الحمادي: الصلاة والعمرة والقرآن والدعاء غنائم رمضان
باب الريان
17 يوليو 2013 , 12:00ص
الدوحة - ياسين بن لمنور
ألقى الداعية والإمام القطري يوسف حسن الحمادي درس العصر بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب وخصصه لما يمكن للصائم أن يغنمه من صيامه ومن فضل الشهر المبارك.
وقدم فضيلته أربع غنائم قال: إن على الصائم أن يستفيد منها خلال هذا الشهر حتى يزيد حسناته ويصوم رمضان إيماناً واحتساباً، مشيراً إلى أنه مع دخول شهر رمضان تبدأ ميادين الطاعة وتنطلق معها النهل من الغنائم.
وأشار فضيلة الشيخ يوسف حسن الحمادي إلى أن أول غنيمة يُمكن للصائم أن يغنمها هي المحافظة على صلاة الجماعة، داعياً إلى ضرورة التأمل في كتاب الله، والنظر إلى آياته التي تدعو إلى الصلاة والتي جاءت بمثابة أوامر صريحة، واستشهد بقوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» وقوله عزّ وجلَّ: «حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ»، وأكد أن أكبر غنيمة هي الصلاة جماعة، مشيراً إلى أنه لا يتوقع وجود مسلم لا يصلي لكن صلاة الجماعة تعتبر غنيمة، وذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة» وقوله: «من صلى البردين دخل الجنة»، مبرزا أن هناك الكثير من الأحاديث التي تكشف فضل صلاة الجماعة.
وتطرق فضيلته للغنيمة الثانية التي حصرها في العمر خلال هذا الشهر الفضيل، وقال إنه تعدل حجة مصداقاً لقول رسول الأمة عليه الصلاة والسلام للمرأة التي جاءته بعدما تجهزت للحج قبل أن يقابلها عارض فقال لها رسول الله: «اعْتَمِرِي فِي رَمَضَانَ فَإِنَّ عُمْرَةً فِيهِ كَحَجَّةٍ»، وأشار فضيلته إلى أن العمرة لها ثواب عظيم فما بالك لما تكون في الشهر الفضيل وشهر الطاعات.
وذكر فضيلة الشيخ يوسف حسن الحمادي الغنيمة الثالثة المتمثلة في تلاوة القرآن في هذا الشهر المبارك، وتلا قوله صلى الله عليه وسلم: «من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة»، مشيراً إلى عظمة ذكر الله وتلاوة القرآن خلال الصيام، موضحاً أن القرآن كلام الله وفضله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه وقراءته أفضل ما تحرك به اللسان، منوهاً بضرورة التدبر عند التلاوة بحيث ينتفع الإنسان من قراءته ويطبق الأحكام.
وختم فضيلته الغنائم الأربع بالحديث عن الدعوة، دعا الصائمين إلى ضرورة الإكثار من الدعاء في هذا الشهر لأن دعوة الصائم مستجابة، مصداقا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «ثلاث دعوات لا ترد دعوة الوالد ودعوة الصائم ودعوة المسافر»، مشددا على أن الدعاء هو سلاح المؤمن وعليه أن يستغل فرصة الصيام للتوجه لله وتلا قوله تعالى: «وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ».
وأكد فضيلته على أن الدعاء من أفضل العبادات التي يقوم بها الإنسان المؤمن وهو السلاح الذي يملكه في كل وقت ويستطيع أن يستخدمه في كل لحظة، وهو من أحب الأعمال إلى الله عز وجل. ولذلك أمر الله عز وجل أن يدعوه عبده في كل شيء حتى في أبسط الأمور وأقلها.