حسين ياسر لـ «العرب»: رئيس «براغا» استغرب صيامي قبل مباراة حاسمة.. وردي كان في الملعب

alarab
الملاحق 17 مارس 2026 , 02:24ص
أحمد طارق

صلاة التراويح متعة كبيرة بالنسبة لي

اللاعب العربي يواجه تحدياً كبيراً أثناء الصيام في الدوريات الأوروبية 

لا أستطيع الابتعاد عن كرة القدم في الشهر الكريم بخوض دورات ومباريات 

تربطني ذكريات رائعة مع جماهير السد والريان.. وخارجياً الزمالك

 

يعد حسين ياسر المحمدي أحد أبرز نجوم الكرة القطرية الذين تركوا بصمة واضحة في الملاعب القطرية والأوروبية والعربية، بعدما قدم مسيرة كروية مميزة تنقل خلالها بين العديد من الأندية داخل قطر وخارجها، وارتدى قميص المنتخب القطري في محطات مهمة.
 عرفه الجمهور بمهاراته الفنية العالية وروحه القتالية داخل الملعب، كما حظي بحب الجماهير في كل نادٍ لعب له، سواء في قطر مع نادي الريان ونادي السد، أو في مصر مع نادي الزمالك، وكذلك خلال تجربته الاحترافية في أوروبا مع سبورتينغ براغا البرتغالي.
في شهر رمضان المبارك، يعود المحمدي بذاكرته إلى العديد من المواقف والذكريات الخاصة التي عاشها خلال مسيرته الكروية، متحدثاً عن الصيام أثناء الاحتراف في أوروبا، وأبرز المباريات التي لا ينساها، وعلاقته بالجماهير، إضافة إلى طقوسه الخاصة في الشهر الكريم.
وإلى الحوار:

◆ في البداية.. ماذا عن ذكرياتك مع شهر رمضان خلال مسيرتك الكروية؟
¶ بالتأكيد لديَّ ذكريات جميلة مع شهر رمضان، لكن في الوقت نفسه كانت هناك بعض الصعوبات، خاصة عندما كنت محترفاً في أوروبا. اللاعب العربي يواجه تحدياً كبيراً هناك لأن التدريبات تكون في الصباح الباكر، وأحياناً تكون المباريات قبل الإفطار بقليل أو بعده مباشرة. كنت أستيقظ وأذهب للتدريب وأنا صائم، وكان الأمر يتطلب تركيزاً وإرادة كبيرة. أما الآن فأعتقد أن الأمر أصبح أسهل نوعاً ما، خاصة عندما يأتي رمضان في فصل الشتاء حيث تكون ساعات الصيام أقل.

مواقف لا تُنسى
◆ هل هناك مباراة أو موقف في رمضان لا يمكن أن تنساه؟
¶ نعم، هناك موقف ما زلت أتذكره جيداً. كان ذلك في موسم 2007 –2008 عندما كنت ألعب مع سبورتنغ براغا في البرتغال ضمن مباريات الدوري الأوروبي. كنا نواجه فريقاً سويدياً من أجل التأهل إلى دور المجموعات، وكان المطلوب منا الفوز بفارق ثلاثة أهداف وفي يوم المباراة، وأثناء وجبة الغداء الخاصة بالفريق، لم أكن موجوداً على الطاولة لأنني كنت صائماً، فاستغرب رئيس النادي وسأل عن السبب. أخبره المدرب أنني صائم، فطلب الحديث معي وقال لي: «كيف تصوم ولدينا مباراة مهمة اليوم وأنت من اللاعبين الأساسيين؟»، وأجبته أن الصيام أمر ديني بالنسبة لي، وأنني جاهز للمباراة مهما كانت الظروف، بعد ذلك أخبرني المدرب أن رئيس النادي غير مرتاح لهذا الأمر، لذلك قرر عدم إشراكي أساسياً. وشاركت في آخر 20 دقيقة فقط، لكن الحمد لله تمكنت من تسجيل هدف وصناعة آخر والتسبب في ركلة جزاء. بعد المباراة أصبحت حديث الصحافة البرتغالية، وحصلت على جائزة أفضل لاعب في اللقاء رغم مشاركتي لمدة قصيرة، وكان ذلك من أجمل المواقف في مسيرتي.

◆ كيف كنت تتعامل مع الصيام أثناء المباريات والتدريبات؟
¶  الأمر يعتمد على تنظيم الوقت والتغذية الجيدة. كنت أحرص على الحصول على قسط كافٍ من الراحة، وكذلك تناول وجبة سحور جيدة تساعدني على تحمل المجهود خلال النهار. في بعض الأحيان كان الجهاز الفني يتفهم الأمر ويحاول مراعاة اللاعبين المسلمين.

◆ ما الأكلات التي تحرص على تناولها في الإفطار؟
¶ أفضل الأكلات العربية بشكل عام، مثل المحاشي والمكبوس والشوربة، لكنني أحرص دائماً على تناول الطعام بكميات معتدلة حتى لا أشعر بثقل، خاصة إذا كنت سأمارس الرياضة بعد الإفطار.

◆ هل تحرص على ممارسة الرياضة خلال شهر رمضان؟
¶ بالتأكيد، فأنا لا أستطيع الابتعاد عن كرة القدم. عادة ما أشارك في مباريات ودية مع مجموعة من اللاعبين القدامى، كما أشارك في بعض الدورات الرمضانية لأن حب اللعبة ما زال موجوداً بداخلي حتى الآن.

أجواء روحانية
◆ رمضان له أجواء روحانية خاصة.. ماذا عن صلاة التراويح؟
¶ صلاة التراويح تمثل متعة كبيرة بالنسبة لي، ولا يوجد مسجد محدد أحرص على الذهاب إليه، لأن الأجواء الإيمانية جميلة في أي مسجد. وفي العام الماضي كنت محظوظاً بأداء العمرة والصلاة في المسجد الحرام في مكة المكرمة، وكانت تجربة روحانية رائعة.

◆ لعبت في العديد من الأندية خلال مسيرتك.. أي الجماهير ما زالت الأقرب إلى قلبك؟
¶ الحقيقة أنني أعتز بكل الجماهير التي ساندتني خلال مسيرتي. في قطر كانت علاقتي رائعة مع جماهير نادي الريان ونادي السد، فقد شعرت دائماً بدعمهم وحبهم. أما خارج قطر، فهناك علاقة مميزة ما زالت تجمعني بجماهير نادي الزمالك في القاهرة، حيث كانت فترة جميلة ومليئة بالذكريات.
◆ كيف ترى تطور الكرة القطرية في السنوات الأخيرة؟
¶ الكرة القطرية تطورت بشكل كبير في السنوات الأخيرة، بالحصول على لقبي كأس آسيا بجانب التأهل للمونديال 2026، وأيضا على مستوى البنية التحتية أو الاهتمام بالمواهب. استضافة كأس العالم 2022 كانت خطوة تاريخية، وأعتقد أن ذلك سيترك أثراً إيجابياً طويل المدى على كرة القدم في قطر. 

◆ ما النصيحة التي تقدمها للاعبين الشباب؟
¶ أن يعملوا بجد ويؤمنوا بقدراتهم، وأن يتحلوا بالانضباط داخل وخارج الملعب. الاحتراف الحقيقي لا يعتمد فقط على الموهبة، بل على الالتزام والعمل المستمر.

◆ كلمة أخيرة لجمهورك في رمضان؟
¶ أود أن أهنئ الجميع بالشهر المبارك، وأتمنى أن يكون شهراً مليئاً بالخير والبركة على الجميع، وأن يديم الله المحبة بين اللاعبين والجماهير.