

أكد سعادة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي وزير البلدية والبيئة، أن الدولة تحرص دائماً على أن تكون شريكاً فاعلاً في منظومة العمل الجماعي الدولي، الساعي إلى تضافر الجهود المعنية بالسبل الرامية إلى مكافحة التصحر. وأوضح سعادته في كلمته بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة التصحر، الذي يوافق 17 يونيو كل عام، أن دولة قطر من منطلق إيمانها بأهمية قضية التصدي للآثار المترتبة على التصحر وأبعاده العالمية التي تستلزم العمل المشترك، قد انضمت إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر منذ العام 1999، والتي تهدف إلى مكافحة التصحر وتخفيف آثار الجفاف في البلدان التي تعاني من الجفاف أو التصحر ضمن إطار نهج متكامل يساهم في تحقيق التنمية المستدامة فيها.
كما أشاد سعادته بالدور الذي يلعبه التحالف العالمي للأراضي الجافة الذي تم إنشاؤه بمبادرة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى «حفظه الله»، التي طرحها سموّه في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2014، حيث يضطلع التحالف ضمن جملة من أنشطته العديدة إلى بحث السبل الكفيلة بالتصدي للتحديات المترتبة عن ظواهر مثل التغير المناخي والتصحر.
وأكد سعادة وزير البلدية والبيئة أنه عبر التآزر الدولي تحت مظلة الاتفاقيات الدولية البيئية متعددة الأطراف وتبني الاستراتيجيات وخطط العمل، يمكن التغلب على تحديات قضايا التصحر وتدهور الأراضي والجفاف أو التخفيف من آثارها.
وفي السياق ذاته، أكد المهندس حسن جمعة بوجمهور المهندي، وكيل الوزارة المساعد لشؤون البيئة، أن شعار هذا العام لليوم العالمي لمكافحة التصحر يسلط الضوء على استصلاح الأراضي مع ربطه بمفهوم التعافي من جائحة «كوفيد - 19» بالشكل الذي يوضّح مدى الترابط بين عملية استصلاح الأراضي، وتحقيق التعافي في عدة جوانب من أبرزها النُّظم البيئية والتنوع الحيوي.
وأشار إلى أن الوزارة، ممثلة بقطاع شؤون البيئة ومن باب إدراكها التام لأهمية تطبيق مفاهيم النمو الاقتصادي المستدام، حرصت ضمن منظومة إجراءاتها البيئية على مراعاة الجانب البيئي في الأراضي التي ستقام عليها المشاريع التنموية في الدولة، وكذلك النظم البيئية التي تحتويها، وذلك التصريح البيئي لهذه المشاريع.
وأضاف أن العمل لا يزال جارياً لوضع إطار عمل وطني لمكافحة التصحر في دولة قطر يستند على مبادئ التنمية المستدامة، وبناء القدرات بشكل يضمن اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأراضي، ووضح الخطط التي من شأنها مكافحة التصحر والجفاف على كافة المستويات، سواء الوطنية أو الإقليمية أو الدولية، لافتاً إلى أنه بجانب مبادرة زراعة مليون شجرة التي أطلقتها وزارة البلدية والبيئة، فإن مبادرة إنشاء حزام أخضر حول مدينة الدوحة وضواحيها والتي حددتها استراتيجية التنمية الوطنية الثانية من شأنهما المساهمة في التقليل من آثار العوامل المسببة للتصحر، كالرياح المحملة بالغبار وزحف الرمال، بالإضافة إلى الطابع الجمالي الذي ستضفيه هذه المسطحات الخضراء.
واستبشر وكيل الوزارة المساعد لشؤون البيئة بالنتائج التي يحققها مشروع إعادة تأهيل البر القطري والروض، حيث يتم على وتيرة ثابتة تأهيل الروض المتأثرة بالتصحر وتداعيته واستزراعها بأشجار البيئة القطرية بالشكل الذي يوائم بين المحافظة على الغطاء النباتي وترسيخ الإرث الطبيعي والثقافي.
وشاركت قطر أمس، ممثلة بوزارة البلدية والبيئة، دول العالم الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة التصحر تحت شعار: «إصلاح النظم الأيكولوجية. الأراضي. التعافي.. أرض سليمة لإعادة البناء على نحو أفضل». وذلك بهدف رفع الوعي العام بالجهود الدولية لمكافحة التصحر، والتوعية بأن حل أثر تدهور الأراضي يأتي من خلال المشاركة المجتمعية والتعاون على جميع المستويات.
ويأتي ذلك من خلال الجهود البارزة التي تبذلها وزارة البلدية والبيئة، ممثلة بقطاع شؤون البيئة لمكافحة التصحر، من خلال تنفيذها عدداً من البرامج والمبادرات والمشاريع والأعمال المتعلقة بدراسة حظر الرعي على الغطاء النباتي والمحافظة عليه، والعمل على تأهيل الروض واستزراع البر القطري بنباتات من البيئة القطرية.
وأكد السيد طالب خالد الشهواني مدير إدارة الحماية والحياة الفطرية أن الوزارة حريصة للاحتفال باليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف؛ بهدف دفع الإجراءات نحو حماية واستعادة النظم البيئية الطبيعية، خاصة في ظل جائحة كورونا وما فرضته من قيود على العالم ككل.
وأوضح أن الوزارة أولت اهتماماً كبيراً بقضايا البيئة والمحافظة على الغطاء النباتي، والعمل على تأهيل الروض واستزراع البر القطري، وتعد مشاريع الاستزراع التي أدرجتها الوزارة ضمن أولوياتها واستراتيجياتها خطوة رائدة نحو بيئة قطرية مستدامة.