

اختتم الهلال الأحمر القطري دورة «إعداد مدربين TOT» في مجال الإسعافات الأولية بمركز التدريب والتطوير التابع لقطاع الشؤون الطبية.
يأتي ذلك في إطار سعي المركز لتطوير منظومة التدريب ووضع إستراتيجية لنقل المعارف والخبرات إلى فئات أخرى من المجتمع، من خلال بناء قاعدة من المدربين المؤهلين، حيث استفاد 18 كادرًا طبيًا وإسعافيًا من كوادر الهلال الأحمر القطري من التدريب.
وتهدف هذه الدورة إلى تأهيل المشاركين علمياً وإكسابهم المهارات المعرفية والخبرات التطبيقية اللازمة للعمل كمدربين محترفين لديهم القدرة على تقديم برامج تدريبية عالية الجودة والكفاءة، وتقديم المعلومات بشكل سهل وبسيط وعملي، من أجل المساهمة في توعية وتدريب أفراد المجتمع للتعامل مع مختلف الإصابات الشائعة، لاسيما في أوقات الكوارث والأزمات الطبية.
تأتي هذه الدورة التي تعتبر الأولى من نوعها على مستوى الدولة في مجال الإسعافات الأولية، في ضوء جهود القطاع الطبي بالهلال للارتقاء بمستوى الكوادر المتخصصة، وإعدادها لتقديم خبراتها إلى شرائح أخرى في المجتمع، بما ينعكس إيجابا على مستوى جودة الأداء، وبناء قاعدة جاهزة لتقديم تجاربها ونقل معارفها إلى أجيال أخرى، وذلك تماشيا مع أهداف الهلال الأحمر القطري التي تدعم رؤية قطر الوطنية 2030.
فعلى مدار ثلاثة أيام متواصلة، استفاد 14 مشاركاً من الكوادر الطبية والإسعافية التابعة للهلال الأحمر القطري من تجارب ومحاضرات مدرّبين على قدر عالٍ من الكفاءة، قدموا شروحات موسعة للمشاركين حول الإسعافات الأولية وكيفية تعليم مبادئها، بهدف بناء قدرات الكوادر المتخصصة تدريبهم على نقل تراكماتهم المعرفية والخبراتية، حيث مرّت الدورة بعدة مراحل، بدأت بفتح باب التسجيل للراغبين في التدريب، ليتم اختيار المرشحين الذين توفرت فيهم الشروط وفق معايير أساسية قائمة على مدى جاهزية المتدربين لتلقي أساسيات الدورة وتلقينها مستقبلا، كما ستشهد الدورة مراحلة لاحقة لدمج المتدربين في العملية التدريبية.
وأشاد السيد خالد محمد المريسي، رئيس التدريب بأهمية مثل هذه الدورات في بناء رصيد تراكمي جيد لأداء مهمة تعليمية رئيسية وهي نشر معرفة وممارسة الإسعافات الأولية في أوساط المجتمع بشكل احترافي، ما يساعد في تطوير برنامج الإسعافات الأولية في دولة قطر.
وأضاف: «نحن مقبلون على حدث رياضي هام وهو كأس العالم 2022، لذلك فتوقيت هذه الدورة مناسب جدا بهدف التركيز على قدرات تدريب وتوجيه المشاركين وحثّهم على نشر معرفتهم في المجتمع، وهذا سيشكّل لدينا أفرادًا مستعدين لتقديم خدمات تطوعية وإنسانية، كما سيقلّل من مخاطر فقد الأرواح بسبب نقص الثقافة الإسعافية لدى مختلف الشرائح في المجتمع».