

تشهد الأزمة بين إيران والولايات المتحدة تطورات متسارعة على المستويين السياسي والميداني، مع دخول وساطات إقليمية ودولية جديدة في محاولة لإعادة إطلاق مسار التفاوض، بالتزامن مع استمرار التوتر في مضيق هرمز وتأثيراته المباشرة على أسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية.
وبرزت تحركات باكستانية نشطة لتقريب وجهات النظر، في وقت تكشف فيه طهران عن استعداد مشروط لتنظيم الملاحة البحرية، وسط إشارات متباينة بشأن مستقبل المحادثات مع واشنطن.
وصل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي لطهران في زيارة رسمية تستمر يومين، في إطار مساعي إسلام آباد لتسهيل استئناف المحادثات المتعثرة بين إيران والولايات المتحدة، وفق ما أوردته وسائل إعلام إيرانية. وكان في استقباله نظيره الإيراني اسكندر مؤمني، في خطوة تعكس استمرار الدور الباكستاني في الوساطة بين الطرفين.
وتأتي هذه الزيارة بعد أيام من تحركات عسكرية ودبلوماسية باكستانية، أبرزها زيارة قائد الجيش عاصم منير إلى طهران، في إطار جهود متواصلة لاحتواء التوتر بين واشنطن وطهران، والتي سبق أن استضافت إسلام آباد جولة مفاوضات رفيعة المستوى بشأنها الشهر الماضي دون التوصل إلى اتفاق نهائي. في موازاة ذلك، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تلقت رسائل من واشنطن تشير إلى استعداد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمواصلة المحادثات، رغم التباينات الأخيرة بشأن الرد الإيراني على المقترحات الأمريكية. وأوضح أن مسار التفاوض لا يزال قائماً، لكنه يواجه صعوبات كبيرة نتيجة انعدام الثقة بين الجانبين.