توقيف مئات المهاجرين في طرابلس
حول العالم
17 مايو 2015 , 02:09م
أ.ف.ب
أعلن جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، في العاصمة الليبية طرابلس، توقيف نحو 400 مهاجر غير شرعي، كانوا يستعدون للإبحار نحو السواحل الأوروبية، الأحد، وبَدْء تطبيق خطة أمنية تهدف إلى ملاحقة المتورطين في هذا الأمر.
وقال محمد عبد السلام القويري، مدير مكتب الإعلام في الجهاز التابع لوزارة الداخلية، في الحكومة غير المعترف بها دوليا، لوكالة فرانس برس: "أوقف مكتب التحريات في الجهاز اليوم نحو 400 مهاجر".
وأوضح: "جرى توقيف هؤلاء المهاجرين فجرا، بينما كانوا يستعدون للصعود على متن مراكب، والإبحار نحو السواحل الأوروبية في منطقة تاجوراء" شرق طرابلس، موضحا أن معظم المهاجرين "أتَوْا من الصومال وإثيوبيا، وبينهم نساء بعضهن حوامل".
من جهته قال مسؤول أمني رفيع المستوى في جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، لفرانس برس، إن عملية التوقيف اليوم "تأتي مع انطلاق خطة أمنية أطلق عليها اسم "عملية الحسم"، تستهدف ملاحقة المهربين".
وأضاف أن الخطة "تستند إلى معلومات وتحريات قمنا بها على مدى الفترة الماضية، وتقوم أيضا على تنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية، من أجل ملاحقة المهربين في جميع المناطق الليبية".
وشاهد مصور فرانس برس عشرات المهاجرين وهم يصلون تباعا في سيارات نقل مكشوفة، إلى مركز إيواء في وسط طرابلس، وقد جرى جمعهم في ساحة كبيرة وتقديم الطعام والماء إليهم فور وصولهم إلى المركز.
ومع ساحل طوله ألف و770 كم تعد ليبيا نقطة انطلاق المهاجرين غير الشرعيين، الذين يحاولون عبور البحر المتوسط، في رحلة محفوفة بالمخاطر للوصول إلى أوروبا. ولا تبعد السواحل الليبية أكثر من 300 كم عن جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، التي تشهد كل عام وصول آلاف المهاجرين غير الشرعيين.
وشرعت مؤخرا السلطات الليبية في طرابلس في إبراز جهودها لمكافحة الهجرة غير الشرعية؛ عبر الإعلان عن عمليات التوقيف لمراكب مهاجرين، واصطحاب الصحافيين إلى مراكز الإيواء التي تضم آلاف المهاجرين الذين أوقفوا خلال محاولتهم الهجرة.
ويؤكد جهاز خفر السواحل التابع لهذه السلطة، وجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية المرتبط بوزارة الداخلية في حكومة طرابلس، أن السلطات الحاكمة في العاصمة تفتقد إلى الإمكانات للحد من محاولات الهجرة إلى أوروبا التي تشمل آلاف الأشخاص أسبوعيا.
وقال المسؤول الأمني في الجهاز: "ليبيا تتلقى اللوم كله وحدها. دول الجوار التي تسمح بعبور المهاجرين لأراضيها نحو ليبيا لا تتعاون معنا، والاتحاد الأوروبي يرفض مساعدتنا عبر تقديم أية معدات أو التنسيق معنا، فكيف يمكن ان نوقف الهجرة في ظل كل هذا؟".