د. عبدالله فرج يروي ذكرياته الرمضانية: الجمهور عرفني ببرامج الشهر الفضيل

alarab
نفحات رمضان 17 مارس 2024 , 01:37ص
حنان غربي

استعرض د. عبدالله فرج ذكريات وطقوس الشهر الكريم في قطر لافتاً إلى أن رمضان كل فترة يتغير ويتطور، وفي المراحل السابقة تحديداً كانت الناس قريبة من بعضها البعض، سواء في البيوت أو القلوب، وقال إن طقوس الشهر الكريم قديمًا تختلف عما هي عليه حاليا، واختلفت العادات والأجواء.
وعن أهم انتاجاته خلال الشهر الفضيل قال د. عبدالله فرج: أحمل الكثير من الذكريات خلال الشهر الفضيل على الصعيد المهني حيث إنه ومنذ الثمانينيات كنت أقدم برنامج اسألوا أهل الذكر الذي اعتبره قلادة جيدي حيث كان التلفزيون القطري أول تلفزيون في الدول العربية والاسلامية يقدم برنامجا حيا على الهواء ويتلقى اتصالات المشاهدين عبر الهاتف حيث يجيب الضيوف على تساؤلاتهم، وكنت استضيف من خلال البرنامج أعلام الفقه الاسلامي وصفوة المفتيين من الوطن العربي،  ولعل الجمهور قد عرفني من خلال برامج رمضان وتحديدا «اسألوا أهل الذكر» أكثر من كل البرامج الأخرى التي قدمتها، كما أنني قدمت برنامج تأملات في سور القرآن الكريم وقد كانت من بين البرامج الأكثر رواجا في قطر وفي المنطقة نظرا للمحتوى المناسب للشهر الفضيل ونظرا لأن البرنامج كان يقدم محتوى مفيدا للمشاهد.

أفتقد هذه الأمور
وتحدث د. عبدالله عن أكثر ما يفتقده خلال رمضان فقال: افتقد تلك الأجواء التي كنت تتميز بالبساطة والمحبة بين افراد المجتمع، بالاضافة إلى الاستعدادات لرمضان والتي كانت تبدأ من شهر رجب، حيث تقوم كل أسرة أو عائلة بتخزين المواد الغذائية قبل فترة وتجهيزها من أجل استخدامها واستهلاكها خلال رمضان، وعلى سبيل المثال كانت الأسر تقوم بتخزين الحب، سواء للهريس أو لغيره، أما الهريس فلم تكن أي أسرة تقوم بصنعه، كانت فقط الأسر المقتدرة مادياً أو التي تمتلك منزلا كبيرا وبه بعض الخدم، لأن الهريس يحتاج إلى لحم وإلى عزوة في توزيعه وطبخه.
وتابع: كانت النساء تجتمع في بيت كبير به مناحيس، ويقمن بطق الحب ومن ثم إخراج الشيء المطلوب سواء الطحين للخبز وطحين اللقيمات «لقمة القاضي» وغيرها، وكل طقة تكون لبيت من البيوت، إذ تجتمع النساء لطق الحب لأكثر من بيت، في مشهد تعاوني جميل، بالاضافة إلى السهرات الرمضانية والغبقات وحلقات الذكر وقراءة القرآن في المساجد.