البرلمان السوداني يعتبر حكومة الجنوب «عدواً» للخرطوم

alarab
حول العالم 17 أبريل 2012 , 12:00ص
عواصم - وكالات
أعلن البرلمان السوداني اعتبار حكومة جنوب السودان «عدوا» للخرطوم في جلسة تصويت عقدت الاثنين وذلك بعد احتلت قوات الجنوب حقل إنتاج النفط السوداني في منطقة هجليج. وقال القرار «نعلن حكومة جنوب السودان عدوا للسودان وعلى مؤسسات الدولة السودانية معاملتها وفقا لذلك»، وبعد التصويت على هذا القرار دعا رئيس البرلمان إلى الإطاحة بحكومة جنوب السودان. وقال أحمد إبراهيم الطاهر «نعلن أننا سنصادم الحركة الشعبية (الحزب الحاكم في جنوب السودان) إلى أن ننهي حكمها للجنوب». وأضاف الطاهر «سنعمل على لململة كل موردنا لتحقيق هذا الهدف». والثلاثاء الماضي سيطر جيش جنوب السودان على الحقل الرئيس لإنتاج النفط السوداني في منطقة هجليج من الجيش السوداني. ويعتبر القتال الذي يجري في منطقة هجليج هو الأسوأ منذ أن أعلن الجنوبيون الانفصال عن السودان في يوليو 2011 بموجب اتفاق سلام 2005 الذي أنهى الحرب الأهلية الدامية بين شمال السودان وجنوبه التي استمرت من 1983 إلى 2005، وبانفصال الجنوب فقد السودان %75 من إنتاج النفط البالغ 480 ألف برميل يوميا والذي كان يدر مليارات الدولارات للميزانية السودانية. وقال والي جنوب كردفان التي تقع فيها منطقة هجليج أحمد هارون «نتيجة للقتال توقف إنتاج النفط نهائيا في هجليج»، ويقول جنوب السودان إن هجليج منطقة متنازع عليها وإنها تابعة له. من جانب آخر، اتهم جيش جنوب السودان الخرطوم بمحاولة فتح جبهة جديدة للقتال في شمال شرق أراضيه في منطقة لم تطلها المعارك الدائرة بين البلدين في الأيام الأخيرة، لكن السودان نفى ذلك، وقد عرضت مصر التوسط بين البلدين خلال زيارة لوزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو الأحد إلى الخرطوم التي رحبت بالمبادرة لكنها اشترطت انسحاب جيش الجنوب من هجليج أولا. من جهة أخرى، اتهم الناطق باسم جيش جنوب السودان الخرطوم «بتأجيج التوتر في بحر الغزال الغربي» الولاية الواقعة في شمال شرق أراضي الجنوب والمجاورة لجنوب دارفور، عبر تشجيع قبيلة الرزيقات العربية على التمركز فيها، وقال إن هذا الأمر «يمكن أن يضر بأمن» السكان المحليين. وتدور معارك طاحنة منذ نهاية مارس بين جيشي البلدين خصوصا في منطقة هجليج النفطية المتنازع عليها التي كان يسيطر عليها جيش الشمال لكن جوبا تطالب بها واستولت عليها الثلاثاء الماضي، وأكد جيش الجنوب أنه ما زال يسيطر على هجليج التي قصفها الطيران الأحد، وقال مساء الأحد إن «الوضع لم يتغير» على الأرض، موضحا أن «طائرات الأنطونوف والميج (التابعة للخرطوم) واصلت قصف كل منطقة هجليج ومحيطها من دون تمييز». وكان الجيش السوداني أعلن السبت أنه بات على بعد بضعة كيلومترات من مدينة هجليج.