السبت 14 ربيع الأول / 31 أكتوبر 2020
 / 
11:20 ص بتوقيت الدوحة

خبراء دوليون: الأنظمة الاستبدادية مستمرة بمحاربة الحريات على الإنترنت

اسماعيل طلاي

الإثنين 17 فبراير 2020
أكد المشاركون في مجموعة
عمل موازية خلال جلسات المؤتمر الدولي حول «وسائل التواصل الاجتماعي: التحديات وسبل دعم الحريات
وحماية النشطاء»، أن بعض الأنظمة لجأت إلى حجب الإنترنت أو الحد من استخدامه لعرقلة التظاهرات
وتشديد المراقبة على المواطنين وعمليات القمع، وذلك بهدف ضمان بقاء
تلك الأنظمة في السلطة أكبر وقت
ممكن. وتناولوا خلال الجلسة
تداعيات منع الاتصالات وحجب وسائل التواصل الاجتماعي على حقوق الإنسان.
ولفتوا إلى أنه يتم استهداف الصحافيين في بعض الدول ويتم تهديد حرية التعبير في وسائل التواصل الاجتماعي، وفي دول أخرى يتم تجريم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وطالبوا بتعزيز معايير حقوق الإنسان.

مسؤول في «فرونت لاين»: حكومات تستغل
القانون لاستهداف الصحافيين
تناول آدم شابيرو رئيس الاتصالات والرؤية في مؤسسة «فرونت لاين ديفندرز»، حماية الخصوصية بمواقع التواصل الاجتماعي وعلاقتها بحقوق الإنسان، موضحاً أن وجود قوانين في بعض الدول تسمح للحكومات بمنع الوصول إلى المعلومات.
وقال: «في دول مثل بوركينا فاسو، التي أقرت هذه القوانين، ونيبال، يتم استهداف الصحافيين ويتم تهديد حرية التعبير في وسائل التواصل الاجتماعي، وفي الدومنيكان يتم تجريم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي إذا كانت ضد المرشحين وغيرها من الدول».
وأضاف شابيرو: «كل هذه القوانين يتم تفسيرها كأنها تحمي المواطنين ولكن في الواقع بعض الحكومات
تستغل هذه القوانين لاستهداف الصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، ويعترضون على ما لا يريدون أن يسلطوا عليه الضوء من الأنشطة».
ولفت شابيرو إلى أن الناشطين في حقوق الإنسان يتعرضون لتهديدات يومية عبر الإنترنت.
وأشار إلى وجود الكثير من المدافعين عن حقوق الإنسان في السجون والمعتقلات في منطقة الشرق الأوسط بسبب نشاطهم على وسائل التواصل الاجتماعي.
وقال: «هناك زميل في إحدى الدول الخليجية وضع تغريدة عن الحرب في اليمن تم وضعه في السجن، وناشط آخر وضع في السجن بسبب تسليط الضوء على الفساد»، موضحاً أن كل هذه الحالات تؤثر على مصداقية حقوق الإنسان.
وحول توثيق الحالات قال شابيرو:
«هناك عدد من حالات استهداف الناشطين في مجال حقوق الإنسان تم رصدها، ففي العام الماضي وثقوا
حوالي 300 مدافع لحقوق الإنسان، وهذا العام العدد أصبح أكبر وهناك حالات لم يتم التبليغ عنها، وفي معظم الحالات تعرض المدافعون عن حقوق الإنسان للتهديد أو القتل، خاصة عبر الإنترنت، وغالباً ما يتم تنفيذ التهديدات على أرض الواقع».

أمين «شبكة التضامن»: يجب تعزيز معايير الدفاع عن حقوق الإنسان
طالبت كريستي هوفمان أمين عام شبكة التضامن النقابي العالمية، بتعزيز المعايير وبنائها بشكل جيد للدفاع عن حقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في التجمع.
وقالت: «من دون حقوق فإن مجتمعاتنا ستكون ضعيفة ولن تشهد ما تريد الوصول إليه»، مشيرة إلى أن شبكة التضامن النقابي، مشارك رئيسي في حملات حقوق الإنسان ودعم المرأة، والعمل على إنهاء القمع الذي تعاني منه المرأة في دولة مثل الفلبين.
وحول تداعيات منع الاتصالات وحجب وسائل التواصل الاجتماعي، تناولت هوفمان أهمية الإنترنت للأشخاص والصحافيين، وقالت: «بعض الأشخاص يسمون هذه الحقبة حقبة الغضب لأنها شهدت الكثير من التغيير خلال السنوات الماضية، وحالياً أثرت التظاهرات على الكثير من الجهات في العالم وأصبح الإنترنت المفتوح يلعب دوراً مهماً في الحياة الاجتماعية والسياسية».
وأشارت هوفمان إلى دور منصات التواصل الاجتماعي، في المظاهرات في دول مثل لبنان وهونج كونج، كما سلطت الضوء على العمال الذين شاركوا في سياسات منع التحرش، والعمال الذين قاموا بالإضراب في مختلف المناطق.
ولفتت إلى أن عدداً من الأنظمة الحاكمة تقوم بحجب الإنترنت أو الحد من استخدامه لعرقلة التظاهرات وتشديد المراقبة على شعوبهم.

مسؤولة أممية عن المساواة: يجب توظيف التكنولوجيا لمكافحة العنف ضد المرأة
تحدثت ستيفاني شابان المستشار الإقليمي المعني بالمساواة وتمكين المرأة بمركز المرأة في لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا، عن ارتفاع العنف المسلط على المرأة خاصة في المنطقة العربية.
وذكرت أن المنطقة أضحت تعاني من ارتفاع كبير في حدة العنف الذي يطال المرأة في مختلف مواقع العمل، سواء الحكومية أو في القطاع الخاص.
وقالت شابان: «أشكال العنف الموجه ضد المرأة تزداد بوتيرة أكبر في المدن الحضرية وداخل المدن الكبرى وعواصم الدول، على خلاف المناطق الداخلية والريفية حيث يقل العنف ضد النساء بشكل كبير».
وأرجعت ارتفاع ظاهرة العنف في المدن الحضرية إلى الضغوطات الحياتية التي تواجه الأسر المقيمة في المدن.
ودعت إلى ضرورة توظيف التكنولوجيا لمكافحة العنف ضد المرأة من خلال توفير تطبيقات للإبلاغ عن تلك الجرائم ورفع تقارير مع توفير منصات للصوت الحر المقاوم للعنف.
وأشارت إلى تميز مجموعة من الدول العربية على غرار تونس بتوفير تطبيقات لمساعدة النساء على الإبلاغ عن أية حالة عنف، ووضع أرقام للمساعدة والإنصات.

_
_
  • العصر

    2:30 م
...