الكونجرس مستعد لتخفيف التوتر مع أوباما للتفاوض مع الاتحاد الأوروبي بشأن حرية التبادل

alarab
حول العالم 17 أبريل 2015 , 02:08م
أ.ف.ب
اتفق الجمهوريون والديمقراطيون في الكونجرس الأمريكي أمس الخميس على اقتراح قانون يمنح الرئيس باراك أوباما المزيد من الصلاحيات من أجل التفاوض على اتفاقات للتبادل الحر مع الاتحاد الأوروبي و11 دولة في منطقة آسيا-المحيط الهادي.

وتتفاوض واشنطن منذ أشهر عدة بشأن اتفاقات للتبادل الحر مع آسيا-المحيط الهادي والاتحاد الأوروبي، وهي مفاوضات مهمة للغاية طالب الرئيس أوباما بإجراء معجل لتسريعها في الكونجرس.

وسيتبنى الكونجرس قانونا يحدد أطر اتفاق تجاري مقبل. في المقابل سيتمكن أوباما من التفاوض بشأن اتفاق وأن يطلب من الكونجرس التصويت لإقراره أو رفضه دون إدخال تعديلات عليه. ومن شأن الإجراء أن يبعد أي خطر لعرقلته أو تجميده.

ومن المفترض أيضا أن يتم مناقشة القانون وإقراره لكن صياغته من قبل أعضاء من الحزبين ستزيد من فرص نجاحه.

وتتضمن شروط الكونجرس بشكل خاص: 

-التزاماً بالشفافية مثل نشر نص عن أي اتفاق قبل ستين يوما على الأقل من توقيعه من قبل الرئيس.
-التزاماً بمعايير اجتماعية وبيئية ومتعلقة بحقوق الإنسان.
- وصاية أكبر للكونجرس في المفاوضات مع إمكانية إلغاء الإجراء المعجل.

وبحسب السيناتور الجمهوري أورين هاتش فإن النص يتضمن "حوالي 150 هدفا كبيرا وطموحا" خصوصا في مجال الملكية الفكرية (شهادات براءة.. ) والزراعة أو حماية الاستثمارات الأمريكية.

ووعد السيناتور الديمقراطي رون وايدن بأن "الكونجرس سيكون بإمكانه وقف أي اتفاق سيئ إن لم يكن مستوفيا لمعاييرنا".

والمفارقة هي أن باراك أوباما يبدو بشكل غير اعتيادي حليفا للجمهوريين في هذا الموضوع. وتعارض النقابات الأمريكية الكبرى وقسم من الديمقراطيين تحرير المبادلات مع آسيا بسبب التخوف من تبعات هذه المنافسة على الصناعة الأمريكية.

وقال رئيس النقابة الكبرى "إيه إف إل-سي آي أو" ريتشارد ترومكا "إن الاتفاقات التجارية المتسارعة في العقود الأخيرة كان وقعها مدمرا، فقد دمرت وظائف وأضرت بالخدمات العامة".

وأكد السيناتور الديمقراطي عن ولاية أوهايو شيرود براون "أن قطاعنا الصناعي فقد  أكثر من خمسة ملايين وظيفة منذ عام 1994".
وأضاف "أن أكثر الوظائف الـ629 ألفا في قطاع صناعة السيارات في أوهايو قد تكون في خطر إن لم تؤمن اتفاقاتنا التجارية حمايتنا من مزاحمين يغشون أو يتلاعبون بعملاتهم".

لكن الرئيس الأمريكي يبدو مستعجلا لإبرام اتفاق يتميز بإمكانات اقتصادية استثنائية قبل نهاية ولايته في يناير 2017.

وقد أعرب أوباما عن ارتياحه للاتفاق الذي تم التوصل إليه أمس الخميس وقال "في حقبة يعيش فيها 95% من مستهلكينا المحتملين خارج حدودنا، يتوجب علينا أن نعمل بشكل نكون فيه نحن، وليس دولا مثل الصين، من يكتب قواعد الاقتصاد العالمي". وبحسب البنك الدولي الذي استشهدت به لجنة المالية التابعة لمجلس الشيوخ الأمريكي التي يفترض أن يمر عبرها التشريع، فإن الاتفاقين مع آسيا-المحيط الهادي (أستراليا، نيوزيلندا، البيرو، سنغافورة، الولايات المتحدة وفيتنام)، والاتحاد الأوروبي تشمل حوالي 60% من إجمالي الناتج العالمي وتضم 1,3 مليار مستهلك.

كان صندوق النقد الدولي قد شدد في أواخر مارس الماضي على "وجوب أن تكون الاتفاقات الجديدة حول تحرير (التجارة) شفافة ومفتوحة" أمام دول أخرى لتفادي "تجزئة" التجارة العالمية.

وكانت المحادثات حول حرية التبادل بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الرامية إلى إلغاء الحواجز الجمركية والقيود، قد بدأت في يوليو 2013.

وفي مطلع العام دعا أوباما في خطابه عن حالة الاتحاد أمام الكونجرس، إلى تسريع اتفاقات تحرير التبادل مع الاتحاد الأوروبي ومنطقة آسيا-المحيط الهادي طالبا من الكونجرس تبني "إجراء لتسريع" المفاوضات.
وقال آنذاك "تريد الصين أن تكتب القواعد في منطقة آسيا والهادي التي تنمو بأقصى سرعة. هذا الأمر يضع عمالنا وعمال شركاتنا في موقف صعب. لماذا نترك هذا الأمر يمر؟ يجب أن نكتب هذه القواعد".