زعيم "بوكو حرام" ينفي خبر وفاته

alarab
حول العالم 17 أغسطس 2015 , 12:04م
أ.ف.ب
نفى أبو بكر الشكوي زعيم بوكو حرام أن يكون قتل أو تنحى عن زعامة الجماعة واتهم الرئيسين التشادي والنيجيري بالكذب.

وفي تسجيل صوتي تم بثه أمس الأحد على مواقع التواصل الاجتماعي، قال الشكوي "أحمد الله لأنني بفضله ما زلت حيا ولم أمت ولن أموت قبل أن تحين ساعتي إن شاء الله".

وأكد مجموعة خبراء المعلومات في موقع سايت صحة الرسالة بينما قال مراسل لوكالة فرانس برس يملك خبرة في أخبار بوكو حرام إن الصوت الوارد في التسجيل هو نفسه الصوت الذي سمع في عدد من الرسائل السابقة التي وجهها الشكوي.

وفي الرسالة التي استمرت ثماني دقائق بلغة الهوسا الشائعة في شمال نيجيريا، اتهم الشكوي الرئيس إدريس ديبي بأنه "منافق" و"طاغية".

وقال معبرا عن استيائه "في الواقع يمكننا أن نقرأ في كل وسائل الإعلام العالمية للكفار إنني مت أو مريض وعاجز عن التحرك وفقدت تأثيري في القضايا الدينية". وأضاف أن "كل ذلك غير صحيح وكذب. ولو كان صحيحا لما سمع صوتي وأنا أتحدث الآن" .

كان الرئيس التشادي قد صرح الخميس في نجامينا بأنه "تم القضاء" على زعيم الجماعة الإسلامية وأن الحرب ستنتهي "قبل نهاية العام". ووعد بأن "تزول بوكو حرام مع تشكيل القوة المختلطة التي ستصبح عملانية خلال أيام".

وهذه القوة التي تضم 8700 شخص يفترض أن تنسق تحركات جيوش من دول عدة في المنطقة (نيجيريا وتشاد والكاميرون والنيجر وبنين).

من جهة أخرى، تحدث الرئيس التشادي الثلاثاء للمرة الأولى عن محمد داود موضحا أنه تولى قيادة بوكو حرام خلفا للشكوي.

وصرح ديبي للصحافيين في العاصمة نجامينا بأن الشكوي لم يعد زعيما لجماعة بوكو حرام وأن خلفه ويدعى محمد داود مستعد للحوار. 

وأثار غياب تسجيلات الفيديو التي يظهر فيها الشكوي في الأشهر الأخيرة تكهنات باحتمال أن يكون قتل أو جرح. ويعود آخر تسجيل فيديو ظهر فيه إلى السابع من مارس عندما أعلن ولاء بوكو حرام لتنظيم الدولة الإسلامية.

وفي التسجيل الجديد تحدث الشكوي عن نفسه للمرة الأولى بصفته "قائد جناح غرب إفريقيا" لتنظيم الدولة الإسلامية وأشاد بزعيم التنظيم أبو بكر البغدادي الذي وصفه بأنه "خليفة المسلمين".

وانتهز الشكوي الفرصة ليحمل بعنف على الرئيس النيجيري محمد بخاري الذي وعد عند تنصيبه في 29 مايو بالقضاء على بوكو حرام ودعا جنوده يوم الخميس إلى إنهاء التمرد خلال ثلاثة أشهر.

وقال الشكوي إن "هذا المدعي الكاذب - أتحدث عن بخاري الذي رفع السلاح لسحقنا خلال ثلاثة أشهر". وأضاف بسخرية "أنت يا بخاري، لماذا لم تقل (إنك ستقضي على بوكو حرام) خلال ثلاث سنوات .. سنحاربكم حتى نقيم شرع الله في كل مكان على الكرة الأرضية" .

وضاعف مقاتلو بوكو حرام الهجمات والعمليات الانتحارية في الأسابيع الأخيرة. وأسفرت موجة العنف هذه عن سقوط 900 قتيل في نيجيريا منذ 29 مايو الماضي، حسب أرقام جمعتها وكالة فرانس برس.

وضربت بوكو حرام خلال هذه الفترة في النيجر وتشاد والكاميرون المجاورة لنيجيريا حيث تشن الجماعة حركة تمرد مسلحة ضد الحكومة منذ ست سنوات أدت إلى مقتل أكثر من 15 ألف شخص. 

والمعلومات غير المؤكدة عن الشكوي وحتى بشأن هويته، كثيرة ويتم تداولها منذ سنوات في نيجيريا، بينما تعذر تعقب تحركات الزعيم الإسلامي المطارد في البلاد. لكنه كان يظهر باستمرار بعد إعلان أنباء عن وفاته.

ويقول خبراء ومسؤولون أمنيون نيجيريون إن الشكوي ليس سوى شخصيات متعددة من مقاتلي الجماعة. وهم يرون أن الشكوي الذي ولد لعائلة مزارعين فقراء ومال إلى التشدد في مدارس لتعليم القرآن قبل أن يتولى قيادة بوكو حرام، قتل منذ أشهر إن لم يكن منذ سنوات.

لكن الولايات المتحدة وخبراء آخرين يشككون في هذه الفرضية. وكان الشكوي قد صرح في تسجيل فيديو تم بثه في أكتوبر 2014 "ها أنا على قيد الحياة وسأموت عندما تحين ساعتي".