

رحبت وزارة الخارجية السورية، أمس، بعملية التسليم النهائية للمواقع العسكرية التي كانت تشغلها القوات الأمريكية في البلاد إلى حكومة دمشق، معتبرة إياها خطوة مهمة نحو استعادة السيادة الوطنية الكاملة.
وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن استعادة الدولة سيطرتها على مناطق كانت خارج نطاقها، بما في ذلك مناطق الشمال الشرقي والمناطق الحدودية، تمثل ثمرة جهود متواصلة لتوحيد البلاد تحت إطار دولة واحدة. وشدد البيان على أن استكمال تسليم هذه المواقع يعكس نجاح مسار دمج القوى المحلية ضمن مؤسسات الدولة السورية.
كما اعتبرت الخارجية السورية أن قرار الولايات المتحدة إنهاء وجودها العسكري يعكس تغيراً في الظروف التي استدعت هذا الوجود في الماضي، خاصة مع تراجع تهديد تنظيم «داعش».
وأكدت الوزارة قدرة الدولة السورية على مواصلة مكافحة الإرهاب والتصدي لكل التحديات الأمنية بمفردها.
وفي سياق متصل، أعلنت الولايات المتحدة استكمال انسحاب آخر أرتال التحالف الدولي الذي تقوده من قاعدة «قسرك» شمال غرب محافظة الحسكة شرقي سوريا.
وتُعد هذه الخطوة نهاية للوجود العسكري الأمريكي المباشر داخل الأراضي السورية، بعد سلسلة انسحابات تدريجية بدأت منذ شهر فبراير الماضي، شملت مواقع عدة أبرزها قاعدة «التنف» جنوب شرق البلاد.
وذكرت مصادر محلية أن الفرقة 60 في الجيش السوري تسلمت القاعدة عقب خروج القوات الأمريكية، التي أحرقت عدداً من المعدات داخلها قبل الرحيل. كما غادر رتل عسكري أمريكي آخر مساء أمس الأراضي السورية، حيث ضم عشرات الآليات والمدرعات التي توجهت باتجاه العاصمة دمشق تمهيداً لمغادرة البلاد نهائياً.
وتزامن هذا الانسحاب مع تواصل الجهود الميدانية لإنهاء الوجود الأجنبي غير الشرعي، في وقت تؤكد فيه واشنطن جاهزيتها لمواجهة أي تهديدات محتملة من تنظيم «داعش»، رغم إقرارها بتراجع قدرات التنظيم بشكل كبير.
في غضون ذلك، جدد جيش الاحتلال الإسرائيلي توغله في ريف القنيطرة الجنوبي، حيث توغلت قوة مؤلفة من 6 آليات عسكرية في قرية الأصبح، ونفذت عمليات دهم وتفتيش استهدفت عدداً من منازل المدنيين في الحي الغربي.
وأفادت مصادر محلية بأن القوات الإسرائيلية اقتحمت بعض المنازل، مما أثار حالة من الخوف والهلع بين الأهالي، قبل أن تنسحب من القرية متجهة إلى قاعدتها العسكرية في منطقة التل الأحمر الغربي.
وتواصل قوات الاحتلال خرقها المتكرر لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974 من خلال مثل هذه التوغلات والمداهمات في الجنوب السوري.
وتجدد سوريا مطالبتها للمجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات وإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من الأراضي السورية المحتلة.