

د. يوسف عبيدان: تحقيق التوازن في مجلس الشورى بين المنتخبين والمعينين
المحامي جذنان الهاجري: آلية تضمن لأي ناخب «متظلم» الحصول على حقه
أكد عدد من المواطنين والخبراء المختصين، ضرورة نشر الثقافة القانونية خاصة الثقافة الدستورية بين أفراد المجتمع، وذلك لتعزيز وعي الأفراد بالحقوق والواجبات المنصوص عليها في التشريعات القانونية، مطالبين المؤسسات الخاصة والرسمية المعنية، كالمؤسسات الأكاديمية والتربوية الممثلة بالجامعات والمدارس ومراكز الدراسات، بإشاعة ثقافة القانون واحترامه ونشر كل ما يُسهم في بناء المجتمع لأنها ضمانة لبناء جيل أكثر وعياً بحقوقة التي نص عليها الدستور.
نوهوا بأهمية تحقيق مبدأ المنافسة والنزاهة في انتخابات مجلس الشورى القادمة، وأن يمارس المجلس المنتخب دوره بما يتماشى مع متطلبات المرحلة واحتياجات المواطن القطري وفق القانون الذي استمده المشرع من الدستور.

تحقيق التوازن
وقال سعادة د. يوسف عبيدان، عضو مجلس الشورى، إن لجنة الدستور حرصت على مراعاة تجنب كل ما من شأنه أن يُعرقل المسيرة التشريعية في البلاد عبر المجلس المنتخب، حيث تم الحرص على توفير التناغم والتناسق في الأداء داخل المجلس.
وأثنى على فكرة وجود أعضاء معينين في مجلس الشورى القادم، إلى جانب 30 عضواً منتخباً، مشيرا إلى أن وجود الأعضاء المعينين من شأنه كبح جماح الحماس الذي قد يكون موجودًا لدى بعض الأعضاء الشباب، بما يساهم في تحقيق التوازن في البرلمان بين المنتخبين والمعينين، لافتا إلى أن وجود أعضاء معينين في المجلس ليس بدعة، بل إن معظم الدول العربية تفعل ذلك.
وأكد د. عبيدان أن حق الترشح والانتخاب من أرقى أنواع الحقوق، ولذلك يجب على المرشح أن يفكر ألف مرة قبل الترشح، ولا يركز على القرابة حتى لا يتحول المجلس إلى كتل تخدم أشخاصًا بعينهم، كما يجب أن يكون الناخب يمثل الأمة وليس دائرته الصغيرة.

ثقافة دستورية
من جانبه يرى المحامي جذنان الهاجري عضو مجلس إدارة جمعية المحامين القطرية، أن نشر الثقافة القانونية وخاصة الدستورية بين أفراد المجتمع ضرورة لأنها ضمانة مهمة لخلق مجتمع أكثر وعيا، وأكثر تضامنا مع الدولة، ومعرفة المواطن بحقوقه التي نص عليها في الدستور.
وقال الهاجري إن قانون انتخابات مجلس الشورى ضمنه المشرع القطري ضمانات لإنصاف المواطن بدافع الحرص على حقوق الناخبين وكذلك حقوق من لم يسمح له بالمشاركة في العملية الانتخابية، من خلال إيجاد آلية تضمن لأي مواطن «متظلم» الحصول على حقه من خلال قنوات رسمية أو مسار قانوني يجب أن يتبعه، كما أن هناك لجنة للناخبين يسجل فيها المواطن قيده في السجلات، ثم بعد ذلك إذا لم تصله أي رسالة تفيد بقبول قيده في سجلات الناخبين عليه الاعتراض والتظلم على هذا القرار أو على عدم تسجيله في القيد أمام اللجنة، ومن ثم بعد ذلك يمكنه اللجوء إلى القضاء في حال عدم قبول طلبه كناخب.
وأضاف أن مجلس الشورى المنتخب لا شك أنه يأتي استنادا إلى الحق الدستوري الذي نص عليه دستور الدولة، وما يتوافق مع رؤية قطر الوطنية 2030، وكذلك فيما يتعلق بالمشاركة الشعبية في العمل العام بشكل عام بما يتوافق مع رؤية القيادة الحكيمة في السماح للشعب بالمشاركة من خلال انتخابات مجلس الشورى.
تمثيل الشعب
وأوضح الهاجري أن المجلس المنتخب لديه ثلاثة اختصاصات رئيسية تبدأ من سلطة التشريع، وسلطة الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية، وسلطة إقرار الموازنة العامة للدولة، وهذا ما نص عليه الدستور في اختصاصات مجلس الشورى.
وأشار إلى أن عضو مجلس الشورى لا بد له أن يتمتع بصفات معينة بما يمكنه من الوصول إلى هذه العضوية والشروط التي نص عليها قانون مجلس الشورى، ومنها أن يكون عضو المجلس متمتعا بالجنسية القطرية وفقا لنصوص الدستور الذي تم الاستفتاء عليه من قبل المواطنين وحصل على أغلبية كبيرة، وألا يقل عمره عند قفل باب الترشيح عن ثلاثين سنة ميلادية. وأن يجيد اللغة العربية قراءة وكتابة، وأن يكون مقيداً في الدائرة الانتخابية التي يُرشح نفسه فيها. وأن يكون حسن السمعة ومحمود السيرة ومن المشهود لهم بالأمانة والاستقامة وحسن الخلق. وألا يكون قد سبق الحكم عليه نهائياً في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، ما لم يكن قد رد إليه اعتباره وفقاً للقانون، وأن تتوفر فيه شروط الناخب وفقاً لأحكام قانون نظام انتخاب مجلس الشورى، لافتا إلى أن هذه الشروط يجب توافرها في الشخص الذي يمثل الشعب، وهي الشروط التي تؤهل الشخص الذي ينوي الترشح لعضوية مجلس الشورى وهي تعتبر من الضمانات، والهدف منها هو وصول الكفاءات التي حرص المشرع على وصولها إلى عضوية مجلس الشورى.
رفع الوعي المجتمعي
وقال راشد المالكي إن تقديم المصلحة العامة واجب وطني يتحمله الناخبون والمرشحون على حد سواء، داعيا إلى رفع الوعي المجتمعي بالحقوق والواجبات التي نصت عليها القوانين والتشريعات الدستورية في الدولة، والالتزام بالضوابط التي حددها القانون وعدم التعدي على حقوق الآخرين أو التشهير بهم، وأشار إلى أن مواد القانون الخاص بنظام انتخاب المجلس مستمدة من الدستور القطري ورؤية قطر الوطنية 2030 الرامية إلى تعزيز مشاركة المواطنين في إدارة شؤونهم، وأكد أن انتخابات الشورى تعزز مبدأ الرقابة الشعبية على أداء المجلس بكافة أعضائه مثلما تعزز رقابته هو على أداء الحكومة بكافة أعضائها.
أهم إجراءات قانون نظام انتخاب «الشورى»
يتضمن قانون نظام انتخاب مجلس الشورى تشكيل لجنة لكل دائرة انتخابية لجنة تسمى «لجنة الانتخاب»، برئاسة قاض يختاره المجلس الأعلى للقضاء، وعضوين أحدهما من وزارة الداخلية والآخر من وزارة العدل، ويصدر بتسميتهم قرار من الوزير.
وتختص اللجنة بإجراء عملية الاقتراع وفرز الأصوات وإعلان النتيجة في مقر الدائرة الانتخابية. ويجوز للوزير تشكيل لجنة فرعية أو أكثر في الدائرة الانتخابية، ويكون الانتخاب بطريق الاقتراع العام السري المباشر.
وفي حالة فقد أحد الشروط الواجب توافرها في الناخب أو المرشح وفقا لأحكام هذا القانون، في الفترة ما بين إعلان الجداول النهائية للناخبين والكشوف النهائية للمرشحين، وموعد إجراء الانتخاب، تتولى الإدارة المختصة إحالة الأمر إلى لجنة الناخبين أو لجنة المرشحين، وذلك للنظر في استبعاد الناخب أو المرشح من الجدول أو الكشف المقيد به، بحسب الأحوال. على أن تبدأ عملية الاقتراع من الساعة الثامنة صباحا، وتستمر حتى الساعة السادسة مساءً. ويعلن رئيس لجنة الانتخاب نهاية عملية الاقتراع في تمام الساعة السادسة مساءً، وإذا تبين وجود ناخبين في مقر الانتخاب لم يدلوا بأصواتهم، تستمر العملية الانتخابية حتى الانتهاء من إدلاء الناخبين المتواجدين بأصواتهم دون غيرهم.
وتسلم لجنة الانتخاب كل ناخب بطاقة انتخاب، وعلى الناخب أن يتنحى إلى المكان المخصص للتصويت داخل قاعة الانتخاب، وأن يدلي بصوته على البطاقة أمام اسم من يرغب في انتخابه، ويضعها في الصندوق المغلق المخصص لذلك.
وللناخب الذي لا يستطيع أن يدلي بصوته بنفسه في بطاقة الانتخاب أن يدلي به بطريقة لا يسمعه فيها سوى رئيس وأعضاء اللجنة أو أحدهم، ويثبت أحد أعضاء اللجنة صوت الناخب في البطاقة ويضعها في الصندوق، ويحظر على الناخب تصوير بطاقة الانتخاب أو إخراجها من مقر لجنة الانتخاب.
وللمرشح دخول قاعة الانتخاب ومتابعة سير العملية الانتخابية، وله أن يوكل في ذلك أحد الناخبين من الدائرة الانتخابية، ويقدم طلب التوكيل كتابة إلى الإدارة المختصة على النموذج المعد لهذا الغرض، الرئيس لجنة الانتخاب إخراج المرشح أو وكيله في حالة إخلاله بالنظام في القاعة.
ولا يجوز لغير الناخبين والمرشحين أو وكلائهم دخول قاعة الانتخاب، إلا بإذن من رئيس اللجنة، كما لا يجوز حمل السلاح داخل القاعة سواء كان السلاح ظاهرا أو مخبأ ولو كان مرخصا بحمله، ويعتبر سلاحا في تطبيق أحكام هذا القانون، الأسلحة الواردة في الجداول المرفقة بالقانون رقم (14) لسنة 1999 بشأن الأسلحة والذخائر والمتفجرات.
وتقوم لجنة الانتخاب بعد انتهاء عملية الاقتراع بفرز الأصوات وتحرير محضر بنتيجة الفرز يوقع من رئيس وأعضاء اللجنة، ويعلن رئیس اللجنة النتيجة، وللمرشحين أو وكلائهم حق حضور عملية الفرز وإعلان النتيجة فيما عدا مداولات اللجنة.