

عـقد مجـلس الـشورى، أمس، جـلسته الأسـبوعـية الـعاديـة بـرئـاسـة سـعادة السـيد حـسن بـن عبدالله الغانم رئيس المجلس. فـي بـدايـة الجـلسة، نـدد المجـلس بجـريـمة اغـتيال الـصحفية الفلسـطينية شـيريـن أبـو عـاقـلة مـراسـلة قـناة الجـزيـرة، بـالـقرب مـن مـخيم «جـنين» بـالـضفة الـغربـية وإصـابـة صـحفي آخر، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي.
واعـتبر المجـلس، أن هذه الـممارسـات الإجرامية الـتي دأب الـمحتل على ارتكابها، وقتل الأبرياء من الفلسطينيين العزل، تـعد مـخالـفات وتجاوزات صـريـحة لـلقانـون الـدولـي الإنـسانـي، وتـجاھـلا لـكل الأعراف والمواثيق الدولية.
بـعد ذلـك، تـلا سـعادة الـدكـتور أحـمد بـن نـاصـر الـفضالـة الأمـين الـعام لمجـلس الـشورى جدول أعمال الجلسة، وتم التصديق على محضر الجلسة السابقة.
وفـي بـدايـة الـمداولات، نـاقـش المجـلس مـوضـوع «تـعزيـز الـقيم والـھويـة الـوطـنية فـي الـمجتمع»، وذلـك بـناء عـلى طـلب الـمناقـشة الـعامـة الـذي تـقدم بـه عـدد مـن الـسادة أعـضاء المجلس.
وفـي هذا السـياق، أكد سعادة رئيس المجلس على أهمية هذا الموضوع بالنظر إلى انفتاح المجتمع على مختلف الثقافات، مبيناً أن هذا الانفتاح أمر له إيجابياته، إلا أنه ينبغي عدم إغفال أي سلبيات قد تترتب عليه، مشدداً على ضرورة تعزيز القيم الدينية والهوية الوطنية انطلاقاً من أنهما صمام الأمان للمجتمعات، وذلك بالتمسك بقيم الدين الحنيف والحفاظ على الموروث الثقافي القطري.
وأشار سعادته إلى ما تضمنه الخطاب السامي لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله في افتتاح الدورة الـ50 لمجلس الشورى، من أنه لا يمكن فصل أية رؤية أو استراتيجية وطنية دون التطرق إلى قضايا قيمية متعلقة بالهوية والانتماء والالتزام بأخلاق العمل وشعور المواطن بواجباته ومسؤولياته المختلفة.
بدورها أكدت سعادة الدكتورة حمدة بنت حسن السليطي نائب رئيس مجلس الشورى، على أهمية القيم والهوية الوطنية، مبينة أنها مرتكزات ثابتة مرجعيتها الدين الحنيف والسيرة النبوية وعادات وتقاليد وأعراف المجتمع القطري.
مجتمعنا يقوم على دعامات العدل
من جانبهم تـطرق الـسادة أعضاء المجلس، إلـى أهمية تـعزيـز الـقيم والهوية الـوطـنية، تـماشـياً مـع مـا نـص عـليه دسـتور دولـة قـطر وخـصوصـاً فـي الـمادة (18)، مـن أن الـمجتمع الــقطري يــقوم عــلى دعــامــات الــعدل، والإحــسان، والحــريــة، والــمساواة، ومــكارم الأخـلاق، ومـا نـصت عـليه المادتان 21 و 22، والـلتان أكـدتـا عـلى أن «الأسـرة أسـاس الـمجتمع. قوامها الـديـن والأخـلاق وحـب الـوطـن، ويـنظم الـقانـون الـوسـائـل الـكفيلة بحمايتها، وتــدعــيم كيانها وتــقويــة أواصرها والــحفاظ عــلى الأمــومــة والــطفولــة والشـيخوخـة فـي ظلها»، وأن «تـرعـى الـدولـة الـنشء، وتـصونـه مـن أسـباب الـفساد وتحـميه مـن الاسـتغلال، وتـقيه شـر الإهمال الـبدنـي والـعقلي والـروحـي، وتـوفـر لـه الظروف المناسبة لتنمية ملكاته في شتى المجالات، على هدى من التربية السليمة».
الـمحافـظة عـلى الـتراث الـثقافـي
وفـي سـياق مـتصل، أشـار الـسادة أعـضاء المجـلس، إلـى رؤيـة قـطر الـوطـنية 2030، وغاياتها، وعـلى وجـه الـخصوص ركيزتها الـثانـية الـمعنية بـالـتنمية الاجـتماعـية، والـتي تـؤكـد عـلى ضـرورة الـمحافـظة عـلى الـتراث الـثقافـي الـوطـني وتـعزيـز الـقيم والهوية العربية والإسلامية.
وأكد السادة أعضاء المجلس على ضرورة التنبه لتأثيرات التكنولوجيا ووسائل الإعلام المختلفة ووسائل التواصل الاجتماعي، وضرورة الالتزام بقيم المجتمع.
وأشاروا إلى دور الأسرة والمدرسة في تعزيز القيم والهوية الوطنية، مشددين في هذا السياق على الدور الجوهري للوالدين في التربية والتنشئة الاجتماعية.
وبـعد مـناقـشات حـول الـموضـوع الـمذكـور، قـرر المجـلس إحـالـته إلـى لـجنة الـشؤون الثقافية والإعلام لدراسته ورفع تقرير بشأنه إلى مجلس الشورى.
بـعد ذلـك، اطـلع المجـلس عـلى تـقريـر حـول مـشاركـة سـعادة السـيدة شـيخة بـنت يـوسـف الـجفيري عـضو المجـلس فـي الـندوة الافـتراضـية الـتي نظمتها سـفارة دولـة قـطر فـي لاهاي بـالـتعاون مـع وزارة الـخارجـية الهولندية وسـفارة مملكة هولندا لدى الدولة بمناسبة يوم المرأة العالمي، في التاسع من مارس الماضي.

لجنة «المالية» تناقش موضوع القطريين الباحثين عن عمل
عقدت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى اجتماعًا، أمس، برئاسة سعادة السيد محمد بن يوسف المانع رئيس اللجنة.
وخلال الاجتماع، واصلت اللجنة مناقشة موضوع القطريين الباحثين عن عمل، وتحديد التخصصات التي يحتاجها سوق العمل، وتنمية الموارد البشرية، حيث اطلعت اللجنة على الردود الواردة من كل من: وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، ووزارة العمل، وديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، والمتعلقة باستفسارات اللجنة حول الموضوع المذكور.
وقررت اللجنة استكمال مناقشاتها للموضوع في اجتماعها المقبل.