الوجبات الخفيفة والقرآن ودعاء الوالدة زادي للنهائي
رياضة
17 مايو 2013 , 12:00ص
الدوحة - أمين الركراكي
سيذكر تاريخ التحكيم القطري أن الحكم عبدالرحمن عبدو كان أول حكم تناط به مهمة إدارة المباراة النهائية لكأس سمو الأمير بعد غياب قطري عن هذه المناسبة دام لـ13 سنة كاملة كان التحكيم الأجنبي حاضراً بكل قوة رغم ما تشكله هذه اللحظة من رمزية خاصة لكل من يكتب له أن يشارك فيها من القطريين لذلك لم يكن الإعلان عن اسم عبدو لإدارة النهائي الأربعين في تاريخ البطولة ليمر مرور الكرام دون تدبير جلسة مع المعني بالأمر للحديث عن هذا التشريف والتكليف والتطرق لعدد من المواضيع بعضها لا يتسع المجال حتماً للتفصيل فيه في هذا الحيز الضيق، فكان لقاء خاطفاً يسبر بعض خلفيات التعيين والطريقة التي استقبل بها عبدو الخبر.
• في البداية كيف استقبلت خبر تعيينك لإدارة نهائي كأس سمو الأمير؟
- هذا التعيين يعتبر بالنسبة لي ثقة كبيرة من رئيس اتحاد الكرة الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد ورئيس لجنة الحكام ناجي الجويني اللذين وضعا ثقتهما في حكم قطري لإدارة النهائي، وقد سعدت بهذا التكليف كثيراً وأتمنى أن أديرها بالشكل الذي يليق باسمها الغالي وأصل بها إلى بر الأمان.
• متى تلقيت الخبر ومَن بلغك بذلك؟
- تلقيت خبر التعيين منذ أربعة أيام عن طريق الكابتن ناجي الجويني الذي اتصل بي ظهراً وبلغني بالموضوع وبطاقم التحكيم الكامل.
• كيف كان شعورك عندما تلقيت الخبر وهل كنت تتوقع الأمر؟
- كنت أتوقع طبعاً في حالة إناطة المهمة بحكم قطري انطلاقاً من الاسم الكبير الذي كونته في عالم التحكيم وتجربتي في المجال من خلال إدارتي لكأس العالم للشباب وكأس آسيا للرجال مرتين 2007 و2011 فضلا عن ترشيحي لكأس العالم 2014 فجميع البوادر كانت تشير إلى أنني الأقرب إلى إدارة النهائي، علماً بأن اللجنة كان بإمكانها أن تعين غيري من الحكام لكنني كنت متفائلا خيراً، وقد تلقيت الخبر بسعادة كبيرة لأن ترشيحي لهذه المواجهة يأتي بعد غياب التحكيم القطري عن النهائي لمدة وصلت إلى 13 سنة وهي مناسبة غالية علينا تعتبر نهاية الموسم الرياضي وصورة لمستوى التحكيم هذا الموسم وإن شاء الله تخرج المباراة بصورة طيبة بتعاون الفريقين وباقي أعضاء الطاقم.
• بعد تلقيك للخبر كيف باشرت استعداداتك للمباراة وهل هناك أمور خاصة تحرص على القيام بها للتحضير للنهائي؟
- استعداداتي لا تختلف عن السابق فأنا ملتزم بجدول معين في التدريب والتغذية كذلك سواء كنت على موعد لإدارة مباراة ما أو لا ويتعلق الأمر بمواعيد محددة للنوم. خلال اليومين الأخيرين سأقلل من نسبة التدريب وأحرص على الراحة التامة لكي أكون مستعداً ذهنياً للقاء.
• كيف تعامل معك أفراد الأسرة بعد تلقيك نبأ اختيارك لإدارة النهائي؟
- طبعاً الأسرة سعيدة جداً بهذا الأمر والجميع يدعو لي بالتوفيق والكثير من الزملاء والأقارب والأصدقاء اتصلوا بي يهنئونني على اختياري وعبروا لي عن تمنياتهم لي بالتوفيق والنجاح، وبالنسبة لي فنجاحي في المباراة يفتح المجال لحكام قطريين آخرين في المستقبل.
• ما شعورك وأنت تعين لإدارة المباراة النهائية بحضور سمو الأمير بعد غياب طويل للحكام القطريين؟
- سعادة كبيرة لي ولزملائي أن نحظى بمصافحة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، وطبعا لا يوجد أحد خسران في هذه المباراة فالفريقان فائزان والحكام كذلك لذلك أتمنى من الجميع أن نخرج المباراة بصورة تليق بسمعة البطولة.
• هل للكابتن عبدالرحمن عبدو طقوس معينة يحرص عليها في استعداداته للنهائي؟
- بشكل عام أبتعد عن الإعلام وقراءة الجرائد في ظل الظروف التي نمر بها هذه الأيام والضغط الذي تفرضه مثل هذه المناسبة لكن هذه المرة اختلف الوضع قليلا لأن الأمر يتعلق بمباراة نهائية من نوع تشهد عودة الحكام القطريين إلى الساحة وأحرص على النوم مبكراً وأحرص على تناول وجبات خفيفة مثل السلطات والباستا وشرب كميات كافية من المياه وقراءة القرآن ولا أنسى أن أطلب من الوالدة أن تكثر من الدعاء لي بالتوفيق.
• قلت إنك تبتعد عن الإعلام هل يشكل ضغطاً نفسياً على الحكام في مثل هذه المناسبات؟
- أحياناً لأن الحكم قد يصادف تصريحاً من مسؤول ما أو لاعب أو محلل مؤثر والحكم إنسان قبل كل شيء مثله مثل اللاعب يتأثر بمحيطه طبعاً لذلك يصبح تجنب مثل هذه المؤثرات أفضل وأريح للحكام سواء كانت إيجابية أو سلبية.
• كيف يخطط الحكم عبدو للساعات الأخيرة قبل المباراة وكيف يقضيها؟
- ليلة المباراة أنام في حدود الساعة العاشرة وأستيقظ لأداء صلاة الفجر وأقرأ ما تيسر من القرآن وأعود للنوم قليلا حتى الساعة العاشرة حيث أذهب لحضور اجتماع لجنة الحكام وبعد ذلك أتناول وجبة الغذاء أعقد بعدها جلسة مع الطاقم المساعد لإعطاء التوجيهات المناسبة قبل المباراة ونتوجه إلى الملعب قبل موعد المباراة بساعتين.
• ما الأمر الذي يحرص الحكم عبدالرحمن عبدو على القيام به قبل كل مباراة؟
- أحرص بشكل دائم على الاستعانة بالوالدة والاتصال بها للدعاء لي بالتوفيق في جميع المباريات التي تسند لي مهمة إدارتها.
• ما المحاور التي تركز عليها في اجتماعك مع الطاقم المساعد قبل المباراة؟
- أعطي تعليماتي وتوجيهاتي لأعضاء الطاقم المساعد من أجل الالتزام بها في الملعب بهدف إنجاح المباراة وأنطلق في حديثي معهم من منطلق خبرتي وتجربتي ومعرفتي بمفاتيح اللعب.
• بعد غياب 13 سنة يعود الحكم القطري لإدارة النهائي من جديد.. هل هذا يعتبر إعادة اعتبار للتحكيم القطري هذا الموسم؟
- من الصدفة أن النهائي يجمع بين السد والريان كما كان عليه الأمر سنة 2000، بالطبع هذا إعادة اعتبار للتحكيم القطري الذي بدأ بالتدريج بجلب الحكام الأجانب والأسماء الكبيرة في هذا المجال والاستفادة من خبراتهم وقد أعدت لجنة الحكام برنامجاً محدداً يعتمد التدريج سنة بعد سنة وقد وصلنا الآن عند نهاية البرنامج الموضوع لحصد ثمار عمل 13 سنة بداية من المباريات المحلية وصولا إلى المباريات القارية والدولية حتى بلغنا إلى الترشيح لكأس العالم، وإن شاء الله سنضع تجربتنا خلال السنوات الماضية بكل ما أوتينا من قوة وموهبة وفنيات لإنجاح هذه المباراة.
• نعرف أن المدربين واللاعبين يستعدون كل بطريقته للمباريات المهمة ماذا عن الحكام.. كيف يعد الكابتن عبدالرحمن لمباراة نهائي مثل لقاء الغد؟
- هذا الإجراء أحرص على اتباعه دائما عندما تسند إليَّ إدارة مباريات خارجية سواء في دوري أبطال آسيا أو غيرها حيث أتابع مباريات الفرق لأعرف مفاتيح اللعب وخبايا الفرق وإذا تعذر عليَّ الأمر أستفسر من المرافق الموجود معنا لأحصل على معلومات كافية عن الفريقين المتنافسين واللاعبين، وفي قطر أنا ملم بكافة التفاصيل لأنني أعيش في البلد وسبق لي إدارة العديد من مباريات الفريقين وأعرف مفاتيح اللعب عندهما وأعرف كل صغيرة وكبيرة عنهما.
• نعرف أن هناك لاعبين يشكلون إزعاجاً للحكام بميلهم إلى التأثير عليهم بمختلف الطرق هل تأخذ بعين الاعتبار مثل هذه الأمور قبل إدارة مباراة بحجم النهائي؟
- مثل هذه الأمور لا نضعها في الاعتبار لأن لاعباً ما قد يكون سلوكه غير رياضي في مباراة معينة لكنه يلتزم في مباراة أخرى لذلك لا أشتغل وفق تصور مسبق عن اللاعبين بل أتعامل مع الوضع الذي يتواجد أمامي في اللحظة ذاتها سواء تحايل اللاعب أو قام بسلوك غير مقبول وأتعامل مع الوضع الذي أتابعه في التو واللحظة فقط، فلكل مباراة استراتيجيتها الخاصة.
• هل يحاول الحكم عادة وضع تصور معين لسير المباراة في ذهنه؟
- طبعاً لأن الأمر يتعلق بمباراة نهاية الموسم للحكام ونحن نستعد لقطف ثمار موسم تحكيمي كامل ولأنها بطولة غالية لم يحكمها حكم قطري منذ 13 سنة ستكون فرصة لإظهار مستوى التحكيم القطري وإنجاح المباراة عامل مهم جداً.
• لوحظ في الفترة الماضية هجوم يكتسي صبغة متقطعة أو متواصلة من حين لآخر.. كيف ترى هذا الأمر من وجهة نظرك؟
- في كل مجال هناك نقد إيجابي ونقد سلبي وما دام هناك نقد بناء فنحن نتقبله بل بالعكس نحن نتفهم الأمر ونستفيد منه والجميع في دائرة الكل يستفيد من الكل ونحرص على الاستفادة مما يقال سواء نقد أو تحليل أو غيره وهذا ليس عيباً لكن إن كان النقد جارحا فلا أحد سيتقبله لا حكاماً ولا لاعبين ولا أجهزة إدارية.
• ألا تشعرون كحكام بالحيف حينما ترون اللاعبين والمدربين والإداريين يعبرون عن آرائهم للإعلام بكل حرية ودون شروط في الوقت الذي تمنعون فيه من هذا الأمر؟
- التحكيم مجال صعب جدا، والقليل جداً من الرياضيين من يقبل على هذا المجال لذلك فالتحكيم يتطلب عقلية خاصة ونحن كلجنة الحكام نعرف كيف نتعامل مع مثل هذه الحالات ومع الحكم نفسه، ويختلف الوضع عن التدريب.
• لنعد إلى الوراء قليلا.. كيف دخل عبدالرحمن عبدو مجال التحكيم؟
- دخولي التحكيم كان صدفة فلم أفكر في هذا الأمر لأنني كنت لاعباً موهوباً في نادي السد والخور بعده واقترح علي أحد الحكام يوماً ولوج مجال التحكيم لأطور نفسي فيه فبدأت حكايتي مع التحكيم بمساعدة الكابتن رستم الذي رحب بي حينها وتلقيت التشجيع والدعم اللازم والمطلوب لأواصل مسيرة التحكيم وبدأت مسيرتي مع التحكيم منذ سنة 1999إن لم تخني الذاكرة.
• هناك الكثير من الحكام انسحبوا من المجال لكثرة الضغوط.. ما الذي جعل الكابتن عبدو يواصل المسيرة إلى اليوم؟
- لأن أكون صادقاً معك كنت لاعباً بإمكانات طيبة جداً بشهادة الكثيرين حيث كنت حارس مرمى أشاد الكل بإمكاناتي وتوقع لي مستقبلا زاهراً حينها لكن بعض الظروف الخاصة أبعدتني عن كرة القدم فقررت أن أقاتل في مجال التحكيم وأحقق حلمي الذي لم أستطع تحقيقه كلاعب خاصة أن التحدي فردي في ميدان التحكيم.
• الكابتن عبدو أدرت مباريات في مستويات مختلفة سواء محلية أو قارية أو دولية ومؤخراً وضع في لائحة الاحتياط الخاصة بكأس العالم.. هل يراودك الأمل في المشاركة في كأس العالم رغم طابع الاحتياط؟
- الأمل موجود لآخر لحظة خاصة أن أسماءنا ستظل في نظام التحكيم بالفيفا الخاص بالمونديال إلى حين موعد انطلاق المباراة الأولى في البطولة.. ويحضرني هنا مثال قريب يتعلق بكأس العالم الأخيرة في جنوب إفريقيا 2010 حينما تعذر على حكم مساعد تايلاندي التواجد في كأس العالم بسبب ظروف طارئة ولم يتمكن من المشاركة في المونديال وتم الاستعانة بعدها بمساعد سنغافوري وذلك في الوقت بدل الضائع كما يقال. الأمل موجود ما دام اسمي متواجداً في هذه اللائحة وسأقاتل وأعمل المستحيل لكي أكون في الموعد إن قدر الله لي ذلك وما أحتاجه هو الدعم من المسؤولين في اتحاد كرة القدم ولجنة الحكم وأتمنى أن أكون عند حسن الظن.
• من هو أكثر شخص تأثرت به خلال بدايتك في عالم التحكيم؟
- الشخص الذي كان ينصحني بشكل دائم ويحب لي الخير هو الكابتن هاني بلان ولن أنسى أبداً نصائحه لي ووقفاته معي وأعتبره أخاً عزيزاً بالنسبة لي.
• هل هناك سقف محدد لطموحات الحكم عبدو بغض النظر عن موضوع كأس العالم؟
- أنا ولله الحمد شاركت في الكثير من البطولات التي يطمح حكم ما لإدارتها وحالياً ليس هناك شيء آخر غير كأس العالم فقد شاركت في كأس العالم للشباب وكأس آسيا وكأس القارات ونهائيات كأس آسيا للشباب مرتين ونهائيات كأس آسيا للناشئين في إيران وأدرت النهائي لذلك فليس هناك أمامي من هدف سوى المونديال.
• لاحظنا تعيين حكام شباب لإدارة الكثير من مباريات الدوري بشكل فاجأ الكثيرين نظراً لحداثة سنهم.. من موقعك أنت الأقرب إلى المجال هل يمكن القول إن التحكيم القطري بخير؟
- الحمد لله هناك حكام صغار السن يملكون مواهب وإمكانات عالية جداً بفضل الدعم المخصص لهم من لجنة الحكام التي نهجت أسلوب التدريج في الدفع ببعضهم شيئاً فشيء وهذه السنة أشركت ثلاثة حكام دفعة واحدة إضافة إلى مساعد أو اثنين وهذا كله يؤكد نجاح الاستراتيجية. دخول حكام المجال ليس معناه النجاح طبعاً فالبعض فقط ممن أحب التحكيم وأصر على الاستمرار في المجال وصل إلى هذه المرحلة بعدما أسندت له إدارة بعض مباريات دوري النجوم.
• ما المواقف التي يمكن أن تعقد مهمة الحكم في الملعب؟
- أصعب شيء بالنسبة للحكم عدم احترام اللاعبين للقوانين والاعتراضات على كل حدث فهذا يصعب المهمة على الحكم.
• هل هذا راجع لعدم إلمام بعض اللاعبين والإداريين أحياناً بقوانين التحكيم فيحتجون كثيراً دون سابق معرفة بالقانون؟
- أعتقد أن هذا الأمر تغير في الوقت الراهن.. هذا الأمر كان واقعاً من قبل لكن الآن هناك دورات يشرف عليها اتحاد الكرة وأسباير خاصة بالمدربين المستجدين والآن أظن أن الأمور أصبحت أسهل من قبل.
• في أي لحظة يحس الحكم أنه وصل بالمباراة إلى بر الأمان وأدى ما عليه ويتنفس الصعداء؟
- عندما يعلن نهاية المباراة.. مستحيل قبل ذلك فقد يكون الحكم ممتازاً طيلة تسعين دقيقة ويكون نجم المباراة ويمكن أن يرتكب هفوة في الوقت بدل الضائع يدمر كل شيء.
• كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن استخدام التكنولوجيا في كرة القدم.. هل أنت مع الرأي الذي يدعم مثلا فكرة الاستعانة بتقنية خط المرمى؟
- أنا مع التكنولوجيا إذا تعلق الأمر بخط المرمى أو الاستعانة بحكام إضافيين دوليين على مستوى عالٍ من الكفاءة أما السماعات فتعتبر مكملة للتحكيم وهذا يعتبر حالياً عاملا هاماً لنجاح التحكيم.
• نسمع كثيراً عن وجود خلافات أو صراعات بين بعض الحكام القطريين هل هذا صحيح؟
- هذا الأمر موجود في كل المجالات ولا يقتصر على التحكيم فقط ولكن أتمنى أن تكون منافسة شريفة تخدم مصلحة التحكيم القطري وأنا متفائل جدا بمستقبله بقدوم جيل جيد من الحكام الواعدين، أمنيتي أن يواصلوا المسيرة ويتحملوا المصاعب ويتمسكون بهدف الوصول إلى القمة وإذا لم نتمكن من تحقيق الهدف فبإمكانهم هم تحقيقه في المستقبل.
• هل يخطط عبدو للاستمرار في مجال التحكيم بعد الاعتزال؟
- إضافة إلى مهامي التحكيمية فأنا مراقب مباريات ومحاضر في الوقت نفسه منذ 8 سنوات أملك شهادات من إنجلترا وقد هيأت نفسي على المواصلة في هذا المجال منذ فترة طويلة.
• كلمة أخيرة..
- أتمنى تعاون الفريقين لإنجاح البطولة الغالية فلا أحد خسران والفريقان والحكام فائزون بمصافحة سمو الأمير.
حمد على خطى عبدالرحمن
الكثير من الأطفال واليافعين يتخذون آباءهم قدوة لهم في حياتهم ويشكلون لهم مصدر إلهام في تصور طريقهم المهني في المستقبل انطلاقا مما يحققونه من نجاح لذلك فليس من المستغرب أن يكون أحد أبناء عبدالرحمن عبدو منبهرا بأبيه ويتطلع لاقتفاء خطواته في المجال.
إنه حمد البالغ من العمر 13 الذي يقول عنه والده: إنه مهتم بالرياضة كثيرا ومجال التحكيم كذلك إذ لا يفوت فرصة دون أن يظهر ميوله ورغبته في هذا الجانب وكذا إلمامه بالميدان الرياضي رغم حداثة سنه لكن الأب الحريص على مستقبل أبنائه يرفض في الوقت الحالي التحاقه بأحد الأندية سعيا منه للتركيز على الدراسة في مرحلة أولى وبعد ذلك يأتي الدور على الرياضة.
خميس الكواري:
سعيد للمشاركة في النهائي الغالي
يعتبر خميس الكواري من الحكام الشباب الصاعدين بقوة، والذين لهم مستقبل واعد في اللعبة، حيث انطلق الكواري بالشارة الدولية بداية من العام الماضي (2012) وهو نفس العام الذي شهد تتويجه كأفضل حكم في الدوري، وفي هذا الموسم واصل الكواري تألقه فأدار 14 مباراة في دوري نجوم قطر، جعلته قريباً جداً من الترشح لإدارة نهائي كأس سمو ولي العهد، فأدار نصف النهائي بين لخويا والجيش، وأيضاً في كأس سمو الأمير كان من ضمن المرشحين لإدارة المباراة التي ذهبت إلى زميله صاحب الخبرة الكبيرة عبدالرحمن عبدو، وتم اختيار خميس الكواري حكماً رابعاً، وهو ما يعني ضمنياً جاهزيته لإدارة المباراة في أي لحظة.
خميس الكواري أبدى سعادة كبيرة باختياره ضمن الطاقم القطري الذي سيدير المباراة النهائية لكأس سمو الأمير التي تقام غداً السبت بين السد والريان، بعد غياب دام 13 عاماً للصافرة القطرية عن نهائيات البطولة الغالية، وأوضح الكواري أنهم سعداء جداً للدعم الذي يجدونه من اتحاد الكرة، وتمنى أن يكونوا على قدر هذه الثقة الكبيرة التي تعطي فكرة واضحة عن تطور التحكيم القطري الذي أصبح يعتمد عليه كثيراً سواء في الاستحقاقات الآسيوية أو الدولية.
سيرة حكم النهائي الواحد والأربعين
الاسم: عبدالرحمن محمد عبدو.
تاريخ الميلاد: 1/10/1972.
المؤهل العلمي: دبلوم تكنولوجي في نظم المعلومات الإدارية.
المهنة: رئيس قسم العمليات بتقنية المعلومات باللجنة الأولمبية القطرية.
الحالة الاجتماعية: متزوج وأب لخمسة أطفال.
الهوايات: ممارسه ألعاب الكمبيوتر والصيد.
اللغات: العربية- الإنجليزية.
مسيرة مهنية
- مراقب مباريات في الاتحاد القطري لكرة القدم.
- محاضر في الاتحاد القطري لكرة القدم لاستقطاب الحكام من المدارس.
- لاعب سابق في نادي التضامن والسد والخور والشعلة والاتفاق.
- عداء ألعاب قوى للمسافات القصيرة والطويلة.
- حارس مرمى سابق بنادي السد (صاحب أفضل حارس مرمى في بطولة مجلس التعاون التي حصل السد على بطولتها كأول فريق قطري).
- حارس مرمى دولي لمنتخب الناشئين والشباب.
- الالتحاق بميدان التحكيم سنة 1999.
- الشارة الدولية 2005.
- أول حكم قطري يدير مباراة بدوري النجوم بين الشمال- العربي لموسم 2004/2005.
- أحد الحكام المرشحين لكأس العالم 2014 بالبرازيل.
مباريات في الذاكرة
- ودية البرازيل وإنجلترا سنة 2009 بالدوحة .
- ودية قدامى ريال مدريد وبرشلونة.
البطولات والمسابقات:
- إدارة مختلف بطولات دول مجلس التعاون.
- إدارة في الدوري الصيني والمجري والسويسري.
- إدارة مباريات في دوري أبطال آسيا من 2006 إلى 2013.
- إدارة مباريات تصفيات أولمبياد بكين 2008.
-إدارة مباريات كأس آسيا 2007 و2011.
- إدارة مباريات في كأس آسيا وكأس العالم للشباب.
- إدارة مباريات تصفيات مونديال 2014 بالبرازيل.
- نهائيات كأس آسيا بمختلف الفئات.
الدورات التدريبية
- الدورة التحكيمية الفيفا عام 1999.
- الدورة التدريبية لكره القدم الفيفا عام 1999.
- الدورة التدريبية التأهيلية لكره القدم الاتحاد القطري لكره القدم عام 2000.
- الدورة التدريبية لكره القدم license c للاتحاد الآسيوي لكرة القدم عام 2000.
- الدورة التحكيمية للصالات عام 2005.
- الدورة التدريبية لصقل الحكام الدوليين العرب عام 2005.
- الدورة الثامنة عشرة لمحاضري الحكام بإنجلترا عام 2008.
- ورش عمل الاتحاد الآسيوي الأولى.
- الدورة التحكيمية للفيفا عام 2010.
- ورشه الحكام المرشحين لكأس العالم 2014 بالبرازيل عام 2012 بماليزيا.
السرعة والقوة ركيزتا الإعداد البدني
تحدث عبدو عن استعدادات الحكام للمباريات النهائية من الناحية البدنية باعتباره واحدا من أهم عوامل نجاح الحكم في إدارة المباريات، وقال بهذا الخصوص: «الحكم يبدأ الاستعداد قبل انطلاق الموسم من خلال المعسكر ولا يأتي قبل مباراة في آخر الموسم ويجري بعض التمارين. بالطبع تغيرت الآن الاختبارات البدنية الخاصة بالحكام حيث أصبحت تركز أكثر على السرعة والقوة والانطلاقات لتواكب طريقة التحكيم الحديثة في الوقت الراهن. نحن نتدرب ستة أيام في الأسبوع منها خمسة إلزامية بوجود أكثر من مدرب للمحافظ على اللياقة البدنية ونكون جاهزين على الدوام».
الذوادي سعيد بالمشاركة في النهائي
قال المساعد الدولي حسن الذوادي: إنه سعيد جدا لتواجده ضمن طاقم تحكيم نهائي كأس الأمير المفدى وسيحظى بشرف مصافحة سمو الأمير المفدى الذي يعد وساما على الصدور، وأضاف الذوادي أنه لأول مرة يتواجد في نهائي الكأس وهو محظوظ جدا أن يكون من ضمن الطاقم الذي كلف بالمهمة بعد فترة غياب طويلة للتحكيم القطري عن نهائيات كأس سمو الأمير.
وشكر الذوادي سعادة رئيس اتحاد الكرة ومجلس إدارة الاتحاد ولجنة الحكام على الثقة الكبيرة التي منحني إياها وزملائي للتواجد في نهائي أغلى الكؤوس وإن شاء الله نكون على قدر الثقة التي منحنا إياها اتحاد الكرة.