أعداء البشرة العشرة.. انتهجي استراتيجية التوازن لمحاربتها
منوعات
17 فبراير 2012 , 12:00ص
عوامل كثيرة تشكل تهديدا لبشرتك، من البرد القارس الذي يصيبها بالذبول والجفاف، إلى الحر القائظ، أو بالأحرى أشعة الشمس فوق البنفسجية، التي تسرع من شيخوختها، إضافة إلى العادات اليومية والطقوس الخاطئة التي تؤذي أكثر مما تنفع في الكثير من الحالات. وعندما تتضافر هذه العوامل كلها أو بعضها.
فلا شيء يمكن أن ينعش بشرتك ويعيد لها حيويتها ومرونتها ونضارتها سوى حرب ضروس للقضاء على الأسباب وهي كثيرة، لخّصناها في التالي:
1- التدخين
وهو من العادات السيئة التي تؤدي إلى تجعد البشرة وإصابتها بالشيخوخة المبكرة؛ فهو يدمر مادة الكولاجين متسببا في جفافها وفقدانها مرونتها. كما يعيق النيكوتين عملية تدفق الدم إلى البشرة مما يؤدي إلى شحوبها وذبولها.
2- الاستخدام المفرط لمنتجات التجميل
لا شك أن استعمال مستحضرات العناية بالبشرة أمر مرغوب فيه، لكن أي شيء يزيد على حده ينقلب إلى ضده، بما في ذلك استخدام أنواع متعددة من هذه المستحضرات خصوصا فيما يتعلق بتنظيفها. فالخطأ الشائع بين الناس أن تنظيف البشرة وتقشيرها بشكل مفرط سيجعلها بشرة نضرة ومتألقة، إلا أن الحقيقة قد تكون غير ذلك تماما، فهذا قد يجردها من الزيوت الطبيعية التي هي في أمس الحاجة إليها، كما أن فركها بشكل قوي عند التنظيف يفقدها مرونتها.
لهذا من المهم أن توضع طبقة من أي مستحضر بشكل رقيق على الوجه وتنظف أو تقشر بحركات دائرية صاعدة، لتعزيز قدرة المكونات الحبيبية على أداء العمل المطلوب من دون شد الجلد.
3- أشعة الشمس فوق البنفسجية
كلنا يحب التمتع بأشعة الشمس ودفئها، لكن قضاء وقت طويل تحت هذه الأشعة يزيد من خطر التعرض لسرطان الجلد والتسريع من الشيخوخة، فما يقرب من %80 من الشيخوخة المبكرة للبشرة يكون سببه التعرض المستمر والطويل لهذه الأشعة. وبينما نرى في كثير من الأحيان آثارها واضحة من خلال احمرار البشرة، فإن سلبياتها الأخرى لا تظهر حتى مرحلة متأخرة، لأنها تغزو الطبقات الأعمق للبشرة حيث يتمركز الكولاجين والإيلاستين، وهما مادتان تساعدانها على الحفاظ على صحتها ونضارتها. في حال كنتِ قد تعرضتِ لهذه الأشعة لفترات طويلة في الماضي، يمكنك محاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه بالبحث عن منتجات تحتوي على الاستروجينات النباتية، المستخلصة من النباتات.
4- التغذية الصحيحة
قد يكون بإمكانك الاستعانة بأفضل اختصاصي العناية بالبشرة وأغلى المستحضرات، لكن إذا كان أسلوب حياتك غير صحي، فإنه لا مهرب لك من الشوائب وحبوب الشباب التي ستداهمك وتحط على وجهك. الحل يكمن في معدتك، وفي اتباع حمية غذائية نباتية متوازنة، بدلا من حمية تعتمد على الوجبات السريعة والأطعمة المصنعة، تفتقر للخضراوات والفواكه والأسماك. من المهم جدا من هذا المنطلق، الحرص على تناول كل ما هو غني بمضادات الأكسدة من خضراوات أو شاي أخضر وغيرها.
5- ترطيب البشرة
إذا كنت تعانين من بشرة جافة، لا تخافي من استعمال كريمات ترطيب بكميات سخية، على عكس الشائع بأنه على من يعانون من الجفاف استخدام كمية قليلة منها، خوفا من انسداد المسامات. معظم التركيبات اليوم تتميز بأنها لا تتسبب في انسداد مسامات البشرة، وتعمل كدرع واقية من الجفاف، على شرط استعمالها بكميات كافية.
6- التمارين الرياضية
الحمية الغذائية الصحية والتمارين الرياضية المنتظمة ليست مهمة فقط للتغلب على زيادة الوزن والحصول على الرشاقة، ولكن أيضا للحفاظ على نضارة البشرة، فهي تحسن الدورة الدموية، ومن ثم تعزز من عملية الأيض الحيوي، وتساعد في الحفاظ على كتلة العضلات، وكل هذا يسهم في الحفاظ على مظهر صحي وشاب.
7- العناية بالأسنان
في الوقت الذي لا نشجعك فيه على التوجه إلى طبيب أسنان لتبييض أسنانك على غرار بعض نجمات هوليوود اللواتي أصبحت ابتسامتهن تلمع بشكل مبالغ فيه، فإنه لا بد من التنبيه إلى أن إهمال نظافة الفم يترك أثرا خطيرا على مظهرك ككل. فالأسنان تلعب دورا كبيرا في دعم البشرة، وبالتالي فإن نظافة الفم لا تمنع أمراض اللثة وفقدان الأسنان فقط، بل تساعد أيضا على منع ضمور عظام الوجه نتيجة هذا الفقدان، مما يؤدي بدوره إلى عدم ظهور التجاعيد الناتج عن تهدل البشرة.
8- التعرف على نوع بشرتك
أحد أسوأ الأشياء التي يمكن القيام بها هي عدم الاعتناء بالبشرة بالشكل الصحيح عندما تكون بها حبوب الشباب، وأهم خطوة هنا هي التعرف على نوع بشرتك، وما إذا كانت جافة أو دهنية أو مزيجا ما بين الاثنين. ومن هنا يجب التساؤل عما إذا كانت العناية اليومية ونوعية المستحضرات ستحقق الغرض المنشود منها..
9- النوم
المعاناة من الأرق بشكل متواصل لا تؤثر على حالتك النفسية ومزاجك فحسب، بل أيضا على جمالك. فقلة النوم تحد من عملية تجديد البشرة والتخلص من السموم فيها، وهو ما يجعلها باهتة وشاحبة، كما تؤثر على العينين بشكل خاص، وتتسبب في تورمهما وظهور هالات سوداء تحتهما. لا بد في هذه الحالة من التعرف على سبب الأرق للتخلص منه، وفي الوقت ذاته، البحث عن مستحضرات تعيد النضارة إلى بشرتك، وكريم عيون غني بمادة الكافيين من أجل التخفيف من الانتفاخ والدوائر السوداء تحتها.
10- تجنب العبوس
مع تقدمنا في السن، تبدأ خطوط ناعمة في الظهور، وهي خطوط تعبيرية تتولد من الابتسام والضحك أو الغضب والعبوس، وهذا يعني أن الطريقة التي نحرك بها وجهنا للتعبير عما يختلج بداخلنا تلعب دورا كبيرا في ظهور التجاعيد. وفي الوقت الذي يشجع فيه الخبراء على الضحك لأنه يحسن المزاج والصحة العامة، فإنه يفضل تجنب التعبيرات المبالغة فيها لوقت طويل، وارتداء نظارات شمسية في الخارج للمحافظة على العيون والمنطقة المحيطة بها من تكون التجاعيد.
ويؤثر التوتر بشكل مباشر على البشرة، لأن إنتاج هرمون «الكورتيزول» -وهو هرمون التوتر الذي يتسبب في الإنتاج المفرط لدهون الجلد (الزهم) بالإضافة إلى التسبب في زيادة سمك بطانة الخلايا وزيادة الغدد المنتجة لدهون الجلد- يؤدي إلى انتشار حبوب الشباب والرؤوس السوداء وغيرها. كما يمكن أن يتسبب هرمون الكورتيزول في قلة استغلال الأحماض الدهنية الأساسية من قبل الجسم، وهو الأمر السيئ لما لهذه الأحماض الدهنية من دور للحفاظ على مرونة ونضارة البشرة ككل، بالإضافة إلى الحفاظ على الزيوت الموجودة بداخلها. إذا كان جدول أعمالك مثقلا بالأعباء مما ينهك قواك وبشرتك وأعصابك ويجعلك ضحية التوتر والضغوط، خصصي بعض الوقت لتدليل نفسك، بما في ذلك تخصيص وقت لقناع وجه أسبوعي معزز بالفيتامينات والأنزيمات لتغذية البشرة.
للعناية بالعنق.. طقوس
من الأخطاء الشائعة التي ترتكبها المرأة أنها تهتم بجمال الوجه والشعر وتغفل أهمية العنق وحقه في الاهتمام. فالعنق هو همزة الوصل بين الوجه والجسد، وبالتالي يعتبر مظهره شرطا أساسيا لاكتمال الجمال، ثم إن كونه معرضا لكل المتغيرات، كالحرارة والبرودة وأشعة الشمس، تعرضه للأذى الذي يظهر في ترهل جلده ونفور عروقه. ورغم أن ظهور التجاعيد في العنق يصيب المتقدمات في السن في الغالب، فإن بعض النساء تترهل أعناقهن وهن لم يتجاوزن الأربعين، بسبب إهمالهن لهذه المنطقة واعتبارها لا تلفت الأنظار. كما يعود السبب أحيانا أخرى إلى عدم الحركة والنوم على وسادة غير مريحة.
وينصح الخبراء المرأة المحجبة بعدم شد الحجاب كثيرا، لأن ذلك يسبب التجاعيد مستقبلا، علما بأن هذه ليست دعوة للتخلص منه بل العكس، فإن الحجاب عامل مهم من عوامل المحافظة على جمال العنق ولونه الطبيعي الجميل، لأنه يحافظ عليه من التلوث وأشعة الشمس.
ويشير أحد اختصاصيي التجميل إلى أن العنق ليس مجرد قاعدة يرتكز عليها الرأس، بل عنصر مهم من عناصر الجمال إذا عرفت المرأة كيف تحافظ على شبابه وصلابته، موضحا أن هناك عدة خطوات على المرأة اتباعها والتقيد بها ليكتمل جمالها:
عملية التنظيف
العنق مثل الوجه يتطلب تنظيفا يوميا قبل الخلود إلى النوم، لأنه يتعرض للعوامل الخارجية بسرعة، وفي حال عدم تنظيفه وترطيبه، فإن النتيجة ستكون ترهله وجفافه على المدى الطويل. طريقة التنظيف يجب أن تكون من الأسفل إلى الأعلى بالترتيب، ومن ثم إزالة الكريم الزائد بمنديل منعش وناعم. ولا ضير من استعمال التقشير «البيلينغ» بانتظام، كونه يفتح المسامات الجلدية، ويزود العنق بأكسجين طبيعي. ومن المهم اختيار الكريم المناسب الذي يجب أن يكون أقوى من الكريم الخاص بالوجه، لأن منطقة العنق رقيقة، وتحتاج إلى عناية أكبر. وتجدر الإشارة إلى أن عنق الرجل نادرا ما يصيبه الترهل المبكر، بفضل استعماله الشفرة في الحلاقة التي تعتبر بمثابة «بيلينغ» غير مقصود.
استعمال الأقنعة
من فوائد الأقنعة المعروفة أنها تشد الجلد وتؤخر ترهله، وقد أصبح للعنق حاليا أقنعة خاصة متوفرة في الأسواق تأتي بتعليمات من السهل الالتزام بها، بشرط معرفة نوع الجلد، وما إذا كان دهنيا أو جافا أو حساسا.
التدليك
وهو مهم لضخ الدم بصورة منتظمة للشرايين، لأنه ينشط الدورة الدموية، لكن يجب أن يتم التدليك على عنق نظيف وبكريمات خاصة من أعلى الصدر صعودا إلى بداية الفك. وأفضل أوقات التدليك تكون في المساء عندما يكون الجسم مسترخيا.