

وجد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نفسه في موقف حرج بعدما نشرت مجلة "باري ماتش" صورة له على غلافها وهو يقود دراجة مائية بسرعة في مياه الريفييرا، الأمر الذي منح المعارضة ذخيرة جديدة لاتهامه بالانفصال عن معاناة الفرنسيين مع موجات الحر وحرائق الغابات.
وارتدى الرئيس البالغ من العمر 48 عاما سترة نجاة أثناء قضاء عطلته في حصن بريغانسون، المقر الرئاسي الصيفي، خلال شهر العطلات الفرنسي. وكتبت المجلة على غلافها عبارة تلمّح إلى قرب رحيله عن قصر الإليزيه العام المقبل مع انتهاء ولايته الرئاسية الثانية والأخيرة. كما نشرت صورا أخرى له وهو يمارس رياضة ركوب الأمواج الشراعي، في صيف تميّز بموجات حر متتالية وحرائق مميتة اجتاحت البلاد.
ولم تتأخر المعارضة في الرد. فانتقدت النائبة عن حزب الخضر الصور مقارنة إياها بالوفيات الناجمة عن موجات الحر الخمس والجفاف والحرائق التاريخية التي شهدتها البلاد. من جهته، اعتبر زعيم الحزب الاشتراكي أوليفييه فور أن الرئيس يبعث برسالة خاطئة وهو يستمتع بوقته بينما تحترق البلاد ويعجز كثير من الفرنسيين عن تحمل تكاليف عطلاتهم.
أما السيناتور الشيوعي بيار أوزولياس فوصف الصور بأنها غير لائقة، وقال إنه كان يفضل رؤية الرئيس في سيارة إطفاء يساعد رجال المطافئ، معتبرا أن ذلك كان المكان الأنسب له في هذا التوقيت.
في المقابل، وصفت "باري ماتش" عطلة ماكرون بأنها "عمل بالدرجة الأولى"، مشيرة إلى أنه خصص مكتبا لمتابعة أعماله وأن الرئيس يقضي أيامه على الهاتف.