عنابي اليد يواجه صربيا ضمن مباريات تحديد المراكز بمونديال الناشئين

alarab
رياضة 17 أغسطس 2011 , 12:00ص
رسالة الأرجنتين -سليمان ملاح - أنس خالد
موفدا لجنة الإعلام الرياضي يخوض منتخبنا الوطني اليوم مباراة في غاية الصعوبة عندما يلاقي منتخب صربيا, وذلك ضمن مباريات تحديد المراكز من الثالث عشر حتى السادس عشر في مواجهه من دون شك ستكون محفوفة بالمخاطر إذا ما ظهر الصربي بمستواه المعروف عنه, بالإضافة إلى أن الطرفين يمنيان النفس بتحقيق الفوز من أجل ضمان مركز مشرف في البطولة. التحدي والفوز هما الشعار الرسمي في مباراة اليوم, ومتوقع لها أن تكون قمة في الإثارة والمتعة, ومسرحا للتنافس الشديد الذي يحتكم إلى عدة عوامل منها الفنية والتقنية ومنها النفسية والمعنوية وحتى عامل التحكيم له دوره في مثل هذه المباريات المهمة. ويجمع الملاحظون على صعوبة التكهن بنتيجة المباراة ويربطون ذلك بوجود تقارب كبير بين الفرقين وكذا رغبة كل منهما في الفوز. معطيات واقعية وحسابية تكسب المباراة العديد من المسميات أهمها مباراة من نار, وأقرب إلى المعركة فوق الميدان, ومع ذلك تبقى الروح الرياضية من أهم المكاسب التي يسعى الاتحاد الدولي للعبة إلى تحقيقها وتكريسها في كل مسابقاته. من دون شك مباراة العنابي مع صربيا ستكون مليئة بالإثارة والندية واللوحات الفنية الجميلة لما يملكه الفريقان من أسماء لامعة. وبكل تأكيد المدربان حفظا أسلوب الخصم والتكتيك الذي سيلجأ إليه, وأن ذلك يجعلهما مدركين وجاهزين لكل الاحتمالات التي قد تحدث في المباراة والتعامل معها بطريقة موضوعية, وسوف يختاران الطريقة المناسبة التي تؤمن لهما الخروج بنتيجة إيجابية والحد من أي خطورة قد تنتج عن محاولات فريق المنافس المتوقعة. ومن المتابعة الموجودة للفريقين وما يعيشونه من إصرار وعزيمة نؤكد أن العزيمة والإصرار في تحقيق الفوز هو شعار الفريقين. ومهما تعددت القراءات والحسابات وتكهنات المتتبعين بشأن مباراة اليوم فإنها لن تصل إلى الدقة المطلوبة لعدة اعتبارات أهما أن المباراة محطة مهمة في مسيرة الفريقين وما تمثله للاعبين والمدربين. ويضاف إلى ذلك تقارب مستوى الفريقين وتشابه طريقة اللعب المعتمدة على القوة الجماعية, حتى إن كانت قوة صربيا أبرز من نظيرتها العنابية, كما يملك كل فريق حارس مرمى بقدرات عالية وجهازا فنيا قادرا على وضع التكتيك المناسب للوقوف في وجه منافسه. هذه العوامل والمعطيات تلبس المباراة ثوب الندية وتغلفها بغلاف الصدامية والإثارة التي تظهر على الميدان, وتتغير موازين القوى بين دقيقة وأخرى لكن الأكيد أنها تضمن المتعة للمتتبعين وعشاق كرة اليد. ويبقى فقط أن يكون الحضور النفسي والمعنوي للاعبين في أعلى مستوياته ولا يتأثرون بأهمية المباراة التي تبعدهم عن التركيز وتدخلهم في اللعب العشوائي, خاصة في الشق الهجومي منه. مباراة اليوم ستكون مفتوحة على كل الاحتمالات, والغلبة حتما لصاحب النفس الطويل والتركيز الكبير وعوامل أخرى تبدو هامشية قبل بداية المباراة. ولو نظرنا للفريقين وأوراق كل فريق سنجد أن المواجهة صعبة, ومن الصعب أن تحكم على أي فريق بالفوز قبل أن تبدأ المباراة, وسيكون دور المدربين في الملعب كبيرا, خاصة أن خبرتهما في قيادة النهائيات تسمح لهم بالجلوس على دكة الاحتياط, وأوراق الفريقين مكشوفة, فكل مدرب يدرك نقاط قوة وضعف المنافس ويعي جيدا الصعوبة التي يشكلها مصدر الخطورة في الدفاع أو الهجوم... ومن هذا المنطلق ينتظر أن تكون المباراة حربا تكتيكية وتشهد عدة متغيرات أثناء المباراة خاصة في طرق الدفاع. وهنا تظهر القدرة على السرعة في اتخاذ القرار المناسب من كل مدرب حسب ما يظهر من نقائص في تشكيلته أو نقاط قوة غير متوقعة لدى الفريق الخصم. ونركز على عامل السرعة في اتخاذ القرار لأن الوقت في كرة اليد مهم ويكفي أن تحسم المباراة لصالح أي فريق في دقيقتين أو ثلاث. يذكر أن منتخبنا خسر أمام البرازيل بنتيجة 27/32 في المباراة التي جمعت بينهما يوم أمس الأول الذي صادف اليوم الختامي للدور التمهيدي للبطولة ليحتل المركز الرابع بعد منتخب فرنسا الذي حل في المركز الأول برصيد 8 نقاط يليه منتخب مصر في المركز الثاني برصيد 6 نقاط ثم البرازيل في المركز الثالث برصيد 4 نقاط وأخيرا منتخب نيوزيلندا برصيد خال من النقاط، وبذلك سيلعب العنابي على المراكز من الثالث عشر حتى السادس عشر. هذا وقد بدأ العنابي المباراة بشكل جيد واستطاع أن يتقدم في النتيجة بخمسة أهداف للاشيء بعد ذلك تراجع أداء العنابي بشكل كبير ليمنح الفرصة للمنافس للعودة في النتيجة لينتهي زمن الشوط الأول بالتعادل 14/14. وفي الشوط الثاني ضرب المنتخب البرازيلي بقوة ولم يترك أي فرصة للعنابي وعمق الفارق في بعض الفترات إلى 6 أهداف وسط ذهول كبير من الجهازين الإداري والفني, ورغم المحاولات العديدة التي قام بها اللاعبون, إلا أن جميع المحاولات باءت بالفشل لتنتهي المباراة بفوز المنافس 32/27. * مدرب البرازيل رودريغو: لم يكن لدينا ما نخسره في المباراة أكد مدرب المنتخب البرازيلي أن المباراة التي جمعته مع منتخبنا في ختام الدور التمهيدي كانت قوية واتسمت بالإثارة والتنافس الشديد, موضحا أن فريقه لعب شوطين مختلفين. وقال: أعتقد أننا لم نعلب بشكل جيد في الشوط الأول مثلما ظهرنا به في الشوط الثاني وأكد أنه طالب اللاعبين بتدارك الأخطاء وحثهم على ضرورة التركيز. وأضاف قائلا: ببساطة نحن نحترم بقية المنتخبات وسنحاول اللعب بأفضل ما يمكن وتقديم انطباع جيد عن الفريق وإظهار انضباط كبير. وقال فريقي لم يكن ليخسر شيئا في تلك المباراة. ولهذا كان من الضروري أن نلعب بكل قوة ونحقق أفضل ما يمكن في هذه البطولة. وأوضح أن هناك العديد من المنتخبات القادرة على الفوز باللقب، ويجب أن نحاول قدر الإمكان أن نكون في أفضل حالاتنا خلال الدور الثاني, حيث سنلعب على تحديد المراكز من التاسع إلى 12, وسنرى ماذا سيحصل بعد ذلك. كما أكد مدرب السامبا أنه يعتبر منتخب قطر من المنتخبات القوية, حيث قدم مستويات جيدة أمام فرنسا ومصر ونيوزيلندا, ولكن أعتقد أن الحظ لم يحالفه, واللاعبون وقعوا في أخطاء كثيرة. * حمدي عياد: لن نستسلم أمام صربيا قال اللاعب حمدي عياد إن العنابي كان يطمح للتأهل للدور الثاني وترك بصمتنا في هذه البطولة, ولكن للأسف الشديد لم نحقق هذا الطموح, وهذا يعود لبعض الأخطاء التي وقعنا فيها أمام مصر وفرنسا والبرازيل. وأضاف: جميعنا حزين على الهزائم الثلاث لأننا كنا نرغب في تحقيق الأفضل, ولا أجد أي تفسير لما حدث. وأضاف: أظن أن اللاعبين اكتسبوا الخبرة من هذه المشاركة. وعن مباراة صربيا قال حمدي: مباراة صعبة جدا, وهذا طبيعي لأن صربيا لها باع طويل في اللعبة، ولكن لن نبقى مكتوفي الأيدي وسنضاعف جهودنا اليوم من أجل تحقيق الفوز, وأحب أن أؤكد أن جميع مباريات البطولة صعبة, فهي بطولة عالم وتضم أفضل 20 منتخبا ناشئا في كرة اليد على مستوى العالم, وجميع الفرق جاءت لتنافس وجاءت لتثبت أنها الأقوى والأفضل. * حزن كبير خيَّم على البعثة حالة من الحزن خيمت على بعثة المنتخب بعد خسارته غير المتوقعة من منتخب البرازيل ضمن ختام الدور التمهيدي من بطولة كأس العالم بعد أن انتهى زمن الشوط الأول بالتعادل ليعود منتخب السامبا خلال الشوط الثاني بقوة ويسجل أربعة أهداف متتالية أمام دهشة وحيرة الجهاز الفني, ونستطيع القول إن الحظ قد ابتسم للمنتخب البرازيلي, مع العلم أن منتخبنا أهدر فرصا عديدة وسط ذهول كبير من جميع المتتبعين الذين لم يصدقوا الفرص التي كانت تضيع بسهولة, بالإضافة إلى الجهاز الإداري الذي لم يصدق ما حدث للاعبين الذين بدؤوا المباراة بشكل جيد, واستطاعوا أن يسيطروا على مجريات اللعب والتحكم في النتيجة. ورغم حالة الرضا عن الأداء الرجولي طول المباراة اجتاحت نوبة حزن وبكاء عدد كبير من اللاعبين فور إطلاق الحكم الصافرة النهائية, معلنا فوز المنتخب البرازيلي وتحقيقه المركز الثالث وضياع حلم العنابي. وقد رفض معظم اللاعبين الإدلاء بأية تصريحات لأي وسيلة إعلامية, وذلك بسبب الحالة النفسية السيئة التي انتابت اللاعبين بعد الخسارة. وقد حاول الجهازان الفني والإداري السيطرة على الوضع والتخفيف من آلام الصدمة, ومن وقع الخسارة على نفوس اللاعبين ورفع معنوياتهم بكلمات تحفيزية, إلا أن دموع اللاعبين لم توقف الذين عم عليهم الحزن على ضياع فرصة حقيقية لا تعوض. * البطولة انتهت للاعب سلف الدين كشفت الفحوصات الطبية التي أجراها اللاعب سلف الدين أنه يشكو من إصابة في الأنكل إثر سقوطه القوي في الشوط الأول من مباراة فرنسا مما سبب له التواء في أنكل القدم الأيسر, وبذلك تكون البطولة قد انتهت له, ولن يشارك مع الفريق في المباريات القادمة, وقد تقبل اللاعب الأمر بصبر جميل رغم حزنه الشديد لأنه كان يستعد لهذا المونديال على مدى عام كامل وشارك في كل المباريات والبطولات الودية والرسمية ليكون جاهزا للمشاركة في أول مونديال له مع الناشئين, وتمنى نضال لزملائه التوفيق والنجاح في أداء مهمتهم, وهم يمتلكون القدرة على للعودة لمستواهم المعهود. وعن إصابته قال: أنا حزين لتلقي الإصابة في توقيت كان فيه المنتخب بحاجة ماسة لخدماتي, ولكن قدر الله ما شاء فعل, وهذه هي حال اللاعب دائما ما يكون معرضا للإصابات, وأشار سلف الدين أنه سيغيب أن البطولة انتهت بالنسبة له بحيث من الصعب أن يعود للميادين خلال الفترة القادمة إلا بعد العودة للدوحة ومواصلة العلاج بأسبيتار. * تغطية إعلامية مكثفة للبطولة تقوم كل الجهات الإعلامية في قطر بمتابعة أخبار الوفد القطري المشارك في البطولة, خاصة من الصحف اليومية العربية والإنجليزية والموقع الإلكتروني للجنة الأولمبية ووكالة الأنباء القطرية وتلفزيون قطر ووكالة رويترز, كما يتواجد الزميل محمد خليل موفد قناة تلفزيون قطر لتغطية المباريات وبث رسالة يومية عن البطولة.