

فرضت ظاهرة التعادلات نفسها بقوة على منافسات كأس العالم 2026، التي دخلت يومها السادس، بعدما شهدت الجولة الأولى نتائج متقاربة عكست حجم الحذر التكتيكي الذي يسيطر على المنتخبات المشاركة.
وحتى صباح الثلاثاء، أُقيمت 16 مباراة منذ انطلاق البطولة الخميس الماضي، انتهت ثماني مواجهات منها بالتعادل، بنسبة بلغت 50% من إجمالي المباريات، في مؤشر واضح على التقارب الفني بين المنتخبات.
وسُجلت خمس مباريات بنتيجة 1-1، جمعت كلاً من كندا والبوسنة، وقطر وسويسرا، والبرازيل والمغرب، ومصر وبلجيكا، والسعودية وأوروغواي. كما انتهت مواجهتان بنتيجة 2-2 بين هولندا واليابان، وإيران ونيوزيلندا، فيما حضرت نتيجة التعادل السلبي مرة واحدة فقط في لقاء إسبانيا والرأس الأخضر.
ويرى مراقبون أن كثرة التعادلات لا تعكس بالضرورة ندرة الهدافين أو تراجع الفعالية الهجومية، بقدر ما تكشف عن النهج الحذر الذي يتبعه المدربون في المباريات الافتتاحية. فالخسارة في بداية المشوار قد تُعقّد الحسابات مبكرًا، لذلك يفضل كثير من الأجهزة الفنية اعتماد أسلوب متوازن يضمن الخروج بأقل الأضرار، مع تأجيل المجازفة إلى الجولات اللاحقة.
كما أسهم تقارب المستويات الفنية والتطور الملحوظ للمنتخبات الصاعدة في تقليص الفوارق التقليدية، ما جعل حسم المباريات أكثر صعوبة.
ومع تبقي ثماني مباريات على ختام الجولة الأولى الخميس المقبل، يبقى السؤال مطروحًا: هل يستمر مسلسل التعادلات، أم تكسر المنتخبات القيود التكتيكية وتفتح الباب أمام مواجهات أكثر جرأة وإثارة