التأمين الصحي يشمل جميع المواطنين والمواطنات 30 أبريل

alarab
محليات 17 أبريل 2014 , 12:00ص
الدوحة - إسماعيل طلاي
أعلن الدكتور فالح حسين الرئيس التنفيذي بالوكالة للشركة الوطنية للتأمين الصحي عن إطلاق المرحلة الثانية لنظام التأمين الصحي التي تشمل جميع القطريين الذكور، ابتداء من 30 أبريل الجاري، لتقدم عددا من الخدمات الصحية، عدا التجميل، مؤكداً أن المرحلة الثانية ستضم جميع المواطنين من الجنسين في جميع الأعمار، بعد الانتهاء من تطبيق المرحلة الأولى التي شملت القطريات من سن 12 عاما فما فوق، خلال الربع الأول من السنة الجارية. وأشار إلى أن انضمام المقيمين للنظام سيكون بنهاية 2015 بصفة إلزامية، على أن يتكفل الكفيل بدفع أقساط الموظف المقيم وعائلته ، منوهاً إلى تقدم 30 مؤسسة صحية في قطر بطلب الانضمام إلى قائمة المزودين بالخدمات الصحية، ضمن نظام التأمين الصحي، على أن يتم البت في طلبها قريبا حال استيفائها الشروط. وكشف د. حسين عن نتائج مسح أجراه جهاز الإحصاء لتقييم المرحلة الأولى من تطبيق النظام الصحي الاجتماعي، حيث أبانت النتائج أن النظام في مرحلته الأولى حقق توقعات %84 من المنتفعين، كما أن %90 ممن استخدموا النظام في مرحلته الأولى وجدوا أن الخدمات المقدمة للنساء عالية المستوى، بينما وجد %84 أن النظام أسهم في تعزيز حرية الاختيار بين مزودي الخدمات. وكشف النقاب عن الهوية الجديدة لنظام التأمين الصحي الاجتماعي تحت مسمى «صحة» التي تعد بتسهيل وصول المنتفعين إلى خدمات صحية عالية المستوى في قطر. وخلال مؤتمر صحافي عقد أمس ، أعلن الرئيس التنفيذي بالوكالة للشركة الوطنية للتأمين الصحي الاجتماعي عن البدء في تطبيق المرحلة الثانية من التأمين الصحي نهاية أبريل الجاري، بحيث تغطي المرحلة جميع المواطنين القطريين الرجال، بعد استيفاء المرحلة الأولى التي شملت المواطنات القطريات، وانتهى تطبيقها مع الربع الأول من السنة الجارية، كما كان مخططا لها. وقال د. فالح حسين : «تشمل الخدمات الصحية التي يغطيها نظام التأمين الصحي في المرحلة الثانية خدمات العلاج داخل وخارج المستشفيات والرعاية الوقائية والطوارئ والعلاج الطبيعي والعلاج الوظائفي وعلاج النطق والعناية طويلة الأجل والتصوير الإشعاعي والمعدات الطبية المعمرة وصرف الأدوية المختبرات والعيون، وذلك ضمن شبكة مزود الخدمات الصحية من مستشفيات القطاع الحكومي والخاص، عدا خدمة التجميل». ولفت إلى أن المرحلة الثانية من التأمين الصحي ستضم جميع المواطنين من الجنسين في جميع الأعمار، مجددا تأكيده أن تطبيق مراحل التأمين الصحي تتم وفقا للجدول الزمني الموضوع لذلك، حيث شهدت المرحلة الأولى تغطية المواطنات من عمر 12 عاما فما فوق من خلال شبكة من مزودي الخدمات الصحية المعتمدين من قبل نظام التأمين الصحي. وأعلن د. حسين، عن إطلاق الهوية الجديدة لنظام التأمين الصحي الاجتماعي تحت مسمى «صحة» التي تعد بتسهيل وصول المنتفعين إلى خدمات صحية عالية المستوى في قطر. وبين أن النظام خلق في الأساس لتقديم خدمات صحية ذات جودة عالية للمجتمع، وهو ما يساهم في الارتقاء بمستوى الصحة في المجتمع، مشيراً إلى أن تصميم هوية النظام الجديد يهدف إلى إيصال رسالة للمجتمع مفادها أن الخدمات الصحية سيتم تقديمها بشكل مستمر من خلال نظام التأمين الصحي الاجتماعي طبقا لأعلى المعايير العالمية. وتابع : «كما تم الاعتماد على المنحنيات في الشعار الجديد دون الزوايا الحادة ليوحي للمستخدم بالتجدد، إضافة للاستخدام السلس للنظام دون عوائق، وذلك من خلال تيسير الحصول على الخدمة من خلال طيف واسع من مقدمي الخدمات فقط من خلال البطاقة الشخصية». وأشار إلى إطلاق صفحات لنظام التأمين الصحي الاجتماعي «صحة» على مواقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك على العنوان: www.facebook.co. /sehaQatar، كما تم إطلاق صفحة على موقع تويتر على العنوان: hptt://twitter.com/sehaQatar وأوضح أن إطلاق صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تأتي في إطار حرص الشركة الوطنية للتأمين الصحي على تزويد المواطنين بجميع التفاصيل المتعلقة بخدمات الرعاية الصحية، وكذلك إطلاعهم بشكل دائم على كافة الخدمات التأمينية المقدمة والإجابة عن جميع استفساراتهم المتعلقة بنظام التأمين الصحي. وذكر أن شبكة مزودي الخدمات الصحية التابعة لنظام التأمين الصحي تضم حاليا: مستشفى النساء ومستشفى العمادي والمستشفى الأهلي ومستشفى عيادة الدوحة ومستشفى الوكرة ومستشفى الخور والمستشفى الكوبي ومركز الحياة الطبي، مشيراً إلى توفير قائمة مزودي الخدمات الجديدة قبل إطلاق النظام فعليا في مرحلته الثانية، موضحا وجود 30 مؤسسة صحية تقدمت بالفعل للشركة الوطنية للتأمين الصحي للانضمام للنظام على أن يتم البت في طلبها قريبا. وأفاد بأن المرحلة الثانية من التأمين الصحي ستستمر لمدة عام كامل سيتم خلاله دراسة وتقييم المرحلة بشكل مستمر لتعزيز كافة الجوانب الإيجابية وتلافي السلبيات، مشيراً إلى أن تطبيق النظام على مراحل يهدف إلى تطوير النظام بشكل مستمر. في حين أن انضمام المقيمين لنظام التأمين الصحي الاجتماعي سيكون نهاية 2015 إجباريا، على أن يتكفل الكفيل بدفع أقساط الموظف المقيم وعائلته. وأكد أن نتائج المسح الذي أجراه جهاز الإحصاء أظهر مستوى عاليا من رضا مستخدمي النظام، مشيراً إلى أن النظام يعد جزءا من رؤية قطر 2030 كما أنه أداة لقياس جودة الخدمات الصحية المقدمة للمجتمع. وبين أن النظام في مرحلته الأولى حقق توقعات %84 من المنتفعين، كما أن %90 ممن استخدموا النظام في مرحلته الأولى وجدوا أن الخدمات المقدمة للنساء عالية المستوى بينما وجد %84 أنه أسهم في تعزيز حرية الاختيار بين مزودي الخدمات، وأن ما يقارب %90 يقيمون تجربتهم في المستشفيات بشكل إيجابي، كما أظهر المسح الذي أجراه جهاز الإحصاء أن %90 من المرضى كانوا راضين بشكل تام أثناء تواصلهم مع مركز اتصال «صحة» وأن %87 كانوا راضين خلال تواصلهم مع نقاط العرض الخاصة بـ «صحة» والتي توجد في المستشفيات المنضوية تحت النظام. وفي معرض رده على أسئلة الإعلاميين أوضح الدكتور فالح حسين أن الشركة الوطنية للتأمين الصحي تعكف حاليا على تدقيق مخرجات المرحلة الأولى من التأمين الصحي، مشيراً إلى توفير جميع البيانات الخاصة بها حال الانتهاء من ذلك. وحول عدم رضا عدد من مزودي الخدمات ضمن التأمين الصحي بالمقابل الذي يحصلون عليه نظير تقديم الخدمة الصحية، أكد د. حسين أن أسعار الخدمات الصحية ضمن التأمين الصحي عادلة، مشددا على أن تحديد الأسعار الحالية اعتمد على معلومات قدمها مزودو الخدمات أنفسهم إلى المجلس الأعلى للصحة وأن الأسعار تم تحديدها بعد الاتفاق مع جميع مزودي الخدمات. وتابع : «استغرقت دراسة تكلفة الخدمات الصحية عاما كاملا شارك خلاله مزودو الخدمات في النقاشات، واعتمدت الدراسة على البيانات المالية الخاصة بجميع مزودي الخدمات، سواء من ناحية رواتب العاملين أو تكاليف الإنشاءات، وتكاليف الأجهزة الطبية وغيرها مما أظهر السعر الحقيقي للخدمة». ونبه إلى أن «بعض مزودي الخدمات الصحية في القطاع الخاص ليست لديهم الخبرة في تسعير الخدمة الصحية بما يتناسب وتكاليف تلك الخدمة، مشيراً إلى أن الأسعار كانت تعتمد على معايير الربح بغض النظر عن مدى ملائمة السعر للتكلفة من عدمه». وشدد على أن «مزودي الخدمات لم يظهروا أي شكوى عند الإعلان عن أسعار الخدمات ضمن التأمين الصحي، بل بالعكس تسابقوا في توقيع العقود مع الشركة الوطنية للتأمين الصحي». وعن تكلفة تأمين المواطنين قال د. حسين : إن الشركة قدمت تسعيرة مبدئية حتى قبل بداية المرحلة الأولى من تطبيق نظام التامين الصحي، وسيتم الإعلان عن الأقساط التي تدفعها الدولة عن كل مواطن مع انتهاء المرحلة الثانية من تطبيق نظام التأمين الصحي الاجتماعي، مشيراً إلى أن تلقي الخدمات الصحية ضمن التأمين الصحي لن يترتب عليها أي أعباء مالية على المواطنين، موضحا أن المرحلة الثانية ستشهد تقديم كافة الخدمات الصحية التي يوفرها النظام ومن ثم ستعنى الشركة الوطنية للتأمين الصحي في المرحلة المقبلة بالتوسع في شبكة مزودي الخدمات. ولفت إلى أن أسعار الخدمات الصحية المقدمة ضمن التأمين الصحي ستتم مراجعتها بشكل سنوي وتحديد السعر المناسب طبقا لمعطيات كل مرحلة، مؤكداً أن أن الأسعار الحالية تساهم في نمو القطاع الخاص، مدللا على ذلك بمشاركة القطاع الخاص في تحديد الأسعار في الأساس وموافقتهم عليها بدليل تقديم الخدمات ضمن شبكة مزودي الخدمات. ونوه أن أسعار الخدمات الصحية جزء من منظومة التأمين الصحي الاجتماعي، وبعض مقدمي الخدمات الصحية تنقصهم الخبرة في تقديم الأسعار، وقامت الشركة بمناقشة الأسعار مع مقدمي الخدمات الصحية ولم يبدو أي اعتراض على الأسعار المقدمة ولم يقولوا إنها لم توف حقوقهم، موضحا أنه لا يمكن ترك السقف مفتوحا للأسعار والشركة تقدم أسعار لا تضر بمقدمي الرعاية الصحية الأولية، مشددا على أن انضمام أي جهة إلى مقدمي الخدمات الصحية اختياري وليس إجباريا، وتم تحديد الأسعار بموافقة مزودي الخدمات وتوقيعهم على الاتفاق. وقال إن الأسعار ستعدل من سنة إلى سنة بعد دراسة لمنطق السوق مع تقييم عقود المشتركين ومناقشتها، ولا مانع لأي مقدم للخدمات الصحية من تقديم ملاحظاتهم. كما أكد أن الانضمام إلى شبكة مزودي الخدمات اختياري لا إجبار فيه، موضحا أن الأبواب مفتوحة أمام القطاع الخاص لعرض وجهة نظره ومناقشتها بشكل شفاف. وحول متطلبات انضمام مقدمي الخدمات لشبكة التأمين الصحي، أشار إلى أن المتطلبات لم تتغير منذ المرحلة الأولى وتتضمن: أن يكون مزود الخدمة معتمدا من قبل المجلس الأعلى للصحة، ويملك نظام الترميز الخاص بالتأمين الصحي. ولفت إلى أن مراقبة مقدمي الخدمة تتكون من عدة درجات منها: الرقابة من قبل مستخدمي النظام أنفسهم لمقدم الخدمة، ثم رقابة شركة الخليج التكافلي لمقدم الخدمة، ثم المستوى الأخير والمتمثل في الشركة الوطنية للتأمين الصحي، فضلا عن آليات الرقابة الخاصة بمعايير الاعتماد إضافة إلى قانون التأمين الصحي وما يشمله من مواد تعالج المخالفات. وعن الزحام في المستشفيات الخاصة مع تطبيق نظام التأمين الصحي قال د. حسين : إن ذلك من شأن مقدمي خدمات الصحية لدراسة هذه الإشكالية، وإن الشركة ستفتح الباب لمزودين جدد حسب الطلب. وحول خروج شركات التأمين الخاصة من المنظومة، أكد أن الشركة الوطنية للتأمين الصحي أعطت مهلة للشركات الخاصة بالخروج تدريجيا من التأمين الصحي الخاص بالمواطنين، بهدف عدم ازدواجية الخدمات، حيث إن المواطن مغطى بشكل كامل من قبل الدولة، موضحا إعطاء مهلة عامين لتلك الشركات لتنفيذ هذا الأمر. وتابع : «وعند تطبيق المرحلة الثالثة من التأمين الصحي سيتم الإعلان عن فترة السماح التي ستعطى للشركات الخاصة لتوفيق أوضاعها، ويجب الإشارة إلى أن التأمين الصحي سيغطي الخدمات الصحية الأساسية، ومن ثم فهناك خدمات إضافية، وقد تمت إتاحة المجال لأرباب العمل بتوفير تلك الخدمات لموظفيهم عن طريق شركات التأمين الخاصة». وكشف د. حسين عن افتتاح الشركة الوطنية للتأمين الصحي مركزا لخدمة العملاء، وذلك في الطابق السادس من برج أموال بالخليج الغربي، مشيراً إلى أن المركز يوفر لأعضاء التأمين الصحي مستوى آخر من الدعم يضاف إلى الخدمات التي يقدمها مركز الاتصال الحالي. وأضاف: «كما أن موظفي مركز خدمة العملاء الجديد على استعداد لتقديم المساعدة لأعضاء من خلال الرد على كافة الاستفسارات سواء كانت معلومة عامة حول البرنامج أو عن تطبيق النظام الصحي والتغطية وحقوق الأعضاء وشبكة مزودي الخدمات».