«كتارا» تدشن خريطة مواقع مغاصات صيد اللؤلؤ

alarab
ثقافة وفنون 17 أبريل 2013 , 12:00ص
الدوحة - عبدالغني بوضرة
أعلن مساء أمس بشاطئ كتارا عن تدشين خريطة مواقع مغاصات صيد اللؤلؤ في سواحل قطر، والخاصة بفعاليات النسخة الثانية لمسابقة الغوص والصيد «سنيار» والتي تبدأ اليوم انطلاقا من «فشت الحْدَيْد» البحري الواقع بمنطقة سيلين «جنوب مسيعيد». وجاء الإعلان عن الخريطة، بحضور الدكتور خالد السليطي المدير العام لمؤسسة الحي الثقافي بالإضافة إلى جهاد الجيدة من لجنة التحكيم «سنيار»، وسعادة مبارك بن خليفة العسيري، رئيس المحكمة الدستورية العليا، وهو نجل الباحث القطري الراحل خليفة بن محمد بن راشد العسيري، الذي قام بإعداد الخريطة لمساعدة راكبي البحر في التعرف على مواقع المغاصات والجزر المختلفة. وقال الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي في تصريح صحافي: إن «كتارا» حرصت على تدشين خريطة مواقع مغاصات صيد اللؤلؤ، تزامنا من انطلاق المسابقة التراثية التي تعزز انتمائنا لتراث الآباء والأجداد، وتعيد الحميمية للعلاقة التي تربط أهل قطر ببيئتهم البحرية، وما يتعلق بها من موروثات ثقافية وشعبية تزخر بالخصال الحميدة والقيم النبيلة، من جد ومثابرة وتعاون وتكاتف التي تتسم بها رحلات الغوص وصيد اللؤلؤ. وذكر الدكتور السليطي أن الخريطة التي قام بإعدادها أحد أهم الباحثين القطريين في التراث البحري، توضح المناطق المثالية للغوص والأماكن الغنية بالمحار واللؤلؤ. وأبرز جهاد الجيدة، من جهته، أن خريطة مواقع المغاصات توضح أسماء «الهيرات» التي يتجمع فيها المحار في بقاع البحر، تسهيلا للمتسابقين في مسابقة الغوص والصيد «سنيار»، وحرصا من الجهة المنظمة المتمثلة في المؤسسة العامة للحي الثقافي لوصول المشاركين إلى أهدافهم في أقصر وقت وأقل جهد ممكن، وسعيا من كتارا لحماية البيئة البحرية من جهة أخرى، موضحا أن هناك خريطة أخرى سيتم تزويد المتسابقين بها، تتعلق بمسار المسابقة، من أجل الاهتداء بها في خط مسير المحامل، ضمن المناطق المحددة للغوص والصيد. وتوجه سعادة مبارك بن خليفة العسيري، نجل الباحث القطري، بالشكر للمؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا على هذا التدشين المميز بهذه الطريقة المبتكرة والجميلة، وسرد للحضور قصص والده وتعلقه بالبحر ونشأته وكيف بدأت الفكرة في عمل هذه الخريطة، وشرح أيضاً المغاصات المثبتة في الخريطة التي أعدها الباحث القطري خليفة محمد راشد العسيري، تبين عمق كل مغاص وارتفاعه، حيث لكل «هير» اسم خاص به متعارف عليه وعمق ثابت يميزه عن غيره، فضلا عن مرور تيارات مائية معينة به، وصفاء مائه أو كدرته وجودة إنتاجه أو رداءته وشكل محاره، بالإضافة إلى الأعشاب التي تنمو فيه ولون صخوره ورماله. وقال: غالبا لا يزيد «الهير» عن 13 باعا (الباع يساوي 6 أقدام و18 سنتيمترا)، وأضاف «أن عملية الغوص تتم عند وصول السفينة إلى (الهير)، حيث يبدأ العمل بنزول (الغيص) أي الغواص إلى قاع البحر لالتقاط المحار». وقال العسيري: إن «أهل قطر الذين لهم تاريخ عريق في ركوب البحر، دأبوا على التوجه إلى الغوص من أجل اللؤلؤ والصيد خلال موسم الغوص الذي يبدأ من شهر أبريل وحتى سبتمبر تقريبا من كل عام، مشيراً إلى أن سواحل ومياه قطر كلها غوص، أي أنه غني بتواجد محار اللؤلؤ في مياهها، مضيفا أن أهل قطر وسكان الخليج عموما، يستدلون على «الهيرات» بالنجوم، ومن خلال استعمال البوصلة، ويعرفون عمق ونوع «الهير» بواسطة قطعة من الرصاص ترمى للبحر حتى تصل إلى القاع وتسمى «البلْد» ثم تسحب إلى أعلى ويفحص نوع الرمل أو الطين العالق بأسفل هذه القطعة، كما يقاس طول الحبل لمعرفة عمق (الهير).