موسم الأعراس والإجازات يدعم مبيعات الذهب.. ونصيب الخليجيين %40 في إجازة العيد
تحقيقات
17 أغسطس 2013 , 12:00ص
الدوحة - حامد سليمان
أكد عدد من مسؤولي محلات الذهب أن الإقبال ما زال مستمراً على المعدن الأصفر مدعوماً بحركة شراء كبيرة من المواطنين استعداداً لموسم الأعراس، والمقيمين ممن يستعدون لإجازاتهم السنوية.
وأشاروا إلى أن عمليات البيع بلغت معدلات عالية مقارنة مع العامين الماضيين، مع ما شهده هذا العام من تراجع لسعر الذهب، وحرص القطريين المتزايد على اقتناء التشكيلات المميزة التي يوفرها السوق القطري، لافتين إلى أن حركة الشراء ارتفعت بشكل كبير خلال احتفالات قطر بالقرانقعوه.
وبيّن مسؤولو محلات الذهب أن إجازة العيد كشفت عن شغف أبناء الخليج بالذهب القطري، فقد شهد السوق إقبالا كبيرا من السعوديين والإماراتيين، وبلغت حصتهم من عمليات الشراء خلال أسبوع العيد قرابة %40، وهي نسبة كبيرة توضح ثقة الخليجيين بالسوق القطري.
وأوضحوا أن العام الجاري شهد أكبر معدل لشراء المعدن الأصفر مقارنةً مع السنوات الثلاث الماضية، وقد بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 بلغ 112 إلى 118 ريالا قطريا، أما عيار 21 تراوح بين 120 إلى 135 ريالا، وعيار 24 بلغ 154 ريالا، غير شاملة المصنعية.
إقبال كبير
وقال خالد الشقاع مسؤول محل مجوهرات الشلوي: أسعار الذهب معقولة مقارنةً ما شهدته الشهور الأولى من العام الحالي من ارتفاع كبير في سعر المعدن الأصفر.
وأضاف: إقبال طيب من القطريين على كافة التشكيلات وأنواع الذهب المطروحة، فالشعب القطري يحب تغيير المصوغات ويهتم بشكل كبير بشراء المعدن الأصفر سواء للادخار أو تقديمه كهدايا، وكذلك الإجازات السنوية التي أحدثت حراكا كبيرا في سوق الذهب، مع حرص المقيمين سنوياً على شراء التشكيلات المتنوعة التي يقدمها سوق الذهب في قطر والتي لا تتوافر في بلدانهم.
وأردف: لا يهتم القطريون بشراء أنواع بعينها كالسعودي أو البحريني بقدر اهتمامهم بجمال التصميم، فالكثير منهم يتمتع بذوق رفيع في اختيار تشكيلات متميزة تتناسب مع المناسبة التي يشتري لأجلها، ويتركز إقبال المقيمين على الذهب عيار 21، أما المواطنون فغالبية مشترياتهم من عيار 18 الذي يتوفر منه مجموعة متميزة من التشكيلات.
وأوضح الشقاع أن أسعار أطقم الأعراس تتراوح بين 11 ألف ريال وصولاً إلى أكثر من 25 ألف ريال قطري، وأن حلقان الأطفال تتراوح بين 300 إلى 450 ريالا، وخواتم الخطوبة تتراوح بين 400 ريال وصولاً لأكثر من 5000 ريال قطري، مؤكداً أن السوق القطري به تشكيلة متميزة تناسب الذوق والقدرة المالية لكل زبائنه.
ولفت مسؤول محل الشلوي للمجوهرات أن إجازة عيد الفطر المبارك شهدت إقبالاً ملحوظاً من الأخوة الخليجيين، خاصةً القادمين من المملكة العربية السعودية، مبيناً أن التشكيلة الكبيرة التي يطرحها السوق القطري لاقت إعجاب أبناء دول مجلس التعاون.
إقبال خليجي
ومن جانبه قال نواف الحسني مسؤول مجوهرات الصلاحي: تتراوح أسعار أطقم الشبكات التي تشهد إقبالاً ملحوظاً هذه الأيام بفضل زيادة الأعراس في هذا الوقت من العام؛ بين 10 آلاف ريال حتى أكثر من 30 ألف ريال قطري، ويقبل القطريون بشكل أكبر على الذهب الأبيض لقربه من الألماس في الشكل، أما المقيمون فيقبلون على الذهب الأصفر كون عمليات شرائهم على الادخار.
وأضاف: شهدت أطقم الأطفال معدلات إقبال عالية جداً مقارنةً مع الأعوام الماضية، خاصةً في الأيام الأولى من شهر رمضان وحتى فعاليات القرانقعوه في منتصف الشهر الفضيل، ويتفاوت سعرها بين 1500 ريال حتى 3000 ريال قطري، وأغلبية تصميمات الأطفال في فعاليات القرانقعوه تكون تقليدية تعبر عن التراث القطري الذي يعتز به القطريون، وقد استوردنا كمية كبيرة من التصميمات قبل شهرين من احتفالات قطر ونفذت كلها.
وأكد الحسني أن إجازة عيد الفطر شهدت حضورا طيبا للسياح الخليجيين في سوق الذهب، موضحاً أن نسبتهم وصلت إلى %40 خلال إجازة العيد، وهي نسبة كبيرة جداً تؤكد قدرة السوق القطري على التواجد خليجياً وبقوة، وهي ثقة كبيرة نجح الصناع القطريون في اكتسابها.
وأشار إلى أن الشهرين الماضيين شهدا إقبالا ملحوظا على المعدن الأصفر منذ نزول الذهب عالمياً، وما ترتب عليه من حرص الكثير من السكان على شراء الذهب سواء كهدايا أو للادخار، لافتاً إلى أن الإقبال تضاعف مع ثبات الأسعار وتزامنها مع شهر رمضان وعيد الفطر بالنسبة للمواطنين، وموسم الإجازات بالنسبة للمقيمين.
وقال مسؤول مجوهرات الصلاحي: تجلى الإقبال الكبير على الذهب من خلال زيادة حجم طلباتنا، التي وصلت إلى قرابة الضعف، فقد كانت طلباتنا تتراوح بين الشهرين إلى الثلاثة شهور، فأصبحت كل أسبوعين إلى شهر كحد أقصى، وتصل الكمية التي نطلبها إلى 100 كيلو جرام في بعض الأحيان.
تراجع الأسعار
ومن جانبه أوضح عيسى اليافعي مسؤول محل الرميزان للمجوهرات أن أسعار الأطقم تبدأ من 11 ألف ريال صعوداً حسب رغبة الزبون، وتزيد في بعض الأحيان عن المليون ريال في أطقم الألماس.
وأضاف: أسهم انخفاض أسعار الذهب في زيادة معدلات الشراء في السوق القطري، والتي تأثرت سلباً لفترة طويلة بسبب ارتفاع سعر المعدن الأصفر، فقد أتاحت الأثمان الجديدة الفرصة أمام المواطنين والمقيمين لاقتناء مجموعة متميزة من التشكيلات التي يطرحها سوق الذهب القطري.
وأردف: يقل الإقبال على شراء الذهب بعد عيد الفطر المبارك، فغالبية المقيمين يشترون قبل إجازاتهم التي يتوافق أغلبها مع شهر رمضان والعيد المبارك، أما المواطنون فيقل شراؤهم لأن أغلبية عمليات شراء أطقم الأعراس تتم خلال الشهر الفضيل؛ استعداداً للأعراس التي يكون أغلبها خلال إجازة العيد.
وأكد اليافعي على أن عام 2013 شهد أكبر معدل لعمليات البيع خلال السنوات الثلاثة الماضية، مدعومة بالكثير من العوامل التي فرضت نفسها على السوق القطري، مبيناً أن سعر جرام الذهب عيار 18 بلغ 112 إلى 118 ريالا قطريا، أما عيار 21 تراوح بين 120 إلى 135 ريالا، وعيار 24 بلغ 154 ريالا، غير شاملة المصنعية.
أطقم الأطفال
وقال عبدالحميد نجيب مسؤول محل بيت الذهب للمجوهرات: يختلف السعر على حسب الأطقم التي يرغبها الزبون وعلى أساس المناسبة، فقد تراوحت الأسعار بين 4 آلاف ريال قطري وصولاً إلى 30 ألف ريال.
وأضاف: الإقبال تركز خلال الفترة الماضية على الأطقم التراثية التي تتناسب مع القرانقعوه، والذي يحرص القطريون فيه على الاحتفال به وتزيين الأطفال بملابس ومصوغات تقليدية تعبر عن المناسبة، وتركز الإقبال في الفترة من أول رمضان حتى منتصف الشهر الفضيل، وبلغت مشتريات بعض المواطنين في القرانقوه أكثر من 100 ألف ريال قطري.
وتابع: الفترة من منتصف شهر رمضان وحتى إجازة العيد تركزت عمليات الشراء على المقيمين، ممن يحرصون على تحويل مدخراتهم إلى مصوغات أو شراء حاجاتهم من السوق القطري الذي يوفر تشكيلات ربما لا توجد في بلدانهم.
وأوضح أن الإجازات تعد دائماً موسماً متجدداً للإقبال على الذهب، حيث يحرص المقيمون على شراء الذهب قبل العودة لأوطانهم كنوع من الاستثمار أو كهدايا لبعض الأقارب، إلا أنه يرى أن الانخفاض الكبير الذي شهدته أسعار المعدن الأصفر خلال الفترة الماضية زاد من الإقبال على الذهب، خاصة الهدايا التي كانت قد تراجعت مع الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعار الذهب في السنوات الماضية، فالسوق يعج يومياً بالزبائن من المقيمين والمواطنين، لكن الآن المقيمون هم الغالبية العظمى، فمنهم من يشتري الهدايا، ومنهم من يشتري الشبكات والتي زاد الإقبال عليها، خاصة الأطقم من كافة الأنواع، لذا تتبارى المتاجر في جلب وعرض الجديد منها، وهناك أطقم الذهب الأبيض المرصعة بالكريستال لكن المواطنات يفضلنها أكثر من المقيمين الذين يميلون إلى الذهب الأصفر بعياراته المختلفة.
وبين أن هذا الصيف شهد عودة الإقبال على شراء الذهب كهدايا، وكان هذا التوجه قد انحسر كثيراً مع ارتفاع الأسعار، كما حدث في السنوات الخمس الماضية، يطلب غالبية الزبائن قطع الذهب في علب قيمة لتزيد من قيمة الهدية، ويهتم أصحاب المحلات كثيراً بهذا الجانب بإحضار عبوات قيمة ومبتكرة، وأيضاً الأكياس الورقية التي نضع بها العلبة نحرص أن تكون كذلك.
عشق القطريين للألماس
وقال إسلام محمد علي مسؤول محل المكي للمجوهرات: شهد السوق القطري إقبالاً واضحاً من الخليجيين، تزامناً مع إجازة العيد التي شهدت حضوراً واسعاً للسياح السعوديين والإماراتيين.
وأضاف: يتركز عملنا على أطقم الألماس، ويتراوح سعر أطقم الأعراس 4 قطع بين 30 ألف ريال قطر صعوداً إلى ما فوق 100 ألف ريال على حسب رغبة الزبون.
وأشار إلى أن الطلب على الألماس والأحجار الكريمة، ويقتصر بيعها على المواطنين فحسب، فالقطريون مولعون بها لكونها أكثر تماسكاً من حيث القيمة من الذهب، ولأن أسعارها تكون عالية فيضعف إقبال المقيمين عليها، في حين يزداد إقبال المقيمين على المعدن الأصفر، فيزداد الطلب بشكل ملحوظ على الذهب عيار 21 في المناسبات والأعياد، لأن السواد الأعظم من رواد السوق يرغبون في المصوغات متوسطة القيمة، والتي يمكن أن تقدم كهدايا للأهل والأصدقاء.
ويؤكد تجار الذهب والمجوهرات أن إقبال المقيمين تزايد بشكل أكبر خلال فترة الإجازات رغم أنهم لم يتوقفوا عن الشراء منذ الهبوط الكبير في الأسعار قبل شهور، إلا أن وتيرة الشراء زادت مع حلول الإجازات واستعداداتهم للسفر، ولم يتوقف شراء المقيمين للذهب على الهدايا فقط، لكن احتلت «الشبكات» مساحة معتبرة من عمليات الشراء تلك.