

تغطيات حصرية للفعاليات والأماكن السياحية والثقافية بدءاً من أول أكتوبر
ساحة إعلامية نشطة للكوادر الوطنية وإنتاج الأعمال الدرامية والفنية
أستوديوهات منتشرة في كتارا ومناطق الفعاليات خلال المونديال
احتفل تلفزيون قطر، أمس، بالذكرى السنوية الثانية والخمسين لانطلاق بثه الرسمي، الذي يصادف الخامس عشر من أغسطس عام 1970، وذلك بعد عامين تقريبا من انطلاق بث إذاعة قطر في العام 1968.
وفي ذلك اليوم، كان المشاهدون العرب على موعد مع شاشة عربية جديدة تنضم إلى قائمة قنوات البث التلفزيوني العربي والدولي لتنقل للمشاهدين صورة متكاملة وصادقة عن قطر، هذه البقعة الواقعة على ضفاف الخليج في شرق الوطن العربي، وعن تطلعات أبنائها وطموحاتهم وماضيهم وحاضرهم وثقافتهم وثرات آبائهم وأجدادهم.
ويشكل هذا التاريخ ذكرى يفتخر بها كل مواطن وكل إعلامي في قطر، وهي أيضا مناسبة عزيزة وغالية على قلوب كل من سكن هذه الأرض، وخصوصا أولئك الذين عاصروا انطلاقة الشاشة القطرية ومخاطبتها للمشاهد العربي لأول مرة، في مسيرة يزيد عمرها اليوم عن خمسة عقود من العطاء والوفاء والتألق والنجاح.
وقد جاءت انطلاقة التلفزيون القطري مع تزايد أهمية الإعلام، وبروزه كوسيلة ورسالة ومضمون، ودوره في الرقي بالمجتمعات والنهوض بها عبر ربطها بالصوت والصورة والكلمة بمختلف الأحداث والتطورات والمستجدات في جميع أرجاء الأرض.
ومنذ ذلك اليوم قبل اثنين وخمسين عاما، أصبح تلفزيون قطر ضيفا حاضرا في كل منزل عبر مختلف الأرجاء في هذا الوطن، من خلال نشراته الإخبارية وبرامجه السياسية والاقتصادية والدينية والثقافية والرياضية والعلمية والطبية، فضلا عن المسلسلات والأفلام العربية والأجنبية وغيرها، متألقا ومتميزا في إبداعاته وعطائه وريادته بين شاشات المنطقة.
وقد أسهم التلفزيون، عبر برامجه وفعالياته المختلفة، في تعزيز الولاء والانتماء والحفاظ على الهوية العربية والإسلامية والقيم الاجتماعية والثقافية للشعب القطري، كما شكل محطة لطلبة الإعلام والصحافة الراغبين في دخول ساحات البث المرئي وتزويدهم بالخبرات والتدريبات التي تزيد كفاءاتهم المهنية، ومثل ساحة إعلامية نشطة لتشجيع الكوادر الوطنية وإنتاج الأعمال الدرامية والفنية والبرامج الإعلامية المتنوعة.
وكانت بداية تلفزيون قطر في عام 1970 عندما تشكل تلفزيون قطر الحكومي وكان بثه بالأبيض والأسود، وفي عام 1974 بدأ بثه بالإرسال الملون، وفي عام 1982 انطلق بث القناة الثانية 37 باللغة الإنجليزية، وعرض من خلالها المسلسلات والأفلام الأمريكية والهندية، وكذلك البرامج الوثائقية والفكاهية.
كما كانت تنقل المباريات الرياضية والمناسبات الهامة على الهواء، علما بأنه تم إيقاف بث هذه القناة في 27 / 7 / 2014، وفي عام 1981 افتتح في تلفزيون قطر أستديو للأعمال التلفزيونية (أستديو 4)، الذي تم إغلاقه بعد 20 سنة من افتتاحه وأصبح جزءا من مبنى /بي إن سبورت/، الجزيرة الرياضية سابقا.
وفي عام 1998 بدأ البث الفضائي للقناة الأولى عبر الأقمار الصناعية، ومن تلك الأقمار عرب سات، ونايل سات، وهوت بيرد.
وقد حظي تلفزيون قطر، كغيره من وسائل الإعلام الوطنية، برعاية كاملة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وكافة المسؤولين القائمين على المؤسسة القطرية للإعلام، كي يؤدي رسالته بكفاءة وتألق، ويواصل مسيرته وتطوير برامجه وخدماته المقدمة لجمهور المشاهدين.
وقد مر تلفزيون قطر بالعديد من المراحل والمحطات التطويرية، وجاء التطوير الأول عام 2001، حيث تغير شكل التلفزيون من حيث الشعار ونمط البرامج والفواصل والإعلانات وغيرها، ليواكب البث الفضائي الذي انتقل إليه، وأصبح ينتج الأعمال الدرامية التاريخية سنويا في شهر رمضان المبارك، كمسلسل «عمر»، وفي منتصف عام 2011 تم الإعلان عن إنشاء أستوديو جديد للبرامج بالقرب من مبنى التلفزيون، وكان أول برنامج يبث منه قبل افتتاحه رسميا هو برنامج المسابقات الليوان عام 2011 في شهر رمضان المبارك، وبعدها تم إيقاف العمل فيه لحين تجهيزه بالكامل وافتتاحه رسميا، وقد تم تسليمه للجنة دعم وتطوير العمل التلفزيوني.
وجاء التطوير الثاني لتلفزيون قطر منتصف عام 2011، حيث تم الإعلان عن تطوير جديد شامل لتلفزيون قطر تحت رعاية لجنة دعم وتطوير العمل التلفزيوني التي يترأسها طلال العطية. وعلى هذا، فقد تم إنشاء مبنى جديد لتلفزيون قطر ملاصق لأستوديو البرامج الذي تم بناؤه آنذاك، وقد تم تزويده بأحدث أجهزة البث العالمية.
ويعتبر تلفزيون قطر من أوائل القنوات العربية التي تضم تلك الأجهزة والمعدات الحديثة بالكامل، كما تم بناء أستوديو آخر بداخل المبنى الجديد، وهو مخصص لبث نشرات الأخبار.
وكانت الانطلاقة الجديدة لتلفزيون قطر في الثالثة والنصف بتوقيت الدوحة من يوم الأحد الموافق 16 / 12 / 2012، بعد أن توقف بث تلفزيون قطر من المبنى القديم عقب نشرة الأخبار، وعند الساعة السابعة والنصف من اليوم ذاته انطلق تلفزيون قطر بشكل ومضمون جديدين، حيث تغير شعار القناة، الذي يعتبر الثالث من نوعه بعد شعاري الصقر والدانة، كما ظهرت وجوه جديدة شابة على الشاشة من مذيعي برامج وأخبار، وتم بث القناة بنظام FULL HD 1080i، ما جعلها أول قناه خليجية وعربية تبث بهذا النظام من غير تشفير.
ويواصل تلفزيون قطر مسيرته الحافلة بالعطاء والإبداع ومواكبة التطور التقني من أجل تقديم الأفضل والأجمل والأروع والأسرع والأحدث للمشاهد العربي في كل مكان.
ويحرص القائمون على المؤسسة القطرية للإعلام على إبقاء شعلة الحماس متقدة بتلفزيون قطر وكوادره المختلفة كي يواصل مسيرته مخلصا لرسالته، وفيا لمشاهديه ومتابعيه، متطلعا للمزيد من التطور والتحديث في مضمونه ومحتواه وبرامجه وتواصله مع المشاهدين العرب أينما كانوا خدمة للأهداف الوطنية والعربية والتطلعات الإنسانية.
وقد استعدت إدارة تلفزيون قطر للتغطية الإعلامية للحدث الرياضي الأكبر في تاريخ قطر والمنطقة العربية ألا وهي فعاليات كأس العالم FIFA قطر 2022، حيث ستكون هناك تغطيات ممتعة ومتجددة لهذا الحدث التاريخي، وسوف تكون هناك أستوديوهات منتشرة في المؤسسة العامة للحي الثقافي /كتارا/، وجميع نواحي الدولة، ومناطق الترفيه والفعاليات (الفان زون) التي حددها الاتحاد الدولي لكرة القدم.
ومن المقرر بدء التغطيات الإعلامية الحصرية للترويج للفعاليات والأماكن السياحية والثقافية بالدولة، ابتداء من أول أيام شهر أكتوبر المقبل وحتى انتهاء المونديال.
فقد بات التلفزيون عموما وفي شتى الأصقاع رمزا لرقي الاتصالات وانتشار العولمة عبر العالم المعاصر، ويزداد متابعوه ومشاهدوه يوما بعد يوم في مؤشر على أهمية هذا الجهاز الإعلامي ودوره في توجيه وتشكيل الرأي العام ونقل الحدث وزيادة ثقافة المشاهدين على مختلف فئاتهم العمرية وزيادة الوعي بالقضايا المهمة التي تواجه مجتمعاتنا وكوكبنا.