نائب رئيس الوزراء السلوفيني: زيارة سمو الأمير انطلاقة جديدة لعلاقات البلدين

alarab
قطر اليوم 17 مايو 2022 , 12:15ص
ليوبليانا - قنا

أكد سعادة السيد زدرايكو بوتشيفالتشك نائب رئيس مجلس الوزراء وزير التنمية الاقتصادية والتكنولوجيا في سلوفينيا، أن زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، إلى سلوفينيا تمثل انطلاقة جديدة للعلاقات بين البلدين، والارتقاء بها نحو آفاق أرحب بما يخدم مصلحة الشعبين الصديقين، لا سيما في ظل التحديات التي تواجه العالم.
ووصف سعادته، في حوار خاص مع وكالة الأنباء القطرية «قنا» في ليوبليانا، زيارة سمو الأمير المفدى لسلوفينيا بالمهمة للغاية، خاصة أنها تأتي بعد فترة قصيرة من الزيارة التي قام بها فخامة الرئيس بوروت باهور إلى الدوحة في شهر مارس الماضي.. مؤكدا أن زيارة صاحب السمو أمير البلاد المفدى تعد تشريفًا لسلوفينيا، وتحظى بترحيب كبير، «وسعداء أنها تتزامن مع احتفال البلدين بالذكرى الثلاثين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بينهما».
وأوضح سعادته أن الزيارة فرصة لتعزيز العلاقات السياسية الثنائية، والتعاون في كافة المجالات ذات الاهتمام المشترك، خاصة في الشأن الاقتصادي، إضافة إلى تبادل وجهات النظر حول الوضع على الساحة الدولية.
وأضاف نائب رئيس مجلس الوزراء السلوفيني: «لطالما كانت علاقات البلدين ودية وجيدة للغاية، ومؤخرًا تم تعميق هذه العلاقات من خلال زيارات الوفود الرسمية المتبادلة، ولا شك أن زيارة سموه لسلوفينيا في مستهل جولته الأوروبية تعد رسالة تثبت مثالية العلاقات الجيدة بين البلدين».
ونوه إلى أن زيارة سمو الأمير ليوبليانا وقبلها زيارة فخامة الرئيس بوروت باهور للدوحة تضع الأسس الكاملة لتوسيع التبادل التجاري والاقتصادي والاستثماري، حتى يصل إلى المستوى الذي وصلت إليه العلاقات السياسية بين البلدين، حيث إن التبادل التجاري لا يزال في حدود 30 مليون يورو.. متوقعا في الوقت نفسه ارتفاع هذا التبادل في ظل رغبة الطرفين في تطوير العلاقات البينية.
وأشار سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير التنمية الاقتصادية والتكنولوجيا في سلوفينيا (العضو في الاتحاد الأوروبي)، في حواره مع «قنا»، إلى أن الاتحاد الأوروبي يعتزم افتتاح مكتب تنسيقي في دولة قطر، يهدف إلى تمكين العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الطرفين.. لافتًا في الوقت نفسه إلى رغبة بلاده في إقامة علاقات جيدة مع دول منطقة الشرق الأوسط كافة.
وبشأن أهم المجالات التي يمكن فيها تحقيق التعاون بين قطر وسلوفينيا، أكد سعادته رغبة بلاده الكاملة في التعاون الاقتصادي والتجاري مع دولة قطر، حتى يصل إلى المستوى المرضي.. لافتًا إلى ما يتميز به كلا البلدين من إمكانات وموارد تساهم في تحقيق التعاون المنشود.
وأوضح أن لدى سلوفينيا إمكانات في مجالات يمكن تحقيق التعاون فيها مثل: الذكاء الاصطناعي، وحماية البيئة، والغذاء، والطب والصحة والسياحة، والتحول الإلكتروني «الرقمنة»، علاوة على نظام تعليمي جيد وغني وبحث علمي متقدم.
وأعرب سعادة السيد بوتشيفالتشك عن استعداد بلاده للدخول للسوق القطري والاستثمار في القطاعات كافة، كما رحب بالشركات القطرية للاستثمار في سلوفينيا في القطاعات المختلفة.. مشيرًا إلى أن بلاده تمتلك شركات معروفة عالميًّا ولديها القدرة على المنافسة، وخاصة في مجال حل مشاكل البيئة ومعالجة المياه والنفايات.
وأوضح أن سلوفينيا هي ثالث أكبر دولة في نمو الغابات في الاتحاد الأوروبي، حيث تغطي الغابات ثلثي مساحة الدولة، وينص القانون السلوفيني على حماية مياه الشرب وحماية البيئة ومكافحة الظواهر التي تؤدي إلى الاحتباس الحراري.. لافتًا إلى أن بلاده تعطي الأولوية للمشاريع التي تحافظ على حقوق الأجيال القادمة، وتركز على المشاريع الخضراء طويلة المدى مع الشركات المسؤولة التي تراعي معايير المحافظة على البيئة.
وأشار إلى مجالات التميز في الاقتصاد السلوفيني، قائلا: «نحن من الدول المتقدمة في الابتكار بالمجال البيئي، وتشجيع المواهب، ونعمل دائمًا على تطوير الشركات المحلية للمنافسة في السوق العالمية، وحققنا تقدمًا في مجال تسجيل براءات الاختراعات الجديدة، في أوروبا الوسطى، وندعم مشاريع البحث العلمي وبمستوى مرتفع للغاية».
كما لفت إلى أن الاقتصاد السلوفيني يعد اقتصادًا ذكيًّا، ويمتلك تقنيات وحلولًا معترفًا بها دوليًّا، مع الاستعداد الدائم للمنافسة في قطاعات عدة.. مؤكدا أن سلوفينيا قطعت شوطًا في صناعة أجزاء السيارات، ووصلت إلى المرتبة الخامسة أوروبيًّا في مجال المنتجات الذكية.