

نظم مركز الدانة للفتيات تحت مظلة وزارة الرياضة والشباب، جلسة حوارية بعنوان “أصوات شبابية في دائرة التأثير”، وذلك في إطار الاحتفال باليوم العالمي للشباب، الذي يصادف 12 أغسطس من كل عام. استضافت الجلسة نخبة من القياديات والمدربات القطريات، بمشاركة أكثر من 30 فتاة من منتسبات المركز.
في البداية رحبت الأستاذة وضحى ناصر الجبر – المدرب القيادي ورئيس مركز الدانة بالحضور، وأكدت أن احتفال دولة قطر باليوم العالمي للشباب يجسد التزامها بتعزيز مشاركة الشباب في القيام بدورهم لتنمية مجتمعاتهم المحلية وصنع القرار، وذلك من خلال توسيع آفاقهم القيادية والمعرفية، بما يساهم في إعداد جيل قادر على مواصلة مسيرة التنمية الوطنية. وأشارت إلى أن تمكين الشباب يمثل توجهاً استراتيجياً يعكس ثقة القيادة الحكيمة في قدراتهم، لافتة إلى تنفيذ أطر التنمية الوطنية ترتكز على الأفراد، وخاصة الشباب والفتيات لأنهم المحرك الأساسي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وأن مشاركتهم الفاعلة، وأفكارهم المبتكرة، وقدرتهم على استكشاف حلول جديدة، تساهم في بناء مستقبل أفضل وأكثر استدامة للجميع.
وحثت جميع الشابات على المبادرة، وعدم التردد في طرح أفكارهم، والسعي لتحويلها إلى مشاريع ومبادرات تخدم المجتمع.
من جانبها، شددت السيدة منيرة الرشيدي مدربة تطوير ذات مهني على أن التكنولوجيا أصبحت ركيزة أساسية في مختلف مجالات الحياة، داعية الشباب إلى استغلالها بصورة مثلى لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وصقل مهاراتهم.
أما السيدة شيخة الشرشني مدربة قيادة ومهارات حياتية فتطرقت إلى خطوات عملية لتصميم مبادرات شبابية تساهم في تنمية المجتمعات المحلية، تبدأ من وضوح الفكرة وتحديد الهدف، مروراً بدراسة احتياجات الجمهور المستهدف، ثم تشكيل فريق عمل متحمس وتوزيع المهام، وصولاً إلى إطلاق مبادرات تجريبية وتقييم أثرها. وأكدت أن أي مبادرة ناجحة يجب أن تنطلق من قيمة حقيقية راسخة في المجتمع.
واستعرضت عائشة الكواري، أصغر المتحدثات سناً (14 عاماً)، سفيرة أهداف التنمية المستدامة، تجربتها كسفيرة لأهداف التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن دعم والدتها كان وراء نجاحها. وشجعت الفتيات على خوض التجارب دون خوف، والتمسك بالقيم والأخلاق لبناء مجتمع أفضل.
كما أكدت والدتها وضحى الكبيسي على دور الأسرة في دعم الأبناء وغرس القيم الدينية والأخلاقية منذ الصغر، مشددة على أهمية أن تكون الأم صديقة لابنتها ورافعة لطموحها.
وعقدت على هامش الجلسة، ورشة عمل حول تصميم مبادرات شبابية مستدامة باستخدام نموذج العمل الاجتماعي.
جرى تقسيم المشاركات إلى مجموعات، قامت كل منها بتصميم مبادرة افتراضية ذات أهداف واضحة تخدم المجتمع.
وتمنح الفتيات خبرات عملية وتشجعهن على المساهمة الفاعلة في المستقبل.
وأكدت جميع المتحدثات أن اليوم العالمي للشباب يشكل محطة مهمة لتعزيز دور الشباب باعتبارهم صناع المستقبل، وأن الاستثمار في قدراتهم ومواهبهم يمثل ركيزة أساسية في مسيرة التنمية المستدامة لدولة قطر.
في الختام، وجهت رئيسة مركز الدانة رسالة للشابات: أنتم قادة التغيير وصناع المستقبل. اغتنموا الفرص، وكونوا دائماً جزءاً من الحل، فكل فكرة صغيرة قد تصنع فرقاً كبيراً في مجتمعنا.