مجزرة المسجدين تكشف ازدواجية الإعلام الأميركي والبريطاني والفرنسي

alarab
موضوعات العدد الورقي 17 مارس 2019 , 12:55ص
الأناضول
تجاهلت أبرز وسائل الإعلام البريطانية والفرنسية والأميركية وصف مجزرة نيوزيلندا بـ «العمل الإرهابي»، في ازدواجية للمعايير، مقارنة بتعاطيها مع هجمات نفذها مسلمون، ما أثار غضب سياسيين ونشطاء.

 وتجنبت كل من هيئة الإذاعة البريطانية «بي.بي.سي» وصحيفة «ديلي ميرور» في بريطانيا، فضلاً عن صحيفتي «لوفيغارو» و«لو باريزيان» وإذاعة «فرانس إنفو» في فرنسا، وصف العمل الوحشي بـ «الإرهابي»، ما أثار انتقادات واسعة.

وعبر «تويتر»، قال حميد بعيدي نجاد سفير إيران لدى المملكة المتحدة: «بالنسبة لإدارة بي.بي.سي، فإن عملية طعن في لندن تعد عملاً إرهابياً، بينما تعتبر مجزرة في نيوزيلندا هجوماً وحسب».

كما أعربت شيرين مزاري وزيرة حقوق الإنسان الباكستانية عن استيائها، وقالت عبر «تويتر»: «أتابع حالياً قناة بي.بي.سي، وأنا مصدومة من عدم وصف مراسلها في نيوزيلندا الهجوم بالإرهابي». وأضافت مزاري: «بدلاً من ذلك، يصفون الهجوم الإرهابي بالقتل الجماعي! شيء مقزز».

ولم تكتف صحيفة «ديلي ميرور» البريطانية بذلك، بل حاولت التخفيف من انتقاد الإرهابي المنفّذ برينتون تارنت، عبر إلقاء الضوء على جوانب بعينها من تاريخه الشخصي. ونشرت الصحيفة صورة لتارنت في طفولته، مع تعليق جاء فيه: «الطفل الملاك الذي تحول إلى مجرم يميني شرير».

وذهبت «ديلي ميرور» أبعد من ذلك من خلال الثناء عليه بتصريحات لأصدقائه، قالوا إنه «كان مدرباً لطيفاً يقدم برامج رياضية مجانية للأطفال».

وتعليقاً على الخبر، قال أحد نشطاء «تويتر» يدعى مات وين: إن الصحيفة ذاتها وصفت منفذ هجوم في الولايات المتحدة بـ «الداعشي المجنون».

بدوره، قال الناشط آدم ولكر -عبر «تويتر»- إن «ديلي ميرور» ابتعدت عن القيم الأخلاقية الصحفية، واصفاً الصحافة الغربية بأنها «مثال للعنصرية المؤسسية».

وتكرر المشهد ذاته مع صحيفتي «لوفيغارو» و»لو باريزيان» وإذاعة «فرانس إنفو» الفرنسية، التي حرصت على تكرار وصف هجوم باريس، في 13 نوفمبر 2015، بالعمل الإرهابي.

كما تجاهلت أبرز وسائل الإعلام الأميركية، وصف مذبحة المسجدين في نيوزيلندا، بالعمل الإرهابي أو الإسلاموفوبي.

وسائل إعلامية كـ «نيويورك تايمز»، و»واشنطن بوست»، و»وول ستريت جورنال»، و»سي. أن. أن»، تجنبت استخدام عباراتي «الإرهاب» و»الإرهابي» في نقل خبر المذبحة التي راح ضحيتها عشرات الأبرياء أثناء إقامتهم صلاة الجمعة في مدينة كرايست تشيرتش.

فبينما وصفت صحيفة «نيويورك تايمز» سفاح المسجدين بـ «المشتبه» و»المسلّح»، اكتفت صحيفة «واشنطن بوست» بوصفه بـ»المهاجم المسلح».

كما سلكت قناة «سي. أن. أن» ومعها صحيفة «وول ستريت جورنال»، الطريق نفسه، متجاهلة وصف المجرم بـ «الإرهابي».

والجمعة، شهدت مدينة كرايست تشيرتش النيوزيلندية مجزرة إرهابية بالأسلحة النارية والمتفجرات استهدفت مسجدي «النور» و»لينوود»، ما خلف أكثر من 50 قتيلاً وعدداً كبيراً من الجرحى، حسب محصلة أولية غير رسمية.