الجرموزي: رمضان شهر التغيير وفرصة للفوز بالمغفرة
محليات
17 يوليو 2013 , 12:00ص
الدوحة - العرب
عطّر فضيلة الشيخ صالح الجرموزي أرجاء جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب خلال صلاة العصر بدرس عن التغيير الذي يحصل للمسلم في رمضان في الذكر والدعاء وأدائه للواجبات وتصرفاته.
وقال فضيلته إن شهر رمضان هو شهر عظيم وكريم وكل شيء يتغير فيه، مشيراً إلى أن الإنسان يُكثر من قراءة القرآن ومن الصلاة، لافتا إلى أن هذا الشهر كل شيء فيه استثنائي، مذكرا بأن الرسالة نزلت في هذا الشهر الفضيل، وفيه نزل الوحي ومعه وُجدت هذه الأمة المسلمة، كما أخبر فيه الرسول بأنه آخر الأنبياء، مبرزا أنه قبل رمضان لم تكن هناك أمة اسمها الإسلام قبل أن توجد الآن وستبقى حتى قيام الساعة.
وأكد فضيلته أنه مع بداية رمضان يكون هناك تغيير كوني، مذكرا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ فُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجِنَانِ كُلُّهَا لا يُغْلَقُ مِنْهَا بَابٌ وَاحِدٌ الشَّهْرَ كُلَّهُ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النِّيرَانِ فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ وَاحِدٌ فِي الشَّهْرِ كُلِّهِ، وَغُلَّتْ عُتَاةُ الشَّيْطَانِ، وَنَادَى مُنَادٍ مِنْ سَمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى انْفِجَارِ الصُّبْحِ يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ هَلُمَّ، وَيَا بَاغِيًّا بِالشَّرِّ انْتَهِ، هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَيُغْفَرَ لَهُ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَيُتَابَ عَلَيْهِ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُعْطَى سُؤْلَهُ هَلْ مِنْ دَاعٍ فَيُسْتَجَابُ لَهُ وَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَ فِطْرِ كُلِّ لَيْلَةٍ عُتَقَاءُ يُعْتَقُونَ مِنَ النَّارِ».
وقال إن القارئ للحديث يستنتج أن هناك تغييرا بحلول هذا الشهر، فالجنة تفتح أبوابها والنار تغلق أبوابها وتتغير ملامح النار، كما أشار إلى أن الشياطين يتحركون وهم يمشون في دم الإنسان لكن إذا جاء رمضان أُوقفوا عند حدهم وصُفدت الشياطين وسُلسلت ورُبطت.
وقال فضيلة الشيخ صالح الجرموزي إن التغيير يشمل الليل والنهار والمأكل والمشرب لأن رمضان شهر التغيير بلا نقاش، لذا وجب على كل مسلم أن يضبط ساعته على هذا التغيير ويتغير خلال شهر الصيام بحثا عن الثواب والأجر ورضا الله، مشدّدا على أن شهر رمضان هو مدرسة وورشة عمل على المسلم استغلال فترة دراسته فيها بالإكثار من الصلاة والعطاء والكرم، كما شبه الشهر الفضيل بوزارة التربية والتعليم، موضحا أنه إذا سقط التعليم فما فائدة التربية وإذا سقطت التربية فلا فائدة للتعليم، وأشار إلى أن رمضان هو شهر التربية والتعليم، فقيام رمضان يغذي وتلاوة القرآن تعلم.
ودعا فضيلته المصلين إلى التقوى والإكثار من العطاء والابتعاد عن الشبهات وملاصقة الشاشات، مشبها هذا التصرف بالمصيبة، ومؤكداً على ضرورة استغلال فرصة هذا الشهر الذي يعتبر شهر الانتصارات الإسلامية على الأعداء، موضحا أن الذي لم يتب في هذا الشهر فهو خاسر وخائب، ومن لم يواظب على صلاته في المسجد وفي وقتها فلا يقل درجة عن الخاسر أيضا، مثله مثل الذي لا يتوب عن المعاصي. ولفت إلى ضرورة العودة إلى الله في هذا الشهر وصيامه إيمانا واحتسابا مثلما قال خير خلق الله في حديثه: «من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه»، كما أشار إلى وجود فرصة ثانية أعطاها الله لعبده ليغفر له ما تقدم من ذنوب تتمثل في قيام الليل وذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه».
وعاد ليذكر بفرصة ثالثة لمن ضيع صومه وقيام ليله تتمثل في قيام ليلة القدر مستشهدا بقوله عليه الصلاة والسلام: «من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه».
وختم فضيلته درس التراويح بالتأكيد على كرم الخالق الذي أعطى لعبده فرصا عديدة ليغفر له ذنوبه، مشدّدا على ضرورة استغلال هذه الفرص في هذا الشهر حتى يخرج كل واحد غانما برضا الله وبأداء الطاعات وبصيامه إيمانا واحتسابا.