يتقرر مصير رئيسة البرازيل ديلما روسيف، اليوم الأحد، عندما يصوت النواب في ختام جلسة ماراثونية يتابعها السكان بتوتر وترقب على إقالتها أو بقائها في منصبها.
وسيدلي النواب بأصواتهم ليقرروا ما إذا كانوا سيطلبون أم لا من مجلس الشيوخ البدء رسميا بعملية إقالة الرئيسة اليسارية التي تتهمها المعارضة بتزوير حسابات عامة.
وقد بدأ العد العكسي. ويتابع أكثر من 200 مليون برازيلي خطب النواب الذين يعقدون منذ الجمعة جلسة عامة تستمر ثلاثة أيام.
هل ستتمكن ديلما روسيف من إنقاذ ولايتها بدعم من ثلث النواب؟ أم هل سيوافق على إقالتها ثلثا أعضاء مجلس النواب أي 342 صوتا، ثم تطرح للموافقة النهائية في مجلس الشيوخ؟
وبلغ التوتر ذروته ويحبس الناس أنفاسهم في انتظار الحكم، الذي سيصدر مباشرة مساء اليوم الأحد على التلفزيون.
ووضعت الشرطة في حالة استنفار في كل أنحاء البرازيل العملاق الناشئ في أمريكا اللاتينية (200 مليون نسمة، و8,5 مليون كلم مربع)، والغارقة في إحدى أسوأ الأزمات في تاريخها الديمقراطي الحديث سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي أو الأخلاقي.
وتخشى السلطات وقوع مواجهات خلال تظاهرات حاشدة لأنصار الفريقين ستنظم في ريو دو جانيرو (جنوب شرق) وساو باولو (جنوب شرق) وبرازيليا.
وتسعى روسيف وحلفاؤها في الكواليس إلى تغيير مسار الأحداث لمصلحتها كما دعت أنصارها إلى التعبئة.
ويتعين على المعارضة تأمين ثلثي أصوات أعضاء مجلس النواب (342 من 513) من أجل طرح إجراء الإقالة على مجلس الشيوخ.
وإذا لم يتمكن النواب من تأمين الأصوات اللازمة، تلغى الإجراءات نهائيا وتنقذ روسيف على الفور ولايتها. وأعلنت أنها ستقترح "ميثاقا وطنيا كبيرا بصيغة لا غالب ولا مغلوب" لإخراج البرازيل من الأزمة.
أما إذا صوت النواب على إقالتها فستجد روسيف، أول امرأة تنتخب رئيسة للبرازيل في 2010، نفسها في وضع حرج جدا إذ يكفي عندئذ تصويت بالأكثرية البسيطة لأعضاء مجلس الشيوخ، في مايو، من أجل توجيه التهمة إليها رسميا وإبعادها عن الحكم فترة أقصاها ستة أشهر في انتظار صدور الحكم النهائي.
م.ن/م.ب