مؤتمر الشباب وريادة الأعمال يستعرض التجارب الناجحة
محليات
17 فبراير 2013 , 12:00ص
الدوحة - قنا
تحت رعاية صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس أمناء مؤسسة صلتك، بدأت أمس أعمال المؤتمر الإقليمي السنوي «الشباب العربي وريادة الأعمال: نحو بيئة محلية حاضنة» والذي تنظمه المؤسسة بالتعاون مع المعهد العربي لإنماء المدن.
ويهدف المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام، إلى دعم مبادرات ريادة الأعمال وتنسيق الجهود التي تبذلها الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص في هذا المجال.
ويشارك في المؤتمر أكثر من 300 مندوب من جميع أنحاء العالم العربي، من المسؤولين الحكوميين العرب، وقادة الشركات والأعمال، والباحثين، وممثلي المنظمات غير الحكومية، والقيادات الشبابية، ووسائل الإعلام، لتبادل الخبرات والأفكار ولتدارس أفضل السبل لتعزيز ودعم المبادرات الريادية الشبابية.
وأكد الدكتور طارق محمد يوسف، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلتك»، في كلمته الافتتاحية أن المؤتمر الذي تنظمه مؤسسة صلتك بالتعاون مع المعهد العربي لإنماء المدن والشراكة العالمية لتوظيف الشباب (GPYE)، والبنك الدولي، ينطلق من الحاجة الملحة في ظل تداعيات تطورات الربيع العربي ومظاهر الحراك الإعلامي والسياسي والاقتصادي، لافتا إلى ضرورة دمج الشباب العربي وتمكينهم وتعزيز خبراتهم وقدراتهم وخلق فرص تنمية مستدامة.
وأشار يوسف إلى أن المؤتمر يجسد الشراكات الحقيقية التي تتمتع بالالتزام والصدق والقدرة وأنها أمر يعتبر خيارا استراتيجيا للتعامل بصدق وأمانة مع استحقاق التمكين بصورة أمينة.
وأعرب الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلتك» عن أمله في بروز شراكات حقيقية كفيلة بالنهوض بالشباب العربي والمجتمعات ثقافيا واقتصاديا واجتماعيا، من خلال الحوارات المفتوحة والأفكار الجريئة والمبتكرة.
من جهته، أوضح السيد عبدالله العلي النعيم، رئيس مجلس الأمناء ورئيس المعهد العربي لإنماء المدن، أن المؤتمر ينعقد لنقاش قضية هامة تتمحور حول تشجيع الشباب على المبادرة وأخذ زمام الأمور بأنفسهم، لافتا إلى أن الوطن العربي يمر بظروف استثنائية نتيجة للأزمة الاقتصادية.
وأشار إلى أن معدلات البطالة بين الشباب في المنطقة العربية تزايدت كثيرا مع الأحداث، خاصة لدى الشباب وحاملي الشهادات الجامعية، وعلى مدار العقود الثلاثة الماضية طورت العديد من المبادرات الرامية لرفع معدلات توظيف الشباب رغم أن هذه المبادرات كانت مفيدة للأفراد المشاركين فيها، ودفعت لتوظيف بعض الشباب إلا أنها لم تحدث تأثيرا واضحا على مستوى معدلات البطالة لدى الشباب في المنطقة العربية.. داعيا إلى البحث في الآليات والطرق والوسائل المبتكرة لتوفير فرص اقتصادية لتوظيف الشباب.
وذكر السيد عبدالله العلي النعيم، أن الاجتماع يهدف للحوار والتشاور وتبادل الأفكار حول قضية ريادة الأعمال لدى الشباب العربي، ولاستعراض تجارب الشباب الناجحة في هذا المجال، لافتا إلى أن الاجتماع بالدوحة يكتسب أهمية خاصة، مؤكداً على أن المؤتمر ينطلق من الحاجة إلى تبني نهج أكثر شمولا لدمج الشباب اقتصاديا بالمساعدة على تكوين بيئة حاضنة في المناطق الحضرية، تعزز ريادة الأعمال والفرص الاقتصادية بين الشباب، وتحقق هذه البيئة الحاضنة من خلال الجهود المشتركة للحكومات المحلية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص.
وبيّن أن مؤتمر الدوحة يعد منتدى لتبادل الخبرات والتجارب والأفكار والاتفاق حول إعداد جدول أعمال لتعزيز ريادة الأعمال، ينتج عنه تكوين شراكات جديدة تعزز الالتزامات بالمشروعات التي تخدم الشباب مثل الشراكة العالمية لتوظيف الشباب، التي يشارك فيها المعهد العربي لإنماء المدن مشاركة فعالة في تنفيذ برامجه بدعم من البنك الدولي في كل من طرابلس «لبنان» وحلب وتونس والقاهرة وغيرها فيما يتعلق بتدريب الشباب الأقل حظا وتوظيفهم.
وأعرب عن اعتقاده بأن هذا المؤتمر بحواراته ومناقشاته الهادفة سيسهم في تقديم الحلول والمعالجات للحد من البطالة لدى الشباب من خلال برامج فعالة ومناهج مبتكرة لريادة الأعمال ومن خلال تعزيز الشراكة وتكامل الأدوار بين الحكومة المركزية والإدارات المحلية ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية للقيام بدور تنموي واضح الأثر.
وفي ختام كلمته، قدم شكره للجان المنظمة للمؤتمر على الجهود التي بذلوها في إعداد البرنامج العلمي واستقطاب خيرة العلماء والخبراء والمختصين في مجال ريادة الأعمال ليس فقط على مستوى العالم العربي، بل على مستوى بلدان العالم.. متمنيا أن يصل المشاركون في المؤتمر إلى نتائج تدعم الجهود المشتركة لتدريب الشباب وتوظيفهم.
وتركز جلسات مؤتمر «الشباب العربي وريادة الأعمال» على أمثلة من إجراءات وتدابير إقليمية تتعلق بريادة الأعمال في قطاع الشباب، وتتناول الاتجاهات الإقليمية الراهنة والتحديات التي تواجه رواد الأعمال الشباب والاستراتيجيات المثلى لتحقيق أقصى قدر من التأثير، وسبل عقد تحالفات مبتكرة تضم القطاعين الحكومي والخاص ومؤسسات المجتمع المدني بما يدعم توظيف الشباب ويعزز فرص ريادة الأعمال.
وناقشت الجلسة الأولى للمؤتمر بعنوان «الاتجاهات الإقليمية والتحديات التي تواجه رواد الأعمال الشباب» مفاهيم وتصورات مختلفة حول روح المبادرة وريادة الأعمال. كما قدمت لمحة عامة عن الاتجاهات الإقليمية للشباب في مجال ريادة الأعمال كالمهارات والتدريب والعوائق التي تقف أمام إطلاق المشاريع وتوسيعها، بالإضافة إلى درجة انتشار مفهوم التوظيف الذاتي ونتائج برامج تطوير ريادة الأعمال.
وركزت الجلسة الثانية للمؤتمر، والتي عقدت بعنوان «برامج ريادة الأعمال للشباب: تقييم الأداء الحالي وكيفية التحسين للمستقبل» على إبراز أداء ونتائج البرامج الخالية في العالم العربي بهدف إطلاع الجمهور على الطرق الناجحة في كيفية تحقيق التأثير الإيجابي في مجال ريادة الأعمال.
وهدفت الجلسة الثالثة التي عقدت بعنوان «تدخلات برامج ريادة الأعمال للشباب من المنطقة» إلى جمع وجهات نظر عدد من رواد الأعمال وممثلي المجتمع المدني من المنطقة، فيما ناقشت الجلسة الرابعة تطوير مجتمع الممارسة المهنية للرصد والتقييم والتعلم في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
كما عقدت ورشة عمل متزامنة بعنوان «ريادة الأعمال للشباب: الاستفادة من الخبرات» هدفت إلى منح المشاركين فرص مناقشة تجاربهم العملية من واقع خبراتهم وسلطت الضوء على المبادرات الناجحة مع التعليق على تأثيراتها وإلى الدروس المستفادة من كيفية المحافظة على استدامتها وتحقيق تأثير اجتماعي أكبر.