تأجيل قضية مستثمرة خسرت 17 مليون ريال بالبورصة إلى 11 من أكتوبر
محليات
17 مايو 2015 , 05:24م
الدوحة - محمود مختار
أجلت محكمة الاستئناف - اليوم - قضية خسارة مستثمرة قرابة 17 مليون ريال، في سوق الدوحة للأوراق المالية، إلى 11 من أكتوبر المقبل، لاستدعاء شهود الإثبات، بناءً على طلب دفاع المتهمين، وسماع شهاداتهم في الواقعة.
جاء ذلك في جلسة الهيئة القضائية الموقرة، برئاسة القاضي المستشار إبراهيم صالح النصف، وعضوية كل من القاضي المستشار عيسى أحمد النصر، والقاضي المستشار محمد صفوت طره، ووكيل النيابة العامة.
حضر الجلسة وكلاء الدفاع القانوني، وقدمت النيابة العامة ردها على مرافعة الجلسة الماضية، وطلب في مذكرته رفض طلب الاستئناف المقدم من المتهمين، وتأييد الحكم المستأنَف فيه.
وقدم محامي المستأنفة الثانية - وهي شركة وساطة مالية - مذكرة قرر فيها عدم جواز نظر الدعوى،
وبيَّن الدفوع الشكلية والنظرية، وإلغاء الحكم المستأنف فيه.
وتمسك دفاع شركة الوساطة المالية بالمستندات والدفوع التي قدمها في محكمة أول درجة، طالباً - على سبيل الاحتياط - سماع شهادة مسؤولِي إدارتَي الشكاوى ومراقب البورصة بسوق الدوحة
للأسواق المالية، وطلب أيضاً سماع شهادة الشاكية المستثمرة التي خسرت أموالها، وزجها ونجلها.
كما طلب مخاطبة إدارة التسجيل والإيداع المالي لتقديم بيان شامل عن الشاكية ووكيلها، وتقديم كشوف كاملة شاملة بمحفظتها المالية.
وطلب كذلك ندب لجنة من الخبراء لفحص ملف الدعوى، وبيان عملية التداول التي تمت بشأن القضية بيعاً وشراءً أو حصيلة المبالغ واستلامها وإيداعها.
وتم تأجيل الدعوى لاستدعاء شهود الإثبات، لسماع أقوالهم في القضية، واستدعاء الشاكية وزوجها
ونجلها للإدلاء بأقوالهم في الدعوى.
وكان محامي الشركة قد دفع بانتفاء أركان جريمتَيْ سرقة أموال مستثمرة والتزوير، وذلك بإقرار أنّ الشاكية هي الموقعة على 50 ورقة أمر بيع وشراء، وهذا ما أثبته تقرير المختبر الجنائي، وأنها تسلَّمت رسائل نصية بعمليات البيع والشراء وأرباحها التي كانت تردها على هاتفها، وكانت تلك الرسائل
باللغة الإنجليزية.
وكانت محكمة أول درجة الدائرة الخامسة بمحكمة الجنايات قد قضت بمعاقبة مدير شركة وساطة مالية ومساعده؛ تسبباً في خسارة مستثمرة بسوق الدوحة للأوراق المالية 17 مليون ريال، بحبس كل منهما لمدة 3 سنوات، وإبعادهما عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة المقضي بها.
كما حكمت على شركة وساطة مالية بسوق الدوحة للأوراق المالية بغرامة قدرها 200 ألف ريال، وإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المدنية المختصة.
جاء النطق بالحكم في محكمة أول درجة برئاسة القاضي الأستاذ صلاح الشريف أحمد، وعضوية كل من القاضي الأستاذ منتصر صالح، والقاضي الأستاذ محمد عبد الهادي الودعاني الدوسري.
وكانت الدائرة قد نظرت في دعوى قضائية رفعتها سيدة ضد شركة وساطة مالية، عمدت إلى تشغيل أسهمها في سوق الدوحة للأوراق المالية، ودفعتها للتوقيع على أكثر من 50 أمر بيع وشراء دون أن تعرف محتواها، مما أدى إلى خسارتها جميع الأسهم التي تمتلكها، وتقدر قيمتها بـ 17 مليون ريال.
وكانت النيابة العامة قد أحالت 3 متهمين؛ الأول مدير شركة وساطة مالية، والثاني مساعده الذي تسلم العمل في غياب الأول، والثالث شركة الوساطة المالية، إلى المحاكمة بتهمة سرقة أسهم سيدة مستثمرة في سوق الدوحة للأوراق المالية.
وورد في حيثيات الحكم أنّ المجني عليها أفادت بأنها تمتلك أسهماً منذ 2007 بقيمة 17 مليون ريال في سوق الدوحة للأوراق المالية، وفي يومٍ هاتفها موظف شركة وساطة، طالباً منها تشغيل أسهمها بدلاً من تركها بدون تداول، مدعياً أنّ بقاء الأسهم بهذا الشكل سيضر بمصلحتها.
وافقت السيدة على تداول الأسهم، وعرض عليها مدير شركة الوساطة أوراقاً تحوي بيانات وقعتها بمفردها، وبعد مضيّ عام راجعت الشركة مرات، وفي كل مرة كان الرد بأنّ هذا من عمل الشركة وليس عملك، وعندما طالبت بحقها في أرباح الأسهم قيل لها: إنك خسرت أسهمك ولا حقوق لديك.
راجعت البنك لتتعرف على حسابها، ففوجئت بأنه صفر، وهي لا تعلم الكيفية التي خسرت بها أموالها، فلجأت إلى إدارة العملاء بالسوق، وتقدمت بشكوى، وتمّ التحقيق فيها، ثم لجأت إلى النيابة العامة، مطالبة بحقها القانوني، وأنها تضررت معنوياً وصحياً ومالياً، التي أحالت بدورها الدعوى إلى
محكمة الجنايات.
وتمتلك المجني عليها هذه الأسهم من اكتتابات رسمية، وهي تقدر بـ 17 مليون ريال، وفي عام 2007 طلبت منها شركة وساطة تشغيلها وتداولها، وقدموا أوراقا يصل عددها إلى 50 أمر بيع وشراء، فوقعتها بمفردها، ولم تكن تحمل تواريخ أو إمضاءات سوى بيانات فقط.
وفي شهادة مختص بلجنة الفحص المكلفة من هيئة السوق للتحقيق في شكوى المجني عليها أفاد بأنّ لجنة الفحص أثبتت بالفعل وقوع مخالفات على الشركة، وتمّ توقيع الجزاء عليها وهو غرامة مالية، وكان ذلك في وقت سابق.