10 مليارات دولار أقساط «قطر للتأمين» سنوياً بحلول 2030

alarab
اقتصاد 17 أبريل 2013 , 12:00ص
الدوحة - مصطفى البهنساوي
كشف السيد خليفة عبدالله تركي السبيعي، الرئيس التنفيذي لمجموعة قطر للتأمين، أن أصول الأخيرة لامست مستوى 12 مليار ريال بنهاية الربع الأول من العام الحالي. وبلغت تلك الأصول زهاء 11.9 مليار ريال حتى مارس 2013. وتوقع السبيعي خلال لقائه بالصحافيين أمس وصول حجم أقساط التأمين السنوية لدى المجموعة لمستوى 10 مليارات دولار بحلول عام 2030، ما يضعها في مصاف كبريات شركات التأمين الإقليمية، كما يمكنها من الحلول بالمرتبة الـ12 بين الشركات المدرجة في أسواق آسيا، والمركز الـ140 بين شركات التأمين المدرجة عالمياً وذلك بمعيار الرسملة السوقية وفقاً لدراسة معدة بواسطة السادة «أوليفار وايمان». وأعلن السبيعي أن مجلس إدارة «قطر للتأمين» قد اتخذ قرارا بالمساهمة بأقصى نسبة اكتتاب مسموح بها في شركة الدوحة للاستثمار العالمي. واعتبر السبيعي أن فتح باب الاكتتاب في هذه الشركة هو هدية عام 2013 من حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى شعبه الوفي، معربا عن اعتقاده في أنها ستكون من أنجح الشركات، داعيا في الوقت نفسه كل قطري إلى الاكتتاب فيها. توسعات وحول توسعات الشركة الخارجية أوضح أن قطر للتأمين لديها خطة لدخول عدد من الأسواق الخارجية خلال الفترة القادمة أهمها منطقة شمال إفريقيا وتركيا، لافتا إلى أن سياسة الشركة تركز على التنوع والانتشار؛ حيث تمتلك الشركة فروعا في أبوظبي ودبي وعمان والكويت ومالطة وزيوريخ ولندن وبرمودا، حيث تعد هذه الفروع شركات قائمة تعمل وتزاول النشاط والعمل. وأشار إلى أن شبكات وفروع الشركة منتشرة في مناطق مختلفة حول العالم، معربا عن أمله في ألا يقل دخل الشركة عن %50 من الاستثمارات الخارجية وهو ما يعد إثراء ودعما غير مباشر للاقتصاد القطري. واستعرض الرئيس التنفيذي لمجموعة قطر للتأمين نتائج نشاط شركة قطر للتأمين وشركاتها التابعة خلال الربع الأول من العام الحالي، وما تحقق من نتائج في مختلف القطاعات، مشيراً إلى أن الأقساط المكتتبة خلال الربع الأول من العام الحالي بلغت 1075 مليون ريال أي بزيادة حوالي %59 عما سبق تحقيقه خلال الربع الأول من عام 2012 حيث كانت الأقساط 678 مليون ريال فقط. الأقساط وأوضح أن أقساط الربع الأول لهذا العام تتضمن مبلغ 477 مليون ريال عن أقساط إعادة التأمين الواردة من مختلف أنحاء العالم وفي جميع فروع التأمين من خلال شركة إعادة التأمين «كيوري» الذي يعد عام 2013، هو بداية خطتها الخمسية الثالثة، مشيراً إلى أنه قد تم خلال أواخر العام الماضي وبدايات هذا العام فتح مقرات ومكاتب اتصال وفروع لشركة «كيوري» في كل من زيوريخ وبرمودا ولندن، كما تم استكمال الأطقم الفنية والمالية والإدارية اللازمة لهذه الفروع والمكاتب، بجانب توفير نظم تكنولوجيا المعلومات اللازمة طبقا لأحدث النماذج المستخدمة في أسواق إعادة التأمين عالمياً والتي تضمن كفاءة الاكتتاب ومراقبة تراكم الأخطار نوعياً وجغرافياً. وقال السبيعي: إن الربع الأول قد حقق فائضاً للنشاط التأميني قدره 162 مليون ريال مقابل 62 مليوناً للربع الأول من عام 2012، وتبلغ نسبة الزيادة حوالي %161 نظراً لأن عام 2012 كان متأثراً بالكوارث الطبيعية التي حدثت خلال عام 2011 إضافة إلى بعض الحوادث الكبيرة محلياً خلال عام 2012. العوائد وفيما يتعلق بإيرادات الاستثمار الخاصة بالشركة، أشار السبيعي إلى أنها قد بلغت خلال الربع الأول من العام الحالي 224 مليون ريال مقابل 212 مليون ريال خلال نفس الفترة من عام 2012، ويتضمن رقم إيرادات الاستثمار والإيرادات الأخرى الإيجارات المحصلة بواسطة شركة قطر للتأمين العقارية وكذلك الإيرادات الناتجة عن نشاط شركات إدارة الأصول التي يتعاظم نشاطها باستمرار وتقدم الآن خدماتها الاستشارية إلى العديد من صناديق الاستثمار العالمية، كما تدير واحداً من أنجح صناديق الاستثمار التي تتعامل في تغطيات الكوارث الطبيعية والذي أعطى نتائج على مستوى عالٍ من الربحية. وحول حقوق المساهمين أشار السبيعي إلى أنها ارتفعت إلى 4602 مليون ريال وذلك بعد إضافة زيادات رأس المال الناتجة عن الطرح الخاص وأيضاً عن توزيع الأسهم المجاني، حيث ارتفع رأس المال من 891.9 مليون ريال في نهاية 2012 ليصبح 1070 مليون ريال بعد التوزيع المجاني بواقع سهم واحد لكل خمسة أسهم مملوكة في تاريخ انعقاد الجمعية العمومية، ثم ارتفع رأس المال مرة أخرى بنسبة %20 بموجب الطرح الخاص على السادة مساهمي الشركة ليصل إلى 1284 مليون ريال أي أكثر من 350 مليون دولار. الاستثمار وأشاد السبيعي بمساهمي الشركة على ثقتهم الغالية في شركتهم الرائدة، بالاستجابة إلى الطرح الخاص بزيادة رأس المال الذي قامت به الشركة؛ حيث فاق عدد الأسهم المطلوبة عدد الأسهم المطروحة بمراحل، وقد تمت إعادة فائض التخصيص إلى المستحقين، حيث بلغت قيمة الأسهم المطروحة 963 مليون ريال تمت إضافة 214 مليون ريال منها على رأس المال كما تمت إضافة الباقي 749 مليون ريال إلى الاحتياطي القانوني. كما أوضح وجود شركة متخصصة في الاستثمار لإدارة المحفظة الاستثمارية، موضحا أن حجم الاستثمارات العالمية التابعة للشركة وصلت إلى ملياري دولار معظمها في قطر ودول الخليج وأوروبا وذلك في جميع القطاعات الاستثمارية. وحول الخطة المستقبلية قال: إن «قطر للتأمين ستحتفل في بداية العام المقبل بمرور خمسين عاماً على بدء نشاطها في مارس 1964، ونجد لزاماً علينا أن نقوم بإعداد قطر للتأمين للانطلاق نحو آفاق أوسع من النشاط والحضور القوي محلياً وإقليمياً وعالمياً، وهذا لن يتم إلا من خلال إعادة تشكيل الهيكل التنظيمي لمجموعة شركات قطر للتأمين». وكشف عن القيام بالتعاون مع «أوليفر وايمان» بوضع التصورات الكفيلة بتحقيق هذا الغرض، ففي نهاية عام 2011، كانت مجموعة قطر للتأمين تتكون من شركات مملوكة بالكامل لقطر للتأمين أو تمتلك قطر للتأمين الحصة الأكبر فيها، منها شركات تعمل بنشاط التأمين وهي قطر للتأمين والدوحة وقطر لإعادة التأمين وقطر للتأمين العالمية، والشركة العمانية القطرية للتأمين، والشركة الكويتية القطرية للتأمين، وقطر لتأمينات الحياة والتأمين الطبي، وبجانب هذه الشركات هناك شركات أخرى تعمل في مجالات الاستثمار العقاري والاستشارات الاقتصادية والاستثمارية هي: شركة قطر للتأمين العقارية، وشركة قطر للاستشارات الاقتصادية، وشركة (QATCO) و (QATCO Re) المسجلتان في برمودا، مشيراً إلى ضرورة إجراء دراسة للتنسيق والربط بين هذه الوحدات ووضعها في هيكل تنظيمي تتحقق فيه أعمال الرقابة الكاملة، ويتيح لهذه الوحدات التوسع في نشاطها، كما يتيح للمجموعة التوسع في مجالات أخرى للنشاط من خلال اكتشاف الفرص المتاحة سواء لعمليات استحواذ أو إنشاء وحدات جديدة في نفس مناطق النشاط الحالي أو في مناطق جغرافية جديدة. وقال: إنه تم إسناد هذه الدراسة إلى «أوليفر وايمان» نظراً لتميزهم في هذا المجال وأيضاً سابق خبرتهم بنشاط قطر للتأمين، ونأمل أن يتم خلال النصف الثاني من هذا العام الانتهاء من وضع التصور النهائي والبدء في تطبيق إعادة الهيكلة. التأمين الإلكتروني وبسؤاله حول الجديد الذي تقدمه قطر للتأمين لعملائها داخل قطر أفاد خليفة السبيعي بأن التأمين الإلكتروني على السيارات والمساكن والسفر أصبح متاحاً لجميع العملاء من خلال الموقع الإلكتروني للشركة على شبكة الإنترنت، ومن خلال أجهزة التأمين الآلي الموجودة في أماكن التسوق الكبيرة مثل المول «اللاند مارك» الميرة ومركز التموين العائلي وهايبر ماركت سفاري والمؤسسة العامة للبريد، وقريباً سيتم تركيب هذه الأجهزة في جميع مراكز شرطة المرور على امتداد دولة قطر بكاملها، إضافة إلى مكاتب وأكشاك الشركة الموجودة حالياً في لولو هايبر ماركت الغرافة ومجمع فيلاجيو، كما تم اختيار بعض أماكن التجمعات الأخرى لوضع مكاتب أو أكشاك فيها سيتم النشر عنها تباعاً. و أوضح الرئيس التنفيذي أن شركة QLM التابعة لقطر للتأمين والمختصة في التأمين الصحي، لديها محفظة تصل إلى حوالي 120 ألف مشترك من قطر ومن دول مجلس التعاون وشبكة من مقدمي الخدمات تشمل جميع المستشفيات والعيادات والأطباء في قطر ومستشفيات منتقاة في دول مجلس التعاون، إضافة إلى شركاء يساعدون في تقديم الخدمات العلاجية في أي مكان في العالم. والمشاكل التي نعاني منها تتلخص في قلة الوعي التأميني وإساءة استخدام التأمين سواء من جانب العميل أو من جانب بعض مقدمي الخدمة، والأهم من ذلك لجوء بعض مقدمي الخدمة إلى رفع الأسعار بصورة فجائية، ما يؤثر كثيراً على نتائج النشاط. وحول التشريع المنتظر لنظام التأمين الصحي والشركة المزمع تكوينها لتطبيق النظام قال: إننا في انتظار صدور هذه التشريعات؛ حيث لا يوجد وضوح حول كيفية التطبيق. وحول الدور الذي يقوم به قطاع التأمين لصالح الاقتصاد الوطني بيّن السبيعي أن معالي رئيس الوزراء سبق وصرح بأن التأمين والبنوك سيقودان النشاط الاقتصادي للبلاد، ونحن نتفق معه تماما في هذا الشأن، وعلى ثقة من أن شركات التأمين الوطنية العاملة بالسوق القطرية لن تألو جهداً في توفير الحماية الكاملة لاقتصاد البلاد والمساعدة في تقدمه وازدهاره. ومؤخراً تم عرض دراسة بإنشاء شركة إعادة تأمين قطرية جديدة برأسمال 500 مليون دولار أو أكثر تساعد على تحويل دولة قطر إلى مركز لنشاط التأمين وإعادة التأمين، إقليمياً بداية، ثم عالمياً في المستقبل القريب. ونحن في قطر للتأمين نؤيد تماماً هذا التوجه ونتعاون مع الجهات المختصة لوضع الأسس والقواعد اللازمة للجهود المطلوبة لتحقيق ما هو مستهدف من الشركة المقترحة. المنافسة وبخصوص المنافسة مع شركات التأمين المسجلة في مركز قطر للمال أفاد بأن المنافسة في حد ذاتها أمر مطلوب؛ حيث إنها تعطي الحافز لتطوير الأداء وتحسين الخدمة المقدمة للعملاء، ولكن هذه المنافسة يجب أن تكون على قاعدة من العدالة، فالشركات المقيدة في مركز قطر للمال مسموح لها بالدخول إلى السوق القطرية والمنافسة فيها مع الشركات الوطنية التي عليها التزامات عديدة للدولة وتحقيق سياسات الدولة في التقطير والتدريب والابتعاث وللمجتمع في صورة المساهمة في الخدمات المجتمعية ولمجموع المساهمين القطريين الذين ينتظرون في نهاية كل عام أن يكون لهم عائد مناسب على استثماراتهم في أسهم الشركات الوطنية، مشيراً إلى أن جميع هذه الالتزامات لا توجد التزامات مساوية لها لدى الشركات المسجلة في مركز قطر للمال، وبالتالي نعتقد أن الفرص المتساوية والعدالة لم تتحقق.