الخيمة الخضراء تحتفي بالشعر العربي

alarab
محليات 17 أغسطس 2011 , 12:00ص
الدوحة - محمد الشياظمي
استضافت الخيمة الخضراء ضمن الفعالية الرمضانية لمركز أصدقاء البيئة نخبة من الشعراء وحفظة الشعر، أحيت أجواء بديعة من الكلام المنظوم والقافية، وحضرت فيها القصيدة بكل تجلياتها في أغراض متعددة. وفي كلمته الترحيبية قال الدكتور سيف الحجري مدير مركز أصدقاء البيئة إن هذه الليلة بما تحمله من معاني تسمو باللغة العربية, التي هي لغة القرآن, كلام الله المنزل إلى عباده، فبها عبر الشعراء عن مكنوناتهم ودون الكتاب المعاني التي أرادوها، وتكون الأدب والشعر والتراث في مجمله. واعتبر أن هذه المناسبة تعد بحق مناسبة طيبة يلتقي فيها الشعراء والمولعون بالنظم والقافية، وتعد أحد الأنشطة التي تميز الخيمة الرمضانية في شهر رمضان، معبرا عن الصور الفنية التي تبرع فيها القصائد الرائعة التي تقدم للجمهور. وقال إن الشعر يوجد في حياتنا بصور مختلفة، ولا تخلو منه لحظاتنا أو سكناتنا، فهو ديوان العرب، والظل الذي يسير معنا في كل تحركاتنا، مشيراً إلى أن الحياة لا تحلو من دون شعر ولا تصفو من دون معان نبيلة تسمع وتتجسد. بعد هذا انبرى الشاعر خالد الهنداوي لإلقاء قصائد مختلفة في مدح الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، قصائد تثني على خير البرية وتفخر بصفاته وأعماله وجهوده في تبليغ رسالة التوحيد إلى الناس كافة، كما تطرق الشاعر الهنداوي إلى عدد من القصائد التي تتعرض لربيع الثورات العربية وما خلفه من زوال للدكتاتورية في عدد من الدول العربية، وحيا الشهيد محمد البوعزيزي موقد فتيل الثورات، بعد أن ضحى بنفسه وحياته من أجل أن يحيا الآخرون في عزة وكرامة بعيدا عن الاستبداد وطبائعه. وقال الشاعر الهنداوي إن الثورات أحيت الأمة وأعادت لها هيبتها وقوتها، وإن مصير المستبدين والطغاة معروف إلى مزبلة التاريخ، لأنهم خلقوا كل الوسائل من أجل تثبيط الأمة وقتلها في كرامتها وكينونتها، ونسف كل المبادرات التي تهدف إلى إحياء الإيمان بالحرية والكرامة في النفوس. كما ألقى الشاعر الهنداوي قصائد في فلسطين، وطرب بإلقاء قصيدة تحتفي بالشجاعة الفلسطينية في مواجهة الاحتلال الغاشم، وبارك جهود المقاومة الباسلة التي تلقن الاحتلال كل يوم درسا في الكرامة والعزة والأنفة. بدوره نظم الشاعر نزار عابدين قصائد في سوريا، وما تواجهه اليوم من عدوان من قِبَل النظام، وبارك الثورة السورية على جهودها من أجل تصفية جو الحرية في البلاد وتنقية البلاد من فلول الاستبداد الغاشم. من جانبه قال الشاعر الموريتاني عبدالله إبراهيم سيدي عبدالله إن العربية تظل اللغة الوحيدة التي تسعف من أجل إيصال المعاني الراقية في صورها وبلاغتها، وإن الشعر أحد هذه الوجوه التي تتجسد فيها المعاني البليغة التي تتعرض لأغراض شعرية رفيعة المقام تستنهض همم الأمة وتحييها. وقال سيدي عبدالله إن الشعر يبقى ديوان العرب، وقدم في هذا السياق قصائد في الثناء على الرسول الكريم، وفي النخوة العربية وقوتها، كما ألقى قصائد في عدد من المحاور التي تحتفي بالشعر وتربط مشرقه بمغربه. وفي نهاية اللقاء عبر الدكتور الحجري عن سعادته بهذه الليلة الخاصة التي احتفت بالشعر والشعراء، وقدمت جديد ما خطته أقلامهم المحلقة في سماء العربية، وبارك للحضور اهتمامهم ومشاركتهم في هذه الليلة التي إن قل عدد روادها فإنها تبقى ليلة متميزة بكل المعاني.