العاهل المغربي يعين العثماني رئيسا للوزراء

alarab
حول العالم 17 مارس 2017 , 06:01م
الأناضول
كلّف العاهل المغربي الملك محمد السادس، اليوم الجمعة، رئيس المجلس الوطني لحزب "العدالة والتنمية"، سعد الدين العثماني، بتشكيل الحكومة، خلفاً لعبد الإله بنكيران.

وقال بيان لوزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة المغربية، اطلعت عليه الأناضول، إن ملك البلاد استقبل اليوم، في القصر الملكي بالدار البيضاء، العثماني، وعينه "بمقتضى الدستور، رئيساً للحكومة، وكلفه بتشكيلها".

وسبق للعثماني أن شغل منصب وزير الخارجية في الحكومة المنتهية ولايتها، في نسختها الأولى، قبل أن يتم إعفاؤه من منصبه في إطار تعديل حكومي.

السيرة الذاتية وفق ما نشرها موقع قناة الجزيرة

سعد الدين العثماني هو سياسي مغربي من أصل أمازيغي، جمع بين التكوين العلمي والشرعي، ودخل غمار الحياة السياسية من باب حركة دعوية، وهو طبيب نفسي معتدل في أفكاره وأطروحاته منشغل بتجديد الفقه الإسلامي.

المولد والنشأة

ولد سعد الدين العثماني في 16 يناير 1956، في مدينة إنزكان القريبة من أغادير جنوب المغرب من أسرة عريقة في العلم والمعرفة.

الدراسة والتكوين

حصل على الثانوية العامة في العلوم التجريبية 1976، و البكالوريوس في الشريعة الإسلامية من كلية الشريعة بآيت ملول عام 1983.

تابع دراسته في كلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء، وحصل منها على الدكتوراه في الطب العام سنة 1986، وتابع تعليمه في ميدان الشريعة، حيث حصل على شهادة الدراسات العليا في الفقه وأصوله من دار الحديث الحسنية بالرباط 1986.

التحق بالمركز الجامعي للطب النفسي بالدار البيضاء، وحصل على دبلوم التخصص النفسي عام 1994، وواصل بحثه الجامعي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط حتى حصل على دبلوم الدراسات العليا في الدراسات الإسلامية 1999 تحت عنوان "تصرفات الرسول صلى الله عليه وسلم بالإمامة وتطبيقاتها الأصولية".

الوظائف والمسؤوليات

شغل مناصب متعددة، ففي المجال المهني عمل طبيبا عاما قبل أن يتخصص في الطب النفسي بالمركز الجامعي للطب النفسي بالدار البيضاء، ثم بمستشفى الأمراض النفسية بمدينة برشيد جنوبي الدار البيضاء.

وهو عضو بالمكتب التنفيذي لجمعية علماء دار الحديث الحسنية منذ 1989، وعضو مؤسس للجمعية المغربية لتاريخ الطب، وعضو مكتب مؤسسة الحسن الثاني للأبحاث العلمية والطبية حول رمضان، ومسؤول اللجنة الشرعية بها.

في المجال الدعوي شارك في تأسيس "جمعية الجماعة الإسلامية" وكان عضوا في مكتبها الوطني خلال الفترة ( 1981-1991) ثم عضو المكتب التنفيذي لحركة "التوحيد والإصلاح" (1991-1996).

وفي المجال السياسي شارك في تأسيس حزب التجديد الوطني 1992 الذي رفضت السلطات الترخيص له، كما تولى إدارة حزب الحركة الشعبية الدستورية الديموقراطية (العدالة والتنمية لاحقا) من يناير 1998 إلى نوفمبر 1999 حيث أصبح نائبا لأمينه العام.

انتخب لعضوية مجلس النواب في الولاية التشريعية 1997-2002 ثم في الولاية 2002-2007، والولاية 2007-2011، ونائب رئيس لجنة الخارجية بمجلس النواب (2001-2002).

انتخب سنة 2004 أمينا عاما لحزب العدالة والتنمية، ورئيسا للمجلس الوطني للحزب مند يوليو 2008، وانتخب للمرة الرابعة في مجلس النواب في الانتخابات السابقة لأوانها في 25 نوفمبر 2011.

تولى حقيبة وزارة الخارجية والتعاون في حكومة عبد الإله بنكيران الأولى في يناير عام 2012 بعد فوز حزب العدالة والتنمية بالمرتبة الأولى بـ107 مقاعد في مجلس النواب.

التجربة السياسية

دخل معترك الحياة السياسية مع عدد غير قليل من أبناء حركة "التوحيد والإصلاح" من بوابة حزب الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية بقيادة الدكتور عبد الكريم الخطيب، بعدما اقتنعوا أن العمل السياسي باب من أبواب الإصلاح والتغيير من داخل العمل القانوني والمؤسساتي.

المؤلفات

ألف عددا من الكتب جمعت بين الفقه الشرعي والسياسي وهي: "في الفقه الدعوي: مساهمة في التأصيل" (1989) و"في فقه الحوار" (1993) و"فقه المشاركة السياسية عند شيخ الإسلام ابن تيمة" (1997) و"قضية المرأة ونفسية الاستبداد" (1998). و"تصرفات الرسول صلى الله عليه وسلم، الإمامة: الدلالات المنهجية والتشريعية" و"الدين والسياسة: تمييز لا فصل".

كما كتب مقالات ودراسات متنوعة، وكان مسؤولا عن مجلة "الفرقان" الثقافية الإسلامية (1990-2003).

وأعلن الديوان الملكي بالمغرب، ليلة أول أمس الأربعاء، أن الملك محمد السادس سيكلف شخصية جديدة من حزب العدالة والتنمية بتشكيل الحكومة، بعدما تعذر على بنكيران تشكيلها لمدة فاقت الخمسة أشهر.

جدير بالذكر أن مشاورات تشكيل الحكومة التي ترأسها بنكيران، دخلت "نفقا مسدودا"، عقب تشبث حزبي التجمع الوطني للأحرار، والحركة الشعبية (مشاركان في الحكومة المنتهية ولايتها)، بمشاركة الاتحاد الإشتراكي (يساري)، وهو ما رفضه  بنكيران، الذي أصر على الاقتصارعلى الأحزاب الأربعة التي كانت تشكل الحكومة المنتهية ولايتها.

والأحزاب هي العدالة والتنمية (125 مقعدا في مجلس النواب بالانتخابات الأخيرة من أصل395)، والتجمع الوطني للأحرار (37 مقعدا)، والحركة الشعبية (27 مقعدا)، والتقدم والاشتراكية (12مقعدا)، وكان بإمكان الأربعة تغطية العدد المطلوب للتشكيل (198 مقعداً)، إضافة إلى حزب الاتحاد الدستوري (19 مقعدا) بعدما شكل هذا الأخير تحالفا في مجلس النواب مع التجمع الوطني للأحرار.

واعتبر بنكيران، أن "إصرار" عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار، وامحند العنصر، الأمين العام للحركة الشعبية، على انضمام الاتحاد الإشتراكي، للحكومة، رغم استيفاء الأحزاب الأربعة عدد النواب البرلمانيين المطلوب لتشكيل الحكومة، سببا في "انسداد" مشاوراته.

يشار إلى أن الملك محمد السادس، عيّن في 10 أكتوبر الماضي، بنكيران، رئيسا للحكومة، وكلفه بتشكيل حكومة جديدة، عقب تصدر حزبه، الانتخابات البرلمانية التي جرت في 7 من الشهر ذاته، ليتم إعفاءه ليلة أول أمس.

ولا ينص الدستور المغربي صراحة على ما يتم إجراؤه في حال فشل الحزب الفائز في تشكيل الحكومة، كذلك لم يحدد مهلة زمنية معينة لتشكيلها من الشخص المكلف بذلك.