأحمر يعوّل كثيراً على تبرعات أهل الخير في قطر للبدء في تشييد هذه الوحدات السكنية وإكمال مشروعه السكني في قرية كاجو اندا لإيواء 44 عائلة ما زالت تتخذ من الخيام مسكناً لها.
وأوضح أنه من خلال رحلته إلى قرية كاجو اندا لامس حاجة الأهالي هناك إلى المدارس والمرافق الحيوية الأخرى على غرار مركز اجتماعي نسوي تطالب به النساء في القرية. وكان وفد الهلال القطري سلم الـ56 وحدة سكنية التي استغرق بناؤها عاما كاملا في احتفالية خاصة نظمت يوم الاثنين بقرية كاجوا اندا بإقليم باندا أتشيه حضرها نائب حاكم الإقليم وممثل عن الحكومة الإندونيسية ورئيس مكتب هيئة الإغاثة الإسلامية وممثلون عن المنظمات والهيئات الإغاثية الأخرى. ووصلت تكلفة الوحدات السكنية التي تم تسليمها حوالي مليون و927 ألف ريال قطري. وتبلغ مساحة المسكن الواحد 36 متراً مربعاً مقسمة إلى غرفتين وصالة صغيرة وحمام بالإضافة إلى مساحة أمام المسكن.
وأعرب مواطنون إندونيسيون -تسلموا مساكنهم من الهلال الأحمر القطري- عن فرحتهم وابتهاجهم بتحقيق هذا الأمل. وقال أحدهم تعبيرا عن هذه الفرحة «لم أكن أصدق أني سأحصل على منزل يؤويني وأسرتي لأن الأمر كان أشبه بالخيال». وقال رئيس مكتب العلاقات العامة بالهلال القطري «لقد انعكست الفرحة على وجوه الأسر ما أفاض أعين الكثيرين بالدموع. لقد كانت لحظة جميلة واحتفالا رائعا بكل المقاييس بتسليم الأهالي مفاتيح بيوتهم الجديدة». إحدى النساء الأرامل المتحصلات على بيت من وحدات الهلال القطري السكنية أصرت على أن تستضيف وفد الهلال القطري على وجبة غداء في منزلها الجديد الذي تسكنه هي وأمها وأبناؤها وأخواتها.. وأمها العجوز لم تتحدث إلا بشكر الله وحمده والثناء على المساعدات المالية التي قدمها أهالي قطر في سبيل هذا المشروع السكني. وأوضح السيد الباكر أن توزيع المساكن روعي فيه عدة أمور بحيث كانت الأولوية للأرامل ومن ثم الأشخاص الأكثر حاجة فالأقل.. مشيراً إلى أن عملية التوزيع تمت بالتعاون مع هيئة الإغاثة الإسلامية التي أشرفت على عملية تشييد الوحدات السكنية. وبنيت هذه الوحدات في أماكن مرتفعة حتى لا يطالها أي مد بحري محتمل.
كما قام الهلال الأحمر ببناء سدود حول الوحدات السكنية لحجز مياه السيول من الجبال التي تحيط بالمنطقة. لكن الـ56 أسرة التي حصلت على أحد أهم مقومات الحياة وهو «المنزل» الذي تتوفر به الراحة والاستقرار يبقى لديها متطلبات ضرورية وحاجة إلى التعليم بتوفير المدارس والمعاهد والحاجة إلى المراكز الصحية والحاجة إلى العبادة بتوفير المساجد. وهذه الحقيقة تدركها العديد من المنظمات الإنسانية حيث إن إعادة الأعمار والتأهيل تتطلب وقتاً غير قليل قياساً بالفاجعة التي أحدثتها أمواج المد البحري التي ضربت إندونيسيا وخلفت آثارا سلبية على السكان إذ لا يزال عدد من الأهالي يعيشون في خيام ولا يزال جزء كبير من البنية الأساسية مثل المدارس والمرافق الصحية مدمرة وفي انتظار إعادة التأهيل والأعمار. يشار إلى الهلال الأحمر القطري قام في بداية كارثة «تسونامي» بدعم مستشفى أتشيه بالأدوية الإسعافية الطبية التي غطت 40 ألف نسمة من سكان الإقليم لمدة 3 شهور. كما قام الهلال بإرسال مواد عينية كالخيام للمناطق المنكوبة لتغطية احتياجات العديد من الأسر التي فقدت منازلها، وكنتيجة للتنظيم المميز والعمل المنظم الذي قام به الهلال القطري في إقليم باندا أتشيه كُلف من قبل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر آنذاك بتنظيم وإدارة العملية الإغاثية الخاصة بالاتحاد الدولي إلى جانب تكليفه بتنسيق أعمال التأهيل بين الاتحاد الدولي والأمم المتحدة.
وساعد الهلال القطري أيضاً في مشروع إعادة لم الشمل وربط الأسر ببعض من خلال برنامج الروابط العائلية في الإقليم الذي صنف على أنه أكثر المناطق تضررا من كارثة «تسونامي». وتكمن مهمة الهلال الأحمر القطري عموما في تحسين حياة الضعفاء بتفعيل طاقات الإنسانية والعمل على ضمان احترام كرامة وحقوق الإنسان والتأهب للكوارث ومواجهتها بإنقاذ أرواح المنكوبين من جراء الكوارث والحروب وإغاثتهم وتخفيف معاناتهم من خلال الاستعداد لتقليل مخاطر الكوارث الطبيعية والنزاعات المسلحة وبتخفيف الأضرار المادية والمعنوية الناجمة عن الكوارث والصراعات. كما يعمل الهلال على النهوض بالصحة والرعاية بتقديم الخدمات الطبية اللازمة لفئات المجتمع والتثقيف الصحي للوقاية من الأمراض والإصابات وزيادة القدرة على علاجها. الجدير بالذكر أن الهلال القطري هيئة خيرية تطوعية تأسست في مارس سنة 1978 وتم الاعتراف الدولي بها في عام 1981 من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر بجنيف. كما انضم إلى الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في نفس العام. ويقوم الهلال عادة بإغاثة المنكوبين من الكوارث بسرعة فائقة. وغطت تحركاته الإغاثية بلداناً عديدة في دول آسيا وإفريقيا ومختلف انحاء العالم.