«البرد» ينعش خزائن محلات الخياطة

alarab
محليات 17 يناير 2023 , 12:30ص
يوسف بوزية

يتزايد الإقبال على محلات تفصيل الثياب والمستلزمات الرجالية مع استمرار برودة الجو في فصل الشتاء، والذي يشهد نشاطاً في المبيعات باعتباره أحد المواسم التي تعوض فيه المحلات ركود الصيف، وأرجع عدد من الخياطين زيادة الإقبال إلى حرص العديد من الشباب على تفصيل ثوبين على الأقل.. إلى جانب طلبات الأثواب الشتوية الملونة وشراء الغتر «الشال» وهو ما يرفع من درجة الاستعدادات في محلات الخياطة الرجالية التي حرصت على توفير كافة أنواع الأقمشة والمستلزمات التي يقبل على شرائها المستهلكون.

وكشفت جولة لـ «العرب» على عدد من محلات الثياب الرجالية في شارع المطار القديم وسوق واقف زيادة الراغبين في تفصيل الثياب، وفي حين أكد بعض الخياطين أن برودة الجو ساهمت وما زالت في رفع مستوى الإقبال على طلبات تفصيل الأثواب الشتوية، أعلن آخرون استمرار العمل بنفس الوتيرة السابقة من حيث الإقبال ونسبة الطلبات أو الحجوزات، مؤكدين أن فترة الشتاء في قطر قصيرة نسبيا لذا فإن الزبون يفصل ثوبين للشتاء مقابل أربعة إلى خمسة أثواب للصيف في السنة الواحدة.

الياباني والصيني
وقال رشاد علي إن الطلب يتزايد على تفصيل الثياب مع دخول فصل الشتاء وتحسن برودة الجو في قطر مشيرا إلى أن جزءا كبيرا من الزبائن يفضلون تفصيل الملابس، بينما يفضل آخرون الملابس الجاهزة.
وأشار إلى ثلاث مناسبات يزداد فيها الإقبال على محلات الخياطة الرجالية هي المدارس والأعياد ودخول فصل الشتاء، حيث يتزايد الإقبال على تفصيل الثياب الشتوية، ولكنه إقبال موسمي مؤقت وغير مستمر، مشيراً إلى أن تفصيل الثياب في غالب السنة يكون في حالة ركود.
وأوضح أن هناك أنواعا عدة للأقمشة ومنها الياباني، الصيني، الكشميري، مؤكدا أن الكشميري يتصدر لحسن جودته واحتوائه على الصوف.

تشكيلة متنوعة وأسعار متفاوتة
وأكد محمد مصطفى أنهم استعدوا لفصل الشتاء بتوفير تشكيلة متنوعة من الأقمشة اليابانية والإندونيسية والصينية بأسعار متفاوتة، فضلًا عن تجهيز أعداد كبيرة من الثياب البيضاء الجاهزة، والتي يكون سعرها أقل من التفصيل.
وقال إن فترة دخول الشتاء تعتبر من أفضل مواسم الإقبال للخياطين بعد موسمي العيد والمدارس، مشيرا إلى أن بعض الزبائن ممن لا يرغبون في الانتظار فترات طويلة لحين الانتهاء من تجهيز الأثواب الجديدة المطلوبة، يقصدون محلات الخياطة قبل فترة من الموسم، لتجنب الازدحام، لافتا إلى أنه كلما زاد الإقبال كثر الضغط على الخياطين.
وأشار إلى تفاوت أسعار الأثواب الشّتوية والتي تتراوح ما بين 200 إلى 500 ريال حسب النوع واللون وكذلك حسب الإضافات التي يطلبها الزبون، مبينا أن القماش الإنجليزي أعلى جودة وقيمة من القماش الهندي أو الإندونيسي.

إقبال على «الغتر»
من جانبه قال قاسم حسين إن الطلب على شراء الغتر «الشالات» يزداد هذه الأيام، مبينا أن معظم الشباب في هذه الفترة من العام وبعد انخفاض درجات الحرارة يحرصون على ارتدائها، وذلك لقدرتها على تدفئة الرأس بصورة أفضل من الغترة العادية، كما تتميز بشكل جميل، لافتًا إلى أن النوعيات التي يبيعها هي هندية وصينية وجميعها تتميّز بأسعار منخفضة ومناسبة.
وأكد قاسم أن عمل محال الخياطة الرجالية يعتبر موسمياً، ويعتمد على فترات ومناسبات معينة من السنة، بما فيها العودة إلى المدارس وشهر رمضان والعيدان ودخول فصل الشتاء، ومع بدء انخفاض درجات الحرارة فإن الإقبال يعتبر متزايدا على تفصيل «الثوب» مقارنة بالأيام العادية، مؤكدا أنه في بداية فصل الشتاء يتم العمل مع الزبائن ذوي الطلبات الأقدم، أو من خلال أخذ عينات لثياب قديمة والعمل على تفصيل مقاساتها وتوصيل الطلب «دلفري»، مشيراً إلى أن الإقبال يرتفع بنسبة 20 % حيث نقوم بخياطة نحو 20 ثوبا خلال اليوم الواحد.
ونصح الزبائن بالذهاب إلى محلات الخياطة قبل المواسم، خاصة العطلات الموسمية، لافتا إلى أن هناك تكدسا كبيرا يحدث في تلك المحال وذلك لعدم القدرة على استيعاب العدد مؤكدا أن معظم أنواع الأقمشة لم يطرأ عليها تغيير في الأسعار إلا بعض المحلات رفعت الأسعار أو لم تعد تعمل خصومات نظراً لكثرة الإقبال.
ثوب الكرتون
من جهته، قال سالم عفيفة محمد: إن فصل الشتاء قصير جداً في قطر، والأيام الباردة ربما تصل إلى شهرين، وفي هذا الوقت يشتري الناس الملابس الشتوية.
وأضاف: أنا الوحيد في الأسرة الذي يقوم بتفصيل الثياب، حيث جئت إلى هنا لتفصيل 3 ثياب شتوية جديدة، بينما أبنائي وزوجتي يفضلون الثياب الجاهزة نشتريها من المحلات أو المجمعات، مشيراً إلى أن المحلات التي تقع في أماكن فيها زبائن كثيرة تفصل الثوب بسعر أعلى من المحلات التي تقع في مناطق لا توجد فيها زبائن، وهذا الشيء معروف.
وأكد عفيفة أن شارع المطار أحد أهم الشوارع التجارية التي تتضمن محلات تفصيل وخياطة الملابس الرجالية، ويؤمه عدد كبير من المواطنين نظرا لأسعاره التنافسية وتجمع عدد كبير من محلات الخياطة فيه، وهو ما جعل منه «سوقا رئيسيا» لتفصيل وخياطة الثوب بمختلف أنواعه، بعد سوق واقف، كما أن البعض لا يعرف سوقا للملابس الرجالية سوى شارع المطار وسوق واقف. 
وأكد أنه يضطر إلى اللجوء لشراء الملابس الجاهزة عندما لا يتمكن من العثور على خياط يقبل إنجاز طلباته من الملابس في غضون أيام. وقال إنه يحرص على تفصيل الثياب الثقيلة والسميكة، أو ما يسمى بـ «ثوب الكرتون» بينما يفضل كبار السن النوعية ذات الخامة الصوفية.

مواعيد التسليم 
وأبدى علي اليافعي انزعاجه من مواعيد تسليم الأثواب الذي يمتد في أحيان كثيرة إلى أكثر من أربعة أيام بعد أن كان يتم استلامه في اليوم التالي للتفصيل أو يومين على الأكثر وأوضح أن البائعين أصبحوا غير مبالين برحيل الزبائن عنهم بسبب تأخر موعد الاستلام بسبب كثرة الراغبين في الشراء من المواطنين والمقيمين وهو ما يدفعهم إلى التحكم في السعر والوقت وأشار أنه يفضل ارتداء الثوب ذي اللون السماوي في الظهيرة لأنه غير منتشر ويشعره بنوع من الخصوصية.
ويؤكد اليافعي عدم زيادة الأسعار في الموسم الشتوي الحالي وعدم استغلال البائعين لرغبة الزبائن الملحة في الشراء، رغم أن محال الخياطة لا تعرف شيئا عن التنزيلات، وأنه أتى إلى محلات الأقمشة مع أصدقائه ليتفحص الأقمشة ويفاضل بينها.