خلال جلسة حول كتابه «مسيرة وأعمال منجزة» بحضور لفيف من الوزراء.. د. السبيعي: احذروا من «الذوبان» في التعليم الأجنبي

alarab
المزيد 17 مايو 2026 , 01:25ص
محمد عابد

أكد سعادة السيد عبد العزيز بن تركي السبيعي وزير التربية والتعليم الأسبق، أن مسيرة التعليم في البلاد قامت على رؤية وطنية آمنت بالعلم باعتباره أساس النهضة والتنمية. جاء ذلك في جلسة حوارية ضمن فعاليات معرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته الخامسة والثلاثين المقام حاليا في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، بحضور سعادة الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، وسعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة، وسعادة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي وزير البيئة والتغير المناخي، وسعادة السيد محمد ياسين صالح وزير الثقافة بالجمهورية العربية السورية الشقيقة.

وخلال الجلسة التي دارت حول كتابه الجديد « مسيرة وأعمال منجزة « استعرض سعادة الدكتور عبدالعزيز السبيعي، ملامح البدايات الأولى للتعليم النظامي في دولة قطر، والتحديات التي رافقت تأسيس المدارس الحديثة  وتناول الدكتور السبيعي عددًا من المواضيع التي تتعلق بالثقافة والتعليم والمناهج الدراسية في دولة قطر منذ البدايات الأولى، حيث ضمت لجنة التعليم الأولى عددا من رجالات قطر آنذاك، لوضع اللبنات الأساسية للتعليم النظامي، وأبرز التحديات التي صاحبت تلك المرحلة. 
وأشار إلى أن دعم القيادة السياسية للتعليم لمسيرة التعليم، والحرص على توفير الحوافز للطلاب والمعلمين، إلى جانب التوسع في افتتاح المدارس داخل المدن والقرى. وتطرق السبيعي إلى بدايات تعليم البنات في قطر، مؤكدا أن افتتاح أول مدرسة للبنات عام 1955 واجه اعتراضات مجتمعية واسعة في البداية، إلا أن القيادة أصرت على المضي في المشروع، بدعم من العلماء ورجال الدين الذين أسهموا في توضيح أهمية تعليم المرأة ودوره في نهضة المجتمع.
 
 الكوادر الوطنية 
وفي حديثه عن تطور الإدارة التعليمية، أوضح السبيعي أن قطر اعتمدت منذ وقت مبكر على إعداد الكوادر الوطنية، مشيرا إلى أن الخريجين القطريين تولوا مواقع قيادية في وزارة التربية والتعليم، كما تم تطوير برامج تعليم الكبار ومحو الأمية عبر نظام “الحلقات التعليمية”، الذي ساعد على تسريع القضاء على الأمية في البلاد. وأكد أن الحوافز المالية التي أُقرت آنذاك للمتحررين من الأمية أسهمت بشكل كبير في تشجيع المواطنين على الالتحاق ببرامج التعليم، معتبرا أن تلك التجربة كانت من المبادرات الرائدة في المنطقة..
وأكد أن الحوافز المالية التي أُقرت آنذاك للمتحررين من الأمية أسهمت بشكل كبير في تشجيع المواطنين على الالتحاق ببرامج التعليم، معتبرا أن تلك التجربة كانت من المبادرات الرائدة في المنطقة.
وفي جانب آخر من الندوة، شدد وزير التربية والتعليم الأسبق على أهمية الحفاظ على الهوية الوطنية واللغة العربية في ظل الانفتاح العالمي وتعدد الأنظمة التعليمية، محذرا من “الذوبان الكامل” في النماذج التعليمية الأجنبية على حساب الهوية الثقافية. متناولا في هذا الشأن قانون حماية اللغة العربية الذي أصدره حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدي.
وقال إن الانفتاح على التجارب العالمية أمر مهم، لكنه يجب ألا يأتي على حساب اللغة العربية والقيم الوطنية، داعيا إلى تطوير نموذج تعليمي قطري يجمع بين الحداثة والحفاظ على الخصوصية الثقافية.
كما استعرض السبيعي قصة تأسيس جامعة قطر، موضحا أن فكرة إنشاء الجامعة واجهت في بدايتها تقارير أجنبية شككت في قدرة قطر على تأسيس مؤسسة جامعية وطنية، إلا أن القيادة القطرية أصرت على تنفيذ المشروع.