نصف مليون مدني سوري تحت الحصار

alarab
حول العالم 17 فبراير 2016 , 07:35م
أ.ف.ب
تحولت سياسة الحصار خلال نحو خمس سنوات من النزاع السوري إلى سلاح حرب رئيس، تستخدمه قوات النظام بشكل أساسي، كذلك الفصائل المقاتلة وتنظيم الدولة، وإن بدرجة أقل.

كم عدد السكان المحاصرين في سوريا؟

يعيش 486,700 شخص في سوريا تحت الحصار، أكثر من نصفهم محاصرون من قوات النظام، من إجمالي 4,6 ملايين شخص يعيشون في مناطق "يصعب الوصول" إليها، وفق ما أعلن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، في الشهر الماضي.

لكن هذه الأرقام قد لا تعكس الواقع بحسب منظمتين غير حكوميتين؛ هما "باكس" الهولندية و"سيريا أنستيتيوت" في الولايات المتحدة. وتدعيان أن أكثر من مليون شخص يعانون من "مخاطر وفاة متزايدة" بسبب النقص في الغذاء والكهرباء والمياه في 46 بلدة محاصرة.

ما أبرز المناطق المحاصرة؟

- المناطق المحاصرة من قوات النظام:

تحاصر قوات النظام - بشكل رئيس - المناطق الموجودة في محيط دمشق. وأبرزها بلدة مضايا التي تأثرت أكثر من غيرها بحيث تُوُفِّي 46 شخصا من الجوع منذ مطلع ديسمبر الماضي، بحسب منظمة "أطباء بلا حدود".

كما تخضع للحصار بلدات الزبداني في ريف دمشق، ودوما وعربين وزملكا في الغوطة الشرقية ومعضمية الشام في الغوطة الغربية. وتسيطر فصائل مقاتلة على هذه المناطق.

ويُتَّهم النظام السوري باستخدام أسلوب الحصار لإرغام المقاتلين على التخلي عن أسلحتهم.

- المناطق التي يحاصرها المقاتلون:

تفرض الفصائل المسلحة حصارا على بلدتي الفوعة وكفريا الشيعيتين، في ريف محافظة إدلب.

ويحاول المسلحون ربط مصير البلدتين بالزبداني ومضايا، ويطالبون بإرسال مساعدات إلى هذين المعقلين إذا تم إرسالها إلى البلدتين المواليتين للنظام.

- المناطق التي يحاصرها تنظيم الدولة:

يحاصر تنظيم الدولة، منذ يناير، مدينة دير الزور، حيث يعيش نحو 200 ألف شخص، ويسيطر على جزء منها النظام.

ويفرض التنظيم سيطرته على معظم نواحي المحافظة التي تحمل الاسم ذاته.

ما المناطق التي دخلتها المساعدات؟

تصل قوافل المساعدات بشكل غير منتظم إلى عدد من المناطق المحاصرة، لكن منظمات الإغاثة الدولية تؤكد أن ذلك ليس كافيا.

ودخلت قوافل تضم عشرات الشاحنات المحملة بالطعام والأدوية والبطانيات إلى مضايا والفوعة وكفريا مرات عدة، خلال الشهر الماضي.

لكن على الرغم من دخول هذه المساعدات، أفادت منظمة "أطباء بلا حدود" بوفاة 16 شخصا في بلدة مضايا، منذ منتصف يناير.

ويشكل إدخال المساعدات إلى المناطق المحاصرة عملية معقدة، إذ يتم أحيانا إلغاء الموافقة على دخول القوافل في الدقائق الأخيرة، بسبب تراجع الأطراف المعنية عن موافقتها وتجدد اندلاع المعارك.

وجراء هذه العوائق، لم تتمكن الأمم المتحدة - العام الماضي - من إغاثة المحتاجين للإغاثة سوى عشرة في المئة من المدنيين الذين "يصعب الوصول إليهم"، وواحد في المئة فقط من السكان المحاصرين.

وأعلنت الأمم المتحدة في 12 من الشهر الحالي أن الحكومة السورية استجابت لنحو 12 طلبا من أصل 116، للترخيص لقوافل إنسانية من أجل الوصول إلى مناطق محاصرة.

ما موقف المجتمع الدولي؟

دعا مجلس الأمن الدولي - مرات عدة - إلى إيجاد ممر آمن والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية من دون قيد أو شرط. وطالب برفع كل أنواع الحصار من قبل أطراف النزاع كافة، لا سيما في قراره الأخير رقم 2254، لكن لم يتم الانصياع لذلك ميدانيا.

وفي 12 من فبراير في ميونيخ، طالبت المجموعة الدولية لدعم سوريا - التي تضم الولايات المتحدة وروسيا خاصةً - بزيادة وصول المساعدات الإنسانية "فورا" للمدنيين. وبموجب ذلك، ستصل قوافل من مئة شاحنة محملة بالمساعدات إلى بعض البلدات المحاصرة، يوم الأربعاء.
           /أ.ع