تونس تقدم إلى الخميس محاكمة نجمين إعلامييْن متهمين بإهانة الرئيس
حول العالم
17 مارس 2015 , 07:08م
أ.ف.ب
قدم القضاء التونسي إلى الخميس محاكمة نجميْن إعلامييْن ومنتج تلفزيوني متهمين بإهانة الرئيس وانتحال صفة والاحتيال، بعدما كانت مقررة يوم 25 مارس الحالي.
وقال سفيان السليطي الناطق الرسمي باسم النيابة العامة بمحكمة تونس الابتدائية لفرانس برس، "بطلب من الدفاع، وافقت المحكمة على تقديم تاريخ المحاكمة إلى 18 مارس".
ويلاحق في هذه القضية المقدم التلفزيوني معز بن غربية، والكوميدي الإذاعي وسيم الحريصي المعروف في تونس بسام "ميجالو"، والمنتج التلفزوني عبد الحق التومي وهو مساعد للمقدم التلفزيوني.
وبحسب النيابة العامة فإن بن غربية طلب من الحريصي الذي يجيد تقليد الاصوات، الاتصال هاتفيا برجل أعمال تقول وسائل إعلام أنه هارب في الخارج ومطلوب للعدالة في قضايا فساد، على أنه الرئيس الباجي قائد السبسي.
والجمعة أصدر القضاء التونسي مذكرة توقيف بحق هؤلاء وحدد يوم 25 مارس لمحاكمتهم، بتهم "ارتكاب أمر موحش (إهانة) ضد رئيس الدولة، والتحيّل (الاحتيال)، ونسبة (انتحال) صفة".
وأعلن المحامي فتحي المولدي وكيل الدفاع عن المتهمين أن موكليه كانوا يقومون بـ"تحقيق صحافي استقصائي حول قضية فساد كبيرة" رفض الكشف عن تفاصيلها.
والاثنين رفض القضاء طلب المحامي الإفراج مؤقتا عن المتهمين.
وقال المحامي لفرانس برس الثلاثاء، إنه طلب تقديم المحاكمة لأن موكليه "غير متعودين على السجن".
وأعلنت رئاسة الجمهورية في بيان الجمعة، أنه "لا علاقة لها بالإجراءات القضائية" المتخذة ضد المتهمين، مؤكدة أن "حرية الإعلام والتعبير مكسب قد تعهد رئيس الجمهورية (الباجي قائد السبسي) بالدفاع عنه، وهو الذي يمثل ضمانته الأساسية".
ويلاحق المتهمون بموجب الفصول 32 و67 و159 و291 من القانون الجزائي التونسي، بحسب ما أعلنت النيابة العامة.
ويفرض الفصل 67 عقوبة السجن ثلاثة أعوام نافذة على "كل من يرتكب أمرا موحشا (إهانة) ضد رئيس الدولة"، والفصل 159 عقوبة السجن عامين نافذين على "كل من ينسب لنفسه لدى العموم أو بالوثائق الرسمية صفات".
أما الفصل 291 فيفرض عقوبة السجن خمس سنوات نافذة على "كل من استعمل اسما مدلسا أو صفات غير صحيحة".
وأعلنت نقابة الصحافيين التونسيين في بيان الثلاثاء، "كان على النيابة العامة ترك بن غربية والحريصي والتومي في حالة سراح مع مواصلة التحقيق معهم" منتقدة "إصرار" القضاء على "رفض الإفراج عنهم".
وقالت إنها "تخشى أن يكون ايقافهم محاولة أخرى من محاولات إشاعة مناخ من الترهيب والتخويف ضد الصحافة والاعلام".
وأضافت النقابة أنها "أكثر الأطراف حرصا على مواجهة الفساد في مجال الإعلام (في تونس)، على أن لا يكون ذلك بشكل انتقائي وفي إطار تصفية الحسابات".