طفلك وآداب الزيارات

alarab
منوعات 17 فبراير 2012 , 12:00ص
تعليم الأطفال كيفية التعامل خلال الزيارات أمر في غاية الأهمية، وقد يسبب إغفاله وقوع حوادث أو حدوث مشاكل، حتى إن كانت بسيطة إلا أنها قد تفسد الزيارة وتسبب بعض الإحراج للآباء. تجنب مثل هذه المواقف يتطلب خطوات يسيرة تختلف في حال كنا ضيوفا أو مضيفين: أولاً: استقبال الضيوف - يجب تحديد نوع الدعوة منذ البداية, فإن كانت صاحبة المنزل لا تتوقع استقبال أطفال عليها أن توضح هذه الملاحظة عند توجيه الدعوة للمدعوين. - في حالة استقبال أطفال في البيت يجب الاستعداد بتجهيز مكان خاص لهم مع مجموعة من الألعاب الجماعية المختلفة, وكذلك بعض الأواني وبعض الأفلام الترفيهية وألعاب الكمبيوتر. - توفير عبوات من العصير السهل تناولها, وكذلك بعض المسليات المُعدة منزليا كالفيشار مثلا, مع أطباق وأكواب من البلاستيك, أو تلك التي تستخدم لمرة واحدة فقط. - إذا كانت الدعوة على عشاء أو غداء يفضل تقديم الطعام للصغار أولا كي لا يسببون إزعاجا للأمهات أثناء الجلوس على المائدة, ويفضل كذلك إعداد مائدة خاصة بهم منفصلة عن المائدة الرئيسية أو في غرفة المعيشة, وفي تلك الحالة يمكن تقديم الطعام في آن واحد, خاصة إذا كان الصغار يعتمدون على أنفسهم في تناول الطعام. - تهيئة الأطفال لاستقبال ضيوف سواء كانوا كبارا أو صغارا بأن نوضح لهم أهمية معاملة الضيوف بذوق وترحاب وكرم ومشاركتهم في الألعاب والسماح لهم باختيار إحدى الألعاب المتاحة, مع الحفاظ في الوقت نفسه على أغراضهم الشخصية والنظام المتبع دائما. - على الآباء أن يعودوا أبناءهم منذ الصغر على عدم مقاطعتهم أثناء أي حوار وعندما تسمح الأم بالحديث يتم ذلك بصوت منخفض تماما. ثانياً: أثناء الزيارة - على الآباء أن يتحدثوا إلى الأبناء قبل اصطحابهم إلى الزيارات وينبهوا الصغار إلى أهمية الحفاظ على خصوصية أصحاب المنزل, فلا يدخلون إلى غرف دون أن يكون مسموحا لهم بذلك. - ضرورة توجيه الصغار إلى أهمية الاستئذان قبل استخدام أي شيء بالمنزل أو في حالة الرغبة في اللعب بأحد الألعاب أو تناول بعض العصائر. - على الأم أن تتأكد من تناول صغارها لبعض الأطعمة قبل مغادرة المنزل, خاصة إذا كانت الدعوة لا تتضمن تقديم الطعام, وذلك حتى لا يفاجئها الصغير بشعوره بالجوع أثناء الزيارة, مما يسبب الحرج للأم ولصاحبة المنزل في الوقت نفسه فربما لا تكون مستعدة لمثل هذا الموقف. - يجب أن تكون آداب المائدة جزءا من السلوك اليومي للأسرة حتى لا تكون الزيارات الاجتماعية عبئا على الأسرة بسبب الإحراج الذي تتعرض له أثناء تناول الطعام. - عدم ترك الصغير يلهو كما يشاء ويمسك بما لا يخصه في محاولة للحصول على بعض الهدوء. - التغلب على السلوك السلبي لبعض الأطفال والمتمثل في التمسك بالبقاء عند وقت الانصراف وتلك العادة قد يتبعها الطفل في أكثر من موقف مختلف, وعلى الأسرة أن تتحاور أولا مع الصغير وتحاول إقناعه بهدوء, وفي حالة إصراره يجب تجاهل هذا السلوك مرة تلو الأخرى حتى يتعلم أن التشبث بشيء لن يأتي بفائدة, وأن رغبته في شيء لن تتحقق إلا بالإقناع وليس بالإلحاح. - التعامل بحكمة في حالة قيام أحد الأبناء بأي خطأ, حتى إن كان إتلاف أحد أغراض المنزل, فقد تجد الأم في توبيخ الابن ونهره أمام الجميع أسلوبا مناسبا للتخلص من الحرج, لكن هذا التصرف يسبب ألما نفسيا للطفل بينما تعطي الأم انطباعا سيئا عن شخصيتها والأفضل أن تنظر له بنوع من الحزم على أن تعاود الحديث معه لاحقا. هذا مع ضرورة تقديم اعتذار لصاحبة المنزل ومعاودة الاتصال بها في اليوم التالي لتقديم الشكر وإبداء الأسف لما أقدم عليه الصغير. - إذا كان منزل صاحبة الدعوة ليس به أبناء صغار في نفس سن الصغار من الضيوف على الأم أن تصطحب معها حقيبة صغيرة بها مستلزمات الطفل, خاصة بعض الألعاب الصغيرة, حتى لا يشعر بالملل ويسبب الضيق لأمه وحتى لا يبحث عن أغراض بالمنزل للتسلية. علمي طفلك التفاؤل لقد أثبتت العديد من الأبحاث أن الإنسان المتفائل يشعر بالضغوطات بنسبة أقل ويكون أكثر نجاحا، ولذلك فإنه بالتأكيد كل أم تريد أن يكون طفلها متفائلا. ويتمتع الإنسان المتفائل أيضا بصحة جيدة بخلاف الشخص المتشائم الذي لن يتمكن من تحقيق الكثير في الحياة. ورغم أن هناك الكثير من الصفات يتصف بها الطفل منذ الصغر فيمكنك كأم أن تعودي طفلك وتعلميه أن يكون متفائلا. واعلمي أن طفلك عندما يبدأ في تعلم كيف يكون متفائلا فإنه سيكون أكثر نجاحا. وإليك بعض النصائح والأفكار التي يمكنك أن تعملي على تنفيذها لتعليم طفلك كيف يكون متفائلا. إذا كنت إنسانة متفائلة، فعلى الأرجح سيكبر طفلك ليصبح شخصا متفائلا في حياته وتفكيره, ولذلك عليك أن تكوني مثالا للتفاؤل أمام طفلك. عليك أن تتحدثي دائما أمام طفلك عن أشياء وأمور إيجابية مع الإيمان دائما أن الأفضل هو ما سيحدث حتى عندما تكون الأمور على غير ما يرام في حياتك. وعندما تحققين نجاحا ما، فيجب على طفلك أن يرى أنك سعيدة بهذا النجاح وأنك تتحدثين بإيجابية عما قمت بإنجازه. والمهم في الأمر أن تخلقي بيئة إيجابية يتمكن طفلك من خلالها أن يرى أنك بالفعل تفكرين بإيجابية. الطفل ينمي ثقته بذاته ويكون أكثر تفاؤلا إذا اختبر الشعور بالنجاح حتى في مواجهة مختلف التحديات. ولذلك، فمنذ الصغر عليك أن تسمحي لطفلك بأن يقوم ببعض الأمور بنفسه بينما تدعمينه أو تساندينه أنت وبعد ذلك تعترفين بنجاحه وتهنئيه على ذلك. وعلى سبيل المثال، حاولي أن تسمحي لطفلك بإنجاز بعض المهام في المنزل بمفرده مثل تنظيم بعض الأشياء أو تنظيم ألعابه حتى لو كان الأمر سيستلزم بعض المجهود الإضافي منك. وبعد ذلك يجب أن تشكريه على مجهوده حتى يشعر الطفل بقيمة ما فعله. هناك بعض الآباء والأمهات الذين يحبون أن يصفوا أطفالهم بصفات سلبية, فقد يقولون لطفلهم مثلا أنت تعمل بجد, ولكن أحيانا تكون غبيا أو مترددا أو خائفا، وهو الأمر الذي قد يخلف أثرا شديد السلبية على نفسية الطفل وشخصيته. فإذا ظللت مثلا تقولين لطفلك إنه يعمل بجد ولكنه لن ينجح أبداً في تحقيق درجات دراسية جيدة تضمن له دخول الجامعة، فإنه سيشعر أنه غير واثق من نفسه, وبالتالي سيعتبر نفسه شخصا فاشلا. ساعدي طفلك على أن يرى الجانب المشرق والأشياء الإيجابية في كل موقف, ولكن بطريقة طبيعية دون أن تضغطي عليه. فمثلا إذا كان طفلك مريضا ولا يستطيع اللعب بالخارج فاحرصي أن تظلي بجانبه وتشجعيه على أن يرسم ويقرأ بعض القصص، فعليك أن تبقي طفلك مشغولا حتى لا يشعر بشعور سلبي بسبب مرضه وجلوسه في المنزل وعدم قدرته على اللعب في الخارج. عندما يحقق طفلك نجاحا ما فعليك أن تجعليه يركز على كيفية نجاحه مع إخباره أن العوامل التي حقق عن طريقها النجاح هي نقاط قوة بالنسبة له مع الحرص على ألا تمتدحي طفلك إذا لم يفعل أمرا جيدا لأن الطفل سيشعر إن كان مدحك صادقا أم لا, مع الوضع في الاعتبار أن تهنئة أو مدح الطفل على إنجازاته أمر سيسهم في جعله متفائلا. إذا واجه طفلك فشلا أو موقفا سلبيا فعليك أن تعترفي بإدراكك لمشاعره ولكن مع توجيه أسئلة له تجعله يرى الأمور بمنظور إيجابي. فمثلا إذا كان صديق طفلك لا يريد أن يلعب معه فتحدثي معه عن مشاعره المجروحة, ودعيه يعبر عن نفسه, ولكن بعد ذلك اسأليه عن أصدقائه الآخرين الذين قد يريدون أن يلعبوا معه. شجعي طفلك على أن يشارك في نشاطات مختلفة مع التأكيد عليه أن الأمر الأهم هو مشاركته في الأنشطة المتنوعة, وليس فكرة الفوز في حد ذاتها. شجعي طفلك على أن يكون مبدعا واحكي له قصص أشخاص حققوا نجاحات. بدلا من أن تفرضي على طفلك وجهة نظر معينة دعيه يكوّن هو وجهة نظره الخاصة, وشجعيه على أن يفكر في تفسيرات محددة وإيجابية للأشياء السيئة التي قد تحدث له في حياته.