الثلاثاء 5 ذو القعدة / 15 يونيو 2021
 / 
07:34 م بتوقيت الدوحة

بنسبة 2.4 % العام الجاري.. «النقد الدولي» يرفع توقعاته لنمو الناتج المحلي في قطر

محمد طلبة 

الإثنين 17 مايو 2021

كشف صندوق النقد الدولي عن ارتفاع توقعاته لنمو الناتج المحلي لقطر خلال العام الجاري 2021، حيث يتوقع النقد الدولي أن ينمو الناتج المحلي بنسبة 2.4% خلال العام الحالي، كما ستلعب الشركات العائلية في قطر دوراً حيوياً في الإسهام بالانتعاش الاقتصادي للدولة، للتعافي من آثار الإغلاق الذي تسبب به الوباء. وأكد أحدث تقرير لصندوق النقد الدولي حول آفاق الاقتصاد العالمي أنه على الرغم من أن التوسعات في اللقاحات أدت إلى إذكاء الأمل في حدوث تطور إيجابي بشأن الجائحة في وقت لاحق من العام الجاري، فإن موجات العدوى المتجددة وتحورات الفيروس الجديدة تثير القلق بشأن آفاق الاقتصاد. 
ووسط هذه الأجواء الاستثنائية من عدم اليقين، من المتوقع أن يحقق الاقتصاد العالمي نمواً قدره 5.5 % في عام 2021، وبنسبة قدرها 4,2 % في عام 2022. وقد تم تعديل تنبؤاتنا لعام 2021 بزيادة قدرها 0,3 نقطة مئوية مقارنة بالتنبؤات السابقة، مما يعكس توقعات بازدياد قوة النشاط الاقتصادي في وقت لاحق من العام الجاري مدفوعاً بتطورات اللقاحات، ونتيجة الدعم الإضافي من السياسات في عدد قليل من الاقتصادات الكبرى. 

تعافي النمو الاقتصادي
وأضاف التقرير: يأتي تعافي النمو المتوقع هذا العام في أعقاب الهبوط الحاد في عام 2020 الذي ترك آثاراً عكسية بالغة على النساء والشباب والفقراء والعاملين في القطاع غير الرسمي، فضلاً عن العاملين في القطاعات التي تتسم بكثافة المخالطة. وتشير التقديرات إلى انكماش النمو العالمي في عام 2020 بنسبة قدرها -3.5%، بزيادة 0.9 نقطة مئوية، عما كان متوقعاً في التنبؤات السابقة. 
ومن المتوقع أن تتباين قوة التعافي بدرجة كبيرة في مختلف البلدان، حسب قدرة كل بلد على الاستفادة من التدخلات الطبية، ومدى فعالية الدعم المقدم من السياسات، ودرجة الانكشاف لانتقال التداعيات عبر البلدان، والخصائص الهيكلية لدى دخول كل بلد هذه الأزمة.
 وينبغي أن تضمن الإجراءات المتخذة على مستوى السياسات فعالية الدعم المقدم لحين استقرار التعافي على مسار راسخ، مع التأكيد على المضي قدما بتحقيق المتطلبات الرئيسية المتمثلة في رفع الناتج الممكن، وضمان تحقيق نمو تشاركي يعود بالنفع على الجميع، وتعجيل التحول إلى نظام اقتصادي أقل اعتماداً على الكربون. وكما ورد في عدد أكتوبر 2020 من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي، فإن إعطاء دفعة للاستثمارات الخضراء مقترنة بارتفاع معتدل مبدئياً، لكنه مطرد في أسعار الكربون، بإمكانه تحقيق التخفيضات المنشودة في الانبعاثات مع دعم التعافي من الركود الناجم عن الجائحة.
التعاون القوي متعدد الأطراف
ويضيف التقرير: يمثل التعاون القوي متعدد الأطراف مطلباً ضرورياً لكبح جماح هذه الجائحة حول العالم. وتشمل مثل هذه الجهود تعزيز التمويل المتاح لآلية «كوفاكس» للتعجيل من وصول اللقاحات إلى كل البلدان، وضمان توزيع اللقاحات بلا قيد أو شرط، وتيسير الحصول على العلاجات بأسعار في متناول الجميع. وإذ دخلت بلدان كثيرة هذه الأزمة، لا سيما الاقتصادات النامية منخفضة الدخل، وهي مثقلة بالديون المرتفعة التي ينتظر ارتفاعها أكثر أثناء الجائحة، فسوف يتعين على المجتمع الدولي مواصلة العمل عن كثب لضمان حصول هذه البلدان على السيولة الدولية الكافية. وفي حالة تجاوز الديون السيادية حدود الاستدامة، ينبغي أن تعمل البلدان المؤهلة مع الدائنين لإعادة هيكلة ديونها بموجب «إطار العمل المشترك» الذي وافقت عليه مجموعة العشرين. 
ويؤكد التقرير أن جوانب عدم الاستقرار المالي -التي عادة ما تقترن بندوب أسوأ- قد أمكن تجنبها إلى حد كبير حتى الآن في سياق الأزمة الحالية. وبينما يُتوقع أن تكون خسائر المدى المتوسط أقل من الخسائر التي أعقبت الأزمة المالية العالمية، فإنها تظل كبيرة، إذ تقل بنحو 3% عن الناتج العالمي المتوقع قبل وقوع الجائحة لعام 2024. وتختلف البلدان في درجة الإصابة المتوقعة بهذه الندوب، تبعاً لهيكل اقتصاداتها وحجم الاستجابة الصادرة عن سياساتها. ومن المتوقع أن تعاني اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية من ندوب أكبر مقارنة بالاقتصادات المتقدمة. 
 
صدمة «كوفيد – 19»
على أسواق العمل
ويضيف: لا تزال تداعيات صدمة جائحة كوفيد - 19 مستمرة في أسواق العمل، حيث ألحقت ضرراً بالغاً بالشباب والعمال ذوي المهارات المحدودة على وجه الخصوص. وهناك تسارع في اتجاهات التشغيل التي بدأت قبل الجائحة والتي تؤْثِر الابتعاد عن الوظائف الأكثر قابلية للتشغيل الآلي. ويكتسب الدعم الذي تقدمه السياسات للحفاظ على الوظائف فعالية كبيرة في الحد من الندوب المترتبة على صدمة الجائحة الحادة، وتخفيف الآثار المتباينة الناجمة عنها. ومع انحسار الجائحة واستقرار التعافي بصورة عادية، يمكن أن يساهم التحول إلى تدابير الدعم القائمة على إعادة توزيع العمالة في خفض البطالة بسرعة أكبر، وتيسير التكيف مع الآثار الدائمة لصدمة كوفيد - 19 على سوق العمل. 
 ويضيف: أدى قيام الاقتصادات المتقدمة بتيسير السياسة النقدية في بداية الجائحة إلى تخفيف كبير للأعباء المالية في الأسواق الصاعدة. وفي الفترة المقبلة، ستنشأ تحديات من جراء السرعات المتعددة التي يتم بها التعافي من الأزمة. ويشير التحليل الوارد في هذا الفصل إلى أن تشديد السياسة الأميركية الناتج عن قوة الاقتصاد النسبية يغلب عليه الطابع الحميد في تأثيره على معظم اقتصادات الأسواق الصاعدة، إلا أن التشديد المفاجئ يحفز خروج تدفقات رأس المال من هذه الأسواق. وبالتالي، فسيكون من المهم للاقتصادات المتقدمة أن تفسر بوضوح كيف تنوي تنفيذ سياساتها النقدية أثناء التعافي. كذلك يشير التحليل الوارد في الفصل إلى أن اقتصادات الأسواق الصاعدة يمكن أن تحد من تعرضها للتداعيات المالية المعاكسة باعتماد أطر نقدية ومالية أكثر شفافية واعتماداً على القواعد.

_
_
  • العشاء

    7:56 م
...