د. سوسن الزغير لبرنامج «المسافة الاجتماعية»: إنجازاتنا البحثية في أزمة «كورونا» فاقت التوقعات

alarab
محليات 17 أغسطس 2021 , 12:35ص
حامد سليمان

أكدت الدكتورة سوسن الزغير – منسقة أبحاث الأمراض الوبائية والمعدية واستاذ مشارك في علم الأحياء الدقيقة – كلية الطب في جامعة قطر أن الإنجازات البحثية في قطر خلال جائحة كورونا فاقت التوقعات، مضيفة: كمية الأبحاث التي نُشرت بالشراكة بين جامعة قطر ومؤسسة حمد الطبية ومؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع ووايل كورنيل، نشرت في مجلات عالمية ذات تأثير عالمي عال وانتشار واسع.
وقالت خلال لقاء مع برنامج المسافة الاجتماعية: إن آخر الأبحاث التي جرى العمل عليها كانت حول آلية فاعلية لقاحات كورونا «كوفيد – 19»، وكيف تكافح المتحورات المنتشرة حالياً، والدراسة استحوذت على اهتمام عالمي ونشرت في مجلة مرموقة، وهي نتاج تعاون مشترك بين وزارة الصحة العامة وحمد الطبية وجامعة قطر وكلية وايل كورنيل. 
وأكدت أن كمية ونوعية وجودة المخرجات البحثية فاقت التوقعات بسبب أوجه التعاون المشترك بين المؤسسات في قطر، وأشارت إلى أن من أهم ثمار هذه الأبحاث هو التعرف على السلالات الجينية المتحورة التي تنتشر في قطر، وأن وزارة الصحة العامة تقوم بالتعاون مع جامعة قطر بالبحث عن السلالات الجينية، ويتم الوقوف على ما اذا كان المتحور دلتا ينتشر في قطر أو أي غيرها السلالات، لافتة إلى أن الدراسات على المناعة المكتسبة بعد التطعيم وبعد العدوى على مستوى السكان في دولة قطر، أو على مستوى الذين لم يصابوا بالعدوى وأخذوا التطعيم بجرعتيه، الأمر الذي عزز من ثقة المجتمع بأهمية التطعيمات للوقاية من الأوبئة بصورة عامة وليس كوفيد – 19 فحسب، فقد تأكدت أهمية التطعيمات بشكل عام على أرض الواقع وأنها فعالة في الحد من انتشار الوباء، بناء على أسس علمية.
وقالت: على الأغلب، 99 % على ما اعتقد من المخرجات البحثية، سواء من جامعة قطر أو غيرها من المؤسسات الأكاديمية، تُنشر نتائجها بمجلات ودوريات عالمية محكمة ومراجعة ويُقتبس منها.

د. فاضل تيسير: مناعة القطيع يمكن أن توفر الحماية من الفيروس 
وأكد الدكتور فاضل تيسير – أستاذ في كلية العلوم الصحية والحيوية في جامعة حمد بن خليفة أن مناعة القطيع هي المناعة الجماعية أو الاجتماعية، وهي الطريقة التي يمكن بها لمجتمع معين أو دولة معينة أن توفر الحماية لكل أفرادها بمن في ذلك الافراد الذين لا يمتلكون المناعة بشكل بيولوجي. وقال خلال مشاركته في برنامج المسافة الاجتماعية: لتحقيق مناعة القطيع هناك طريقتان، الأولى أن نترك المرض ينتشر، فيحصد أرواح الكثيرين، وهي مخاطرة غير مقبولة أخلاقياً عندما يكون اللقاح موجودا، والطريقة الثانية لتحقيق هذا النوع من المناعة هي باللقاحات، وهي متوفرة الآن، لافتا إلى أن المشكلة في اللقاحات تكون عندما يحصل تغيير في الفيروس وإنتاج متغيرات وهذا ما حصل في فيروس كورونا، وهذا ما يحول دون الوصول إلى هذه الدرجة من مناعة القطيع.

د. كريمة شعابنة: 45 % تراجع في إدخال الأطفال للمستشفيات خلال الجائحة
فيما يتعلق بتأثير إغلاق المدارس في صحة الأطفال والمراهقين، قالت الدكتورة كريمة شعابنة – المحاضرة في علوم السكانية في قسم الصحة السكانية – كلية وايل كورنيل للطب - لـ «المسافة الاجتماعية»: قمنا بدراسة لترصد تأثير إغلاق المدارس على صحة الأطفال والمراهقين، وعملنا على الدراسة لتوضيح التأثير على الصحة البدنية والصحة العقلية، والتأثير على الحصول على الخدمات التي كانت توفرها المدارس عندما كانت مفتوحة.
وأضافت: إن الدراسة وجدت تأثيرات على ثلاث مراحل، وهي الصحة العقلية والصحة البدنية والحصول على الخدمات، وتابعت: بالنسبة للصحة العقلية، وجدنا أن الأطفال والمراهقين ازداد عندهم الاجهاد والشعور بالحزن والإحباط والشعور بالوحدة، ووجدنا زيادة في نمط النوم المتقطع لديهم وعند الأطفال الصغار وجدنا زيادة النشاط المفرط. وأوضحت أنه بالنسبة للصحة البدنية رصدت الدراسة إيجابيات وسلبيات، وكانت الإيجابيات في تراجع نسبة الادخال للمستشفيات، بنسبة 45 %، وذلك نتيجة مكوث الأطفال في المنازل وعدم وقوع إصابات ناتجة عن نشاطهم، كما تم رصد تراجع في نسبة الأطفال والمراهقين الذين يتوجهون لأقسام طوارئ الأطفال. ونوهت بأن من بين السلبيات تراجع النشاط البدني للأطفال والمراهقين، وازدياد خطر السمنة ومعدلات مؤشر كتلة الجسم.