قطر تخاطب العالم في المنتدى الاقتصادي 21

alarab
اقتصاد 17 يونيو 2021 , 12:22ص
محمد طلبة 

أنهت وزارة التجارة والصناعة بالتعاون مع بلومبرج استعداداتها لأكبر حدث اقتصادي يقام في قطر منذ جائحة كورونا، وهو منتدى قطر الاقتصادي 21 الذي يقام يوم الاثنين المقبل، ويستمر حتى الأربعاء، ويستضيف نخبة عالمية تضم أكثر من 2000 شخص، بينهم رؤساء دول، ومستثمرون دوليون ورؤساء تنفيذيون إلى جانب شخصيات مهمة في مجالات الثقافة والرياضة والترفيه، الذين سيعملون معاً على تحديد الفرص، وتقديم الحلول للمشهد الاقتصادي العالمي من منظور الشرق الأوسط. وتضم قائمة المُتحدثين المعتمدين في المنتدى أكثر من 100 شخصية من جميع أنحاء العالم.
تخاطب قطر العالم من خلال المنتدى الاقتصادي، حيث تطرح قيادات العالم الاقتصادية رؤيتها لما بعد كورونا محددين الفرص، ومقدمين الحلول، ويعيدون التفكير في المشهد الاقتصادي العالمي. 
ويركّز المنتدى بشكل استراتيجي على قدرة قطر على ربط آسيا بأفريقيا وخارجها، فضلاً عن موقعها الرائد في تقنيات الطاقة الانتقالية، وموطن كأس العالم لكرة القدم 2022.
ومع التفاؤل الذي يصاحب الاقتصاد العالمي حالياً، تأتي الفرصة للأصوات الصاعدة لتخيل الفصل التالي من خلال التفكير الحي والعلاقات الجديدة والنهج المبتكر، وهو ما يعد به منتدى قطر الاقتصادي العالم.
يناقش المنتدى عدداً من الجلسات المهمة لقيادات العمل الاقتصادي العالمي، منها جلسة مناقشات مع مع ستيفن منوشين، وزير الخزانة الأميركي السابق التي تتناول 
انهيار الاقتصاد العالمي في العام الماضي؛ بسبب الوباء بعد خمسة عشر شهراً، حيث يتحدث ديفيد ويستن إلى وزير الخزانة الأميركي السابق ستيفن منوشين للحصول على نظرة شاملة للآفاق المستقبلية.
كما تطرح الجلسات قضية «قومية اللقاح» في عصر جائحة «كوفيد -19»، بعد أن أصبحت بياناً للقوة والثروة والتأثير بين دول العالم. فنحن بحاجة إلى تطعيم 70 % إلى 85 % من سكان العالم البالغ عددهم 7.8 مليار نسمة تقريباً للعودة إلى بعض مظاهر الحياة الطبيعية. فكيف نصل إلى هناك في عالم مقسم بفجوة آخذة في الاتساع بين من يملكون ومن لا يملكون؟
وفي جلسة «تحول الأعمال والسلوك» أجبرت صدمة الوباء الجميع -الأغنياء والفقراء والصغار والكبار- على إعادة تقييم حياتهم، من المكان الذي يعيشون فيه إلى ما يفعلونه. وفهم كيفية تغيير الفيروس لكيفية الشراء والبيع والتواصل والقيام بالأعمال أمر ضروري لكل جانب من جوانب المجتمع.
ومع الجديد في الوقت الحالي، هل يصبح الوضع الحالي «الطبيعي» في المستقبل؟ في أماكن العمل والهياكل المنزلية وحتى العلاقات الأسرية التي تتحول إلى «العمل من أي مكان»، وماذا يعني هذا بالنسبة لمستقبل مراكز المدن، ومفهوم التوازن بين العمل والحياة في عصر «المقود الإلكتروني» ومستقبل القطاعات الاجتماعية والإنسانية؟
وتعقد خلال المنتدى مائدة المستديرة لقطاع الصناعة، يتعمق التنفيذيون خلالها في القضايا التي تؤثر على القطاعات الرئيسية الصناعية، ومنها تحديد الأولويات وتعظيم الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية في الصناعات الاستخراجية.
ومن القضايا الملحة التي يناقشها المنتدى العملات المشفرة في ظل اجتياحها العالم، وحقائق اعتماد العملة المشفرة عالمياً، وهوية ما بعد Blockchain: ما هو الجيل القادم من الأمان؟
 ويهدف «منتدى قطر الاقتصادي» إلى إعداد الخطط الداعمة لنمو الاقتصاد العالمي خلال مرحلة ما بعد جائحة كورونا «كوفيد - 19»، وإلى الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لدولة قطر التي تعد واحدة من أهم نقاط الوصل بين مناطق الشرق والغرب وأفريقيا؛ لبحث سبل تعزيز أواصر التعاون والتواصل الدولي لتطوير ودعم الفرص الاقتصادية.
كما تناقش الجلسات تدفقات الطاقة والتجارة، وتحوّل التجارة الأفريقية، وتنمية الثروة السيادية، والعالم بعد جائحة كورونا، وكيفية إعادة تنشيط العولمة، والاستثمار عبر الحدود، والمشهد الأمني الجديد.
ويناقش المشاركون: الاقتصاد السلعي الجديد، التنقل الرقمي الكهربائي، أبطال الاستدامة، الانتعاش الأخضر، تعزيز الاستدامة، التحضر والبنية التحتية الخضراء.
وتسلط فعاليات المنتدى الضوء على أنماط المستهلك المُتغيّر، حيث أجبرت الحياة المقيدة الناس على الاتصال بالإنترنت بحثاً عن كل شيء تقريباً. واستجابة الشركات من خلال تحسين العروض الرقمية، وجذب المزيد من العملاء إلى مواقع الإنترنت، والآن، من الصعب رؤية الأشخاص يعودون إلى سلوك ما قبل كورونا؛ ومع ذلك فإن بعض المُستهلكين يفعلون ذلك؛ لذا يحاول المشاركون التطلع إلى ما يخبئه المُستقبل لحركة التجارة العالميّة.
وتناقش جلسة «مخطط اقتصادي جديد - إعادة هيكلة الاقتصاد العالمي» تأثيرات 
ما بعد عقد من أزمة الانهيار المالي في عام 2008، التي يخيم إرثها المظلم على الاقتصاد العالمي. فعلى الرغم من عمليات الإنقاذ وتدخلات البنوك المركزية، لا يزال الاقتصاد العالمي يشوبه عدم مساواة عميقة.