

احتفت الصحافة الأرجنتينية، بتأهل منتخب بلادها إلى نهائي كأس العالم 2026 عقب الفوز على إنجلترا 2-1، ووصفت المواجهة بأنها «صدام تاريخي»، مؤكدة أن منتخب «ألبيسيليستي» نجح مرة أخرى في ملامسة مشاعر الأرجنتينيين.
وكتبت صحيفة «لا ناسيون»، احد أبرز الصحف في البلاد، أن «المنتخب لمس مجددا قلب الأرجنتين، وأقصى إنجلترا، وأصبح يحلم بلقب تاريخي جديد». وأضافت «في مباراة مشحونة بالإثارة، لعب المنتخب وقاتل من أجل ملايين الأرجنتينيين، وحقق انتصارا سيظل خالدا في الذاكرة».
من جهتها، عنونت صحيفة كلارين: «بقلب نقي... الأرجنتين تقلب الطاولة على إنجلترا»، معتبرة أن «ألبيسيليستي رسخ مكانته كأفضل منتخب في تاريخ الرياضة الأرجنتينية».
أما صحيفة أوليه الرياضية، فوصفت اللاعبين بـ»الأبطال»، مشيدة بـ»عودة تاريخية» تخللتها «ملحمة جديدة» للمنتخب.
وفي عنوان ساخر، كتبت صحيفة باخينا/12: «من لا يقفز... لن يلعب النهائي»، في تحوير للهتاف الشهير لجماهير الأرجنتين: «من لا يقفز فهو إنجليزي».
بدوره، اختار موقع تي سي سبورتس عنوانا لافتا جاء فيه: «وحوش... الأرجنتين في النهائي، وإنجلترا ما زالت تنتظر»، في إشارة إلى التصريحات الشهيرة لمدرب إنجلترا ألف رامسي خلال كأس العالم 1966، عندما منع لاعبيه من تبادل القمصان مع لاعبي الأرجنتين بعد مباراة عنيفة في ربع النهائي، قبل أن يصفهم علنا بـ»الوحوش».
من جانبها، كتبت صحيفة بيرفيل أن «الأرجنتين وضعت إنجلترا على ركبتيها»، مؤكدة أن «البلاد تعيش أجواء احتفالية، وتترقب بشغف مواجهة الأحد المقبل أمام إسبانيا في النهائي».

توماس توخل: أنا المسؤول عن الخسارة
قال مدرب إنجلترا الذي بدأ مهمته مطلع عام 2025، إن دفّة المباراة كانت قد بدأت تميل بالفعل لصالح الأرجنتين قبل تعديلاته التكتيكية، وذلك مع ازدياد حالة اليأس لدى بطل العالم وسعيه الحثيث لإدراك التعادل. مضيفا «نشعر بخيبة أمل، لقد كنا قريبين جدا، لكننا أصبحنا سلبيين أكثر من اللازم بعد أن سجلنا وسمحنا بفرص كثيرة».
وتابع «لم نتمكن من استعادة الاستحواذ على الكرة، لكننا لم نتمكن من الحفاظ على المستوى نفسه بعد أن سجلنا». أنا مسؤول عن هذه القرارات. لقد اتخذتها، وبالتالي أتحمل الانتقادات».
هاري كاين: خيبة أمل كبيرة
قال قائذ إنجلترا هاري كاين: انها خيبة امل كبيرة بعدم بلوغ المشهد النهائي للمونديال، كنا نطمح للفوز واسعاد جماهيرنا ونستمتع معا بالتواجد طرف في النهائي الذي غاب عن فريقنا لمدة 60 عاما ، لكن هذا هو حال كرة القدم .
واضاف: «شعرت أننا تمكنا خلال فترات طويلة من المباراة من الحد من خطورة ميسي، لكنه ينتمي لنوعية اللاعبين الأخطر في العالم، والقادرين على صنع الفارق في الثلث الأخير من الملعب».وتابع: «مدربنا حاول فقط الحفاظ على تقدّمه في وقت مبكر أكثر من اللازم».ولكن لا أحمل توخل المسؤولية بشأن إدارته للمباراة بعد ضياع فرصة جديدة لتحقيق إنجاز كبير.
ميسي: النهائي سيكون استثنائيا
قال ميسي عن التأهل إلى النهائي «ما يقدمه هذا المنتخب أمر لا يُصدق. إنه دليل جديد على شخصيتنا، وعزيمتنا، وروحنا الجماعية، والطريقة التي نلعب بها معا، وقوتنا، وصبرنا في إدارة المباريات. كان الأمر رائعا بحق». وأضاف «رددنا هذا طوال البطولة، وها نحن نبلغ النهائي مجددا، للمرة الثانية على التوالي. بالطبع أنا سعيد للغاية. القصة لم تنتهِ بعد».
وعن مواجهة إنجلترا،كانت مواجهة خاصة للغاية، ولا سيما لأنها أمام إنجلترا، بكل ما تحمله من سياق تاريخي. وعن النهائي المرتقب أمام إسبانيا قال ميسي «إنه منتخب رائع يضم لاعبين مميزين . و ستكون مباراة خاصة للغاية، ونهائيا استثنائيا»

الإعلام البريطاني يوجه انتقادات لاذعة لـ توخل
أصبح المدرب الألماني للمنتخب الإنجليزي توماس توخل تحت مرمى نيران انتقادات الصحافة البريطانية، بسبب أسلوبه التكتيكي الدفاعي خلال الخسارة أمام الأرجنتين في نصف نهائي كأس العالم 2026 لكرة القدم، إذ لم تشفع له انتقاداته لأداء منتخب «الأسود الثلاثة» «السلبي أكثر من اللازم» بعد التقدُّم في النتيجة بحسب رأيه.
ولخّصت صحيفة «ذا صن» البريطانية إحباط المشجعين وتوجيههم أصابع الاتهام للمدرب توخل، بعنوانين عريضين «هل فقد لمسته (Tuch)؟»، و»توماس أضاعها».
وتركّزت الانتقادات الحادة حول قرار توخل إقحام دان بيرن وإزري كونسا لتشكيل خط دفاعي من خمسة لاعبين، في رهان خاسر للصمود أمام الأرجنتين، بعدما تقدمت إنجلترا بهدف المهاجم أنتوني غوردون في بداية الشوط الثاني في أتلانتا.
وانتقدت صحيفة «ديلي ميل» توخل بشدة، معتبرة أنه رغم الاستعانة به لحل المشكلات التكتيكية التي كان وراءها سلفه غاريث ساوثغيت، فإن المدرب الألماني هو الآخر شديد التحفظ عندما كان الرهان بالغ الأهمية.
وأضافت الصحيفة «كلّفت تغييرات توماس توخل إنجلترا المباراة أمام الأرجنتين، نظرا لغياب الأفكار، لفريق منذور للخسارة منذ تلك اللحظة. كانت عودة إلى العادات السيئة التي تعرّض غاريث ساوثغيت للانتقاد بسببها».
وقال كاتب الرأي قي صحيفة «ذا تايمز» مارتن صامويل، إن توخل كان متحفظا مثل كثير من مدربي إنجلترا السابقين الذين فشلوا. وكتب «كان من المفترض أن يعالج مدرب إنجلترا مخاوف الفريق، لكنه نهج الواقعية التي صارت سمة المدربين». وأضاف «لا يزال المرض قائما، وهو معد كما كان دائما. مع مجموعة لاعبين مختلفة ومدرب جديد مرموق، لكن النتيجة المحبطة تكررت». ورغم الإخفاق، أكدت وسائل الإعلام البريطانية أن المدرب البالغ من العمر 52 عاما والذي أشرف سابقا على تدريب تشلسي وباريس سان جرمان الفرنسي، من المرجّح أن يتجنب مقصلة الاقالة، إذ يمتد عقده حتى كأس أوروبا عام 2028.
وعنونت صحيفة «ذا ميرور»: «توماس توخل سيبقى مدربا لإنجلترا رغم الهزيمة الجبانة».