الجامعة العربية: قطر شريك حقيقي للشعب الفلسطيني

alarab
قطر اليوم 17 يونيو 2026 , 01:22ص
عواصم - وكالات - العرب

أكدت جامعة الدول العربية على الدور المحوري للدوحة في جهود التهدئة وتحسين الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة،
مشددة على أن دولة قطر ممثلة في حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، تعد شريكًا حقيقيًا للشعب الفلسطيني.
 جاء ذلك بالتزامن مع تحذيرات شديدة اللهجة أطلقها المفوض السامي لحقوق الإنسان والاتحاد الأوروبي من تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية. وتأتي هذه المواقف وسط استمرار الاعتداءات الاستيطانية الممنهجة ضد القرى الفلسطينية، وخطط حكومة الاحتلال الإسرائيلي لتمويل البؤر الاستيطانية، ما يعمق الأزمة الإنسانية ويعرقل أي أفق للحل السياسي.

دور قطري 
وفي القاهرة ثمنت جامعة الدول العربية الجهود المتواصلة التي تبذلها دولة قطر لدعم القضية الفلسطينية ومساندة الشعب الفلسطيني في مختلف المجالات الإنسانية والإغاثية والسياسية، لا سيما فيما يتعلق بتخفيف معاناة أهالي قطاع غزة.
وأبرز السفير فائد مصطفى الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بجامعة الدول العربية، مواصلة دولة قطر أداء دور محوري ومؤثر إلى جانب الجهود العربية الرامية إلى تخفيف معاناة الفلسطينيين، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها القضية الفلسطينية، لافتا إلى متابعة الجامعة باهتمام مواقف قطر والدول العربية الداعمة لصمود الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة الدقيقة. وقال مصطفى، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية «قنا»، إن دولة قطر وقيادتها، ممثلة في حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، تعد شريكًا حقيقيًا للشعب الفلسطيني في مسيرته الوطنية ونضاله من أجل الحرية والاستقلال، حيث وقفت دائمًا إلى جانب الشعب الفلسطيني، سواء من خلال الدعم الإغاثي والإنساني أو عبر مواقفها السياسية الداعمة للحقوق الوطنية المشروعة للفلسطينيين، وفي مقدمتها حقهم في الحرية والاستقلال وإقامة دولتهم المستقلة».

أبرز الوسطاء 
ونوه بالدور الذي تضطلع به كل من دولة قطر ومصر باعتبارهما من أبرز الوسطاء الساعين إلى دفع الجهود الرامية إلى تحسين الأوضاع في غزة وتنفيذ التفاهمات ذات الصلة، معربًا عن أمله في نجاح هذه المساعي من أجل تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخاصة بمعالجة الأوضاع في القطاع، بما يحقق تطلعات الشعب الفلسطيني في هذا الشأن، خاصة في ظل استمرار العراقيل والمماطلة الإسرائيلية التي تعوق النتائج الإيجابية المرجوة من وقف العدوان الإسرائيلي.
واعتبر مواصلة الجهود القطرية والمصرية أمرا ضروريا لضمان تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، وتحسين الأوضاع الإنسانية والمعيشية لسكان قطاع غزة في ظل التداعيات الإنسانية والاقتصادية التي لا تزال قائمة، مؤكدا تقدير الشعب الفلسطيني للجهود التي تبذلها دولة قطر مع بقية الوسطاء، ومعربا عن تمنياته بنجاح هذه المساعي في تحقيق الأمن والاستقرار وتخفيف معاناة الفلسطينيين، لا سيما في غزة.

تدمير المجتمعات المحلية 
وعلى جانب آخر كشف فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت نحو 1000 فلسطيني في غزة منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي. 
وأوضح تورك، في خطاب أمام مجلس حقوق الإنسان في نيويورك، أن الاحتلال يدفع الفلسطينيين إلى مساحة تتقلص باستمرار داخل القطاع مع فرض قيود على المساعدات المنقذة للحياة.
وأضاف أن الضفة الغربية تشهد تسريعاً في عمليات تدمير المجتمعات المحلية وضم الأراضي من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين.
من جهتها، وصفت كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، الوضع في غزة والضفة الغربية بأنه «لا يزال مزرياً».
ميدانياً، تعرضت قرية أم صفا شمال غربي رام الله لاعتداء جديد نفذه مستوطنون، حيث خربوا خط إمداد المياه الوحيد الذي يخدم القرية، ما أدى إلى انقطاع المياه عن 720 نسمة. وقال مروان صباح، رئيس بلدية أم صفا، لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، إن المستوطنين حطموا خط المياه الرئيسي خلال تجريف أراضي المواطنين وشق طريق في منطقة الحرش بين أم صفا وقرية دير السودان.