قطر.. شراكة فاعلة مع المجتمع الدولي لمكافحة التصحر

alarab
محليات 17 يونيو 2022 , 12:30ص
الدوحة - قنا

تحتفل دولة قطر اليوم الجمعة مع دول العالم باليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف الذي يصادف السابع عشر من يونيو من كل عام. يأتي هذا العام تحت شعار»النهوض من الجفاف معًا»، وتحرص قطر دائماً على أن تكون شريكاً فاعلاً في منظومة العمل الجماعي الدولي، الساعي إلى تضافر الجهود المعنية بالسبل الرامية إلى مكافحة التصحر.
ومن منطلق إيمانها بأهمية قضية التصدي للآثار المترتبة على التصحر وأبعاده العالمية التي تستلزم العمل المشترك، انضمت دولة قطر إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر منذ عام 1999، بهدف المساهمة في مكافحة التصحر وتخفيف آثار الجفاف في البلدان التي تعاني من الجفاف أو التصحر ضمن إطار نهج متكامل يساهم في تحقيق التنمية المستدامة فيها.
وتحرص الدولة ضمن منظومة إجراءاتها البيئية على مراعاة الجانب البيئي في الأراضي التي ستقام عليها المشاريع التنموية في الدولة، وكذلك النظم البيئية التي تحتويها.
وتحت مظلة الاتفاقيات الدولية البيئية متعددة الأطراف وتبني الاستراتيجيات وخطط العمل، تمكنت الدولة إلى حد كبير من التغلب على تحديات قضايا التصحر وتدهور الأراضي والجفاف أو التخفيف من آثارها.
ومن خلال التنسيق مع وزارة البيئة والتغير المناخي، ومن قبلها وزارة البلدية والبيئة «سابقا»، والتي حرصت على وضع إطار عمل وطني لمكافحة التصحر في الدولة يستند على مبادئ التنمية المستدامة، وبناء القدرات بشكل يضمن اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأراضي، ووضع خطط من شأنها مكافحة التصحر والجفاف على كافة المستويات، سواء الوطنية أو الإقليمية أو الدولية.
وبجانب مبادرة زراعة مليون شجرة التي تبنتها وزارة البلدية والبيئة سابقا، فإن مبادرة إنشاء حزام أخضر حول مدينة الدوحة وضواحيها والتي حددتها استراتيجية التنمية الوطنية الثانية من شأنهما المساهمة في التقليل من آثار العوامل المسببة للتصحر، كالرياح المحملة بالغبار وزحف الرمال، بالإضافة إلى الطابع الجمالي الذي ستضفيه هذه المسطحات الخضراء.
كما يجري العمل حاليا من خلال وزارة البيئة والتغير المناخي على استكمال مشروعات إعادة تأهيل البر القطري والروض، حيث يتم على وتيرة ثابتة حاليا تأهيل الروض المتأثرة بالتصحر وتداعياته واستزراعها بأشجار البيئة القطرية بالشكل الذي يوائم بين المحافظة على الغطاء النباتي وترسيخ الإرث الطبيعي والثقافي.
كما يتم تنفيذ عدد من البرامج والمبادرات والمشاريع والأعمال المتعلقة بدراسة حظر الرعي على الغطاء النباتي والمحافظة عليه، والعمل على تأهيل الروض واستزراع البر القطري بنباتات من البيئة القطرية.
وقد تم تشكيل فريق عمل دائم لدراسة التأثيرات الإيجابية والسلبية لقرار حظر الرعي على الغطاء النباتي وقطيع الإبل، واعتمدت الدراسة لأول مرة على المقارنات بين روض مغلقة تماما، وروض معرضة للرعي، وأخرى يتم تعريضها لرعي الإبل، وذلك لتحديد التأثيرات الفعلية طبقا لمخرجات الدراسة.
ووفق مخطط الأراضي في قطر فإن مساحة الأراضي الصالحة للزراعة في الدولة تبلغ 65 ألف هكتار من الأراضي الجافة من جميع الوجوه، بينها ما يقارب 14 ألف هكتار مستغلة في الزراعة قابلة للنمو باستمرار في ظل مخططات التنمية التي تدعمها الدولة.
وتبذل الدولة جهوداً كبيرة في سبيل مضاعفة المساحات الخضراء بمختلف مناطق الدولة، حيث تجاوز نصيب الفرد من تلك المسطحات الخضراء أكثر من 9 أمتار مربعة، فبالتعاون مع الجهات العاملة في مجال حماية البيئة تقوم إدارة الحدائق التابعة لوزارة البلدية بالمساهمة في مكافحة التصحر وتزويد تلك الجهات بشتلات النباتات البيئية المحلية التي تنتجها الوزارة، بالإضافة إلى توفير شتلات الأشجار والنباتات للزراعة في البيوت والمزارع والبر القطري، وتوزيع الأشجار البرية القطرية التراثية المعروفة على المزارع مثل الغاف والسمر والعوسج والقرط، والأشجار المثمرة كالسدر والليمون العماني والتوت.
وتضمنت هذه الجهود أيضا تبني مبادرات ومشاريع وأعمال متعلقة بالمحافظة على الغطاء النباتي، ونقل الأشجار البرية من مواقع مشاريع البنية التحتية، وتجميع كميات كبيرة من بذور النباتات البرية، وتعزيز المخزون البذري للدولة في بنك الجينات، ومن بين ذلك نباتات مهددة بالانقراض وأخرى نادرة مثل الغاف والبمبر البري.
كما تم تشكيل فريق عمل تحديث الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التصحر من الجهات المعنية بالدولة، ومن نتائجه المباشرة، إعداد مسودة خطة العمل الوطنية لمكافحة التصحر، وحماية وإعادة تأهيل الروض، كما تم تسوير الروض في مختلف أنحاء البلاد، وإغلاق بعضها بشكل كامل لحماية أنواع النباتات المهددة بالانقراض أو المنقرضة، وأيضا إغلاق بعض الروض جزئيا لحماية النباتات من التهديد، فضلا عن القيام بعمليات استزراع وإعادة تأهيل وحماية البعض الآخر.