آلاف الطلعات الجوية الأمريكية على إيران.. وانفجارات في مطار مهرآباد

alarab
حول العالم 17 مارس 2026 , 02:26ص
هشام يس

تشهد المواجهة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران تطورات ميدانية وسياسية متسارعة، في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تقودها واشنطن في إطار عملية «الغضب الملحمي»، وتكثيف الضربات الجوية ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية. وترافق ذلك مع تصريحات حادة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومسؤولين في الإدارة الأمريكية، مقابل تحذيرات إيرانية من تداعيات أي تصعيد إضافي قد يؤثر على أمن الطاقة العالمي وممرات الملاحة الحيوية في المنطقة.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية، في تحديث لليوم السادس عشر من عملية «الغضب الملحمي» (Epic Fury)، أن القوات الأمريكية نفذت أكثر من ستة آلاف طلعة جوية قتالية دعماً للعملية، استهدفت آلاف المواقع في أنحاء مختلفة من إيران.
وأوضح التحديث الصادر عن القائد العام للقيادة المركزية الأدميرال براد كوبر أن الضربات شملت منشآت تخزين وتصنيع الصواريخ والطائرات المسيّرة، في إطار العمليات العسكرية الجارية.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير بوقوع انفجارات كبيرة في مطار مهرآباد الدولي بالعاصمة الإيرانية طهران عقب غارات جوية أميركية إسرائيلية استهدفت أصولاً عسكرية في محيط المطار.
وشوهدت أعمدة الدخان والنيران تتصاعد من المنطقة، وسط معلومات عن استهداف طائرات وبنى تحتية يُعتقد أنها مرتبطة بفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.
وسياسيا، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده ماضية في عملياتها العسكرية حتى تحقيق أهدافها، مشيراً إلى أن إيران تسعى إلى التفاوض لكنها لم تُبدِ بعد استعداداً لاتخاذ الخطوات المطلوبة.
وقال ترامب في تصريحات أدلى بها للصحفيين أثناء عودته إلى البيت الأبيض: «إنهم يريدون بشدة التفاوض، كما ينبغي لهم أن يفعلوا، لكنني لا أعتقد أنهم مستعدون للقيام بما يتعين عليهم القيام به… وسنتمّ المهمة».
كما أشار الرئيس الأمريكي إلى أن بلاده ستتذكر الدول التي وقفت إلى جانبها خلال المواجهة، موضحاً أنه طلب في مرحلة مبكرة من الحرب من المملكة المتحدة نشر حاملات طائراتها دعماً للعمليات العسكرية، غير أن لندن ترددت قبل أن تعرض تقديم الدعم لاحقاً.
وأضاف: «لا أريدهم بعد أن ننتصر في الحرب، بل أردتهم قبل ذلك»، مؤكداً أن واشنطن ستأخذ مواقف الدول في الحسبان مستقبلاً.
وفي الأمم المتحدة، قال ممثل الولايات المتحدة إن إيران تحاول جعل الاقتصاد العالمي رهينة لسياساتها.
وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن 135 دولة أيدت موقف دول الخليج في إدانة إيران بسبب استهداف المدنيين، معتبراً أن هذه النتيجة تمثل رقماً غير مسبوق داخل المنظمة الدولية.
وأضاف أن الاستراتيجية الإيرانية القائمة على التصعيد العسكري أدت إلى عزل طهران على الساحة الدولية، لافتاً إلى أن حتى روسيا والصين تراجعتا عن مواقف سابقة داعمة لها.
وفي إطار العمليات العسكرية الجارية، نشرت القيادة المركزية الأمريكية صوراً لقاذفات القنابل الإستراتيجية من طراز «B-1B Lancer» خلال تنفيذ مهامها في المنطقة. 
وتعد هذه الطائرات من بين أكثر القاذفات قدرة على حمل الحمولة القتالية، إذ يمكنها نقل ما يصل إلى 75 ألف رطل من الذخائر، كما تتميز بمدى طويل وسرعات عالية.
في المقابل، حذرت إيران من تداعيات أي تصعيد إضافي في المنطقة، وقال قائد القوة البحرية في الحرس الثوري علي رضا تنكسيري إن التحكم في مضيق هرمز يمثل عاملاً مؤثراً في أسعار النفط العالمية، محذراً من أن أي هجوم على جزيرة خارك النفطية قد يؤدي إلى اضطراب كبير في أسواق الطاقة وآليات توزيعها حول العالم.