قطر قصة جريئة تلوح في أفق السماء

alarab
محليات 17 فبراير 2012 , 12:00ص
القاهرة - ترجمة: أحمد الوكيل
وصفت السيدة ديانا إنترماير حرم السفير الأميركي السابق في الدوحة تشيس إنترماير قطر، بأنها بلد الأصالة والتحديث، وأن حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى هو راعي النهضة بالبلاد ومحور تنميتها. وروت السيدة ديانا إنترماير قصتها مع قطر بالقول، إنه في ربيع عام 2004 طلب البيت الأبيض من زوجها تشيس إنترماير أن يغادر إلى قطر ليخدم في الدوحة كسفير للولايات المتحدة الأميركية، وأشارت إلى أن الجاليات المغتربة غالبا ما تستخدم مصطلح «الزوجة المقطورة» أو الشريك الصامت لوصف حالتها، فهي أينما يذهب زوجها تكون في إثره. وتضيف السيدة ديانا في مقال لها بمجلة «هافنغتون بوست» الأميركية أنها ولكونها ترعرعت في عائلة أصيلة تربي المواشى، وسليلة واحدة من أوليات المناضلات من أجل الحرية النسائية، فهي لا تسير بسهولة في ظل أحد، وقبل انتقالها إلى قطر لم تكن تملك أية معلومات عنها، بل عوضا عن ذلك تلقت نسخا عديدة من أوراق وكتب عن الخيول العربية في قطر، وبدا لها آنذاك أن حلم طفولتها بأن تمتطي جوادا عربيا أسطوريا في الصحراء، أوشك على أن يصبح حقيقة. قالت ديانا إنه في غضون أسبوع من وصولها إلى الدوحة، التحقت هي وابنتها إيلي بمدرسة لتعلم ركوب الخيل في مربط الشقب الذي يعتبر مرجعا تربويا رئيسيا في ثقافة الفروسية في قطر، والذي يتوقع له أن يصبح قبلة أنظار مربي الخيول والباحثين في علوم الفروسية، وخلال ممارستها لركوب الخيل في الصحراء بدأت في التعرف على العديد من القطريين الذين بدورهم قدموها إلى أسرهم، مما أعطاها فرصة لمعرفة عميقة بالمجتمع القطري وعاداته وتقاليده. وأضافت ديانا أن اندماجها في المجتمع القطري من خلال العمل التطوعى، مكنها من اكتشافه وإدراك الجانب الإنساني في سعي دولة قطر الحثيث نحو الحداثة والعصرية، التي تعبر عن قصة جريئة تلوح في أفق السماء. ورأت السيدة ديانا أن حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى يمثل المحور الذي تدور حوله عجلة التنمية في قطر، فقد كانت قطر في بداية التسعينيات في حالة إفلاس كامل، مما دفع الأمير إلى تحمل مخاطر وأعباء مالية ضخمة وجلب قروضا من أجل تطوير حقول الغاز الطبيعي في الدولة، والذي جعل من قطر أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم. كما أشادت ديانا بتدشين الأمير لشبكة قنوات الجزيرة التي تبث باللغتين الإنجليزية والعربية، والتي أحدثت من وجهة نظرها ثورة في عالم التغطية الصحافية عندما حلت محل وسائل الإعلام الحكومية في العالم العربى، ولم تخضع سياستها التحريرية إلى أية رقابة، ورأت أن تأكيد القناة على صناعة مادة صحافية قوية يتوازى مع جهودها المبذولة لتعليم الشباب في العالم العربي كيفية المناظرة. كما رأت ديانا أن قطر تواجه العديد من التحديات، مما دفعها إلى تحديث بنيتها التعليمية، فاستراتيجية التعليم في قطر -التي يُعتبر تعليم الأطفال في المدارس كيفية طرح أسئلة صعبة أحد مكوناتها- لهو خير دليل على جدية دولة قطر في بناء مجتمع مدني قوي يساهم في بناء أمة تعيش تحت سيادة القانون، كما أن النظام التعليمي القطري انتقل من سياسة التلقين إلى التفكير النقدى، وأصبحت بيئة العمل مكانا للتنافسية، حيث يتوقع أن يعمل الموظفون ساعات أطول ويتحملون المزيد من المسؤولية. وتعتقد ديانا أنه رغم طول الطريق أمام القطريين، فإن الحماس القطري من وجهة نظرها جدير بأن يؤمن به. وقد نشرت دينا هذا المقال بمناسبة صدور كتاب لها عن الحياة القطرية بعنوان «قطر: الرمل والبحر والسماء»، تقدم فيه لمحة عامة عن رحلة قطر نحو التحديث، في الوقت التي تحافظ فيه على ازدواجية ثقافتها الأصيلة كدولة صحراوية تطل على شاطئ الخليج، ودون أن تفقد تراثها وتاريخها. ويحتوي الكتاب على صور مذهلة مصحوبة بتعليقات مفيدة وقيمة من جانب زوجة السفير الأميركي الذي خدم في قطر، ليعطي نظرة قريبة عن قطر للسياح الغربيين والأميركيين القادمين إلى قطر، سواء من أجل العمل أو لحضور مباريات كأس العالم. وعاشت ديانا إنترماير في الدوحة في الفترة من 2004-2007 حين كان زوجها تشيس إنترماير سفيرا للولايات المتحدة الأميركية في قطر، وخلال وجودها نشطت في المشاركة في برامج الأطفال والمرأة، كما شاركت في العديد من مسابقات الفروسية.