

احتضن الصالون الثقافي في معرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته الخامسة والثلاثين المقام حاليا في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، ندوة بعنوان «الدين والدعم الأسري وقت الأزمات» وذلك ضمن الفعاليات الثقافية بالمعرض.
وأقيمت الندوة بالتعاون مع مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان ومعهد الدوحة الدولي للأسرة، وشارك فيها كل من سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، مدير مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، والدكتورة شريفة العمادي مدير معهد الدوحة الدولي للأسرة، والدكتور خالد النعمة مدير إدارة المناصرة والتوعية في معهد الدوحة الدولي للأسرة، وأدارت الندوة الدكتورة عائشة يوسف المناعي مدير مركز محمد بن حمد لإسهامات علماء المسلمين في الحضارة.
وتناولت الندوة أهمية دور الدين والخطاب الديني الرشيد في تعزيز التماسك الأسري والمجتمعي خلال الأزمات، ودوره في ترسيخ قيم الرحمة والتكافل والحوار والتماسك الاجتماعي.
وأكد سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، خلال ورقة قدمها بعنوان «دور الخطاب الديني الرشيد في تعزيز التماسك الأسري والمجتمعي وقت الأزمات»، أن الحروب والنزاعات والجائحات والتحولات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة كشفت حاجة الإنسان الدائمة إلى منظومة قيمية تمنحه القدرة على التعايش والصمود والتكيف في مواجهة القلق والاضطراب، مشيراً إلى أن الأديان السماوية أدركت أهمية قيم الرحمة والتكافل والمسؤولية الأخلاقية المشتركة في حفظ تماسك الإنسان والمجتمع خلال الأزمات.
وأشار إلى أن الخطاب الديني الرشيد يسهم في بناء الوعي وتعزيز الأمل وحماية الأسرة من التفكك.
من جانبها، أكدت الدكتورة شريفة العمادي أن الدراسات التي يجريها معهد الدوحة الدولي للأسرة أظهرت أن المجتمعات الأكثر تمسكاً بالقيم الدينية والأسرة كانت أكثر استقراراً خلال الأزمات، مقارنة بمجتمعات ارتفعت فيها معدلات العنف والتفكك الأسري.
وأضافت أن الأسرة العربية بطبيعتها أكثر ترابطاً في أوقات الأزمات، ما يعزز الحوار والدعم النفسي بين أفرادها، مشددة على أهمية التواصل الإيجابي مع الأبناء والتعامل الواعي مع الأخبار والأحداث.
وكشفت العمادي عن تنظيم المعهد مؤتمره الدولي السادس في أكتوبر المقبل، لبحث رفاه الأسرة وقياس التماسك الأسري في الدول الإسلامية.
بدوره، شدد الدكتور خالد النعمة على أن الأبناء يحتاجون إلى مساحة للحوار والاستماع، مؤكداً أن الأسرة المتماسكة والقائمة على الاحترام والاحتواء قادرة على تجاوز الأزمات وتعزيز الاستقرار النفسي والاجتماعي.