

شنت القوات الأمريكية ضربات ضد إيران لليلة الخامسة على التوالي أمس، وفق ما أعلن الجيش الأمريكي.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في منشور على «إكس» إن الضربات التي بدأت عند الساعة 18,00 ت غ نُفّذت «لإضعاف إمكانات إيران العسكرية بشكل أكبر».
في حين دعت الهند مالكي السفن وشركات التوظيف البحري إلى وقف إرسال بحارة هنود إلى السفن العابرة لمضيق هرمز، في خطوة تعكس القلق المتزايد على سلامة الملاحة الدولية وسط التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران حول السيطرة على أهم ممر نفطي في العالم.
وجاء التحذير الهندي بعد أيام قليلة من مقتل بحارين هنديين على الأقل في هجمات استهدفت سفناً تجارية في المنطقة، في وقت تتواصل فيه الضربات المتبادلة بين الجانبين الأمريكي والإيراني لليوم السادس على التوالي.
وقالت المديرية العامة لهيئة الملاحة البحرية الهندية، إنها قررت وقف إرسال أطقم بحرية هندية إلى السفن العابرة لمضيق هرمز «حتى إشعار آخر»، مؤكدة متابعتها الدقيقة للوضع الأمني وحرصها على حماية أرواح البحارة الهنود.
وتُعد الهند أحد أكبر الموردين للبحارة في قطاع الشحن العالمي، حيث يعمل أكثر من 320 ألف بحار هندي على متن سفن دولية.
من جهة أخرى، أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ ضربات على مواقع عسكرية إيرانية، بينها مدينة بندر عباس المطلة على الخليج، بهدف تقويض قدرة طهران على تهديد الملاحة في مضيق هرمز. وردت إيران بهجمات على أهداف في دول خليجية وفي الأردن.
وفي العراق، استهدفت طائرة مسيرة سفينة محملة بسيارات أمريكية قرب ميناء البصرة، وتهدد طهران باستهداف بنى تحتية في المنطقة إذا نفذت واشنطن تهديداتها بضرب منشآت إيرانية، فيما تؤكد الولايات المتحدة عزمها على حماية حرية الملاحة ومصالح حلفائها.
ورغم هذا التصعيد الكبير، فإن المحادثات التي تجري بوساطة بين الجانبين لم تنته رسميا، وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي للصحافة، «على الرغم من أن تنفيذ مذكرة التفاهم يواجه صعوبات، فإن باكستان ستواصل تشجيع جميع الأطراف على إنهاء العنف واستئناف المناقشات الفنية وفقا لأحكام المذكرة».
إلا أن كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف حذر الأربعاء من أن «مذكرة التفاهم لا تكتسب معناها إلا عندما تكون بنودها سارية المفعول وموضع تنفيذ».
وأضاف في بيان «إن لم تجنِ الجمهورية الإسلامية الإيرانية أي فائدة. فلا يوجد لدينا أي مبرر للالتزام بمثل هذا التفاهم».
وعلى صعيد متصل شدد بدر عبدالعاطي وزير الخارجية المصري، على أهمية تجنب أي خطوات من شأنها تأجيج التوتر أو توسيع دائرة الصراع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدا ضرورة تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية باعتبارها السبيل الوحيد لمعالجة الأزمات.
وظلت حركة الملاحة في مضيق هرمز محدودة، إذ أفادت شركة كبلر لتتبع حركة السفن بمرور 21 سفينة فقط الثلاثاء.