البروفيسور محمد الطائي.. مساهمات العرب والمسلمين في النهضة الأوروبية

alarab
ثقافة وفنون 17 يناير 2022 , 12:30ص
حنان غربي


ضمن إطار المحاضرات التي تقام على هامش معرض الدوحة الدولي للكتاب نظمت مساء أمس الأحد محاضرة في المسرح الرئيسي بعنوان «مساهمات العرب والمسلمين في النهضة الأوروبية» ألقاها البروفيسور محمد باسل الطائي الفيزيائي العراقي المتخصص في نظرية المجال الكمي والنظرية النسبية العامة وقدمها الإعلامي فيصل المهندي. 
وبدأ البروفيسور الطائي الندوة التي نشطها عبر تقنية النقل المرئي المباشر بالحديث عن مساهمات العرب والمسلمين في العلوم الطبيعية وبالأخص في العلوم الفلكية والكونية حيث إن العرب والمسلمين ساهموا بدور كبير في نهوض أوروبا كما بين ذلك خلال المحاضرة.
وقدم البروفيسور تصحيحا للرؤية التاريخية حول ظهور العلم والاهتمام بالعلم في العالم الإسلامي حيث إن الرؤية السائدة تقول إن الاهتمام بالعلم والمعرفة في العالم الإسلامي بدأ في العصر العباسي وجاء نتيجة الاحتكاك بالحضارة القديمة للبلدان المفتوحة وكذلك القول بأن هناك جيوبا ثقافية مثل حران والرهى وجندي شابور كانت مصدرا أساسيا للثروة الفكرية التي تأسست لدى المسلمين، لكن يبدو أن الدراسات والأبحاث الجديدة التي قدمت خلال العقود الخمسة الماضية في أوروبا نفسها وفي أمريكا تبين أن هذا غير صحيح وإنما بدأت النهضة العربية الإسلامية قبل ذلك بكثير. وقال البروفيسور الطائي: في البداية أقول إن الحضارة الإنسانية فعل متواصل وقد بزغت أولى الحضارات في أرض سومر وبابل حتى امتد مشعلها إلى أرض دلمون وهي دوحة اليوم جنوبا هكذا هي الحضارة تعطي للناس معنى للوجود وتعزز سعة الرزق والرفاهية وتبني أثرا في كيان الفرد والجماعة.
وأشار إلى بعض المراجع التي أشارت إلى الأبحاث العربية والإسلامية، خصوصا في علم الكيمياء. وتطرق إلى ترجمة الكتب وبدايتها خلال فترة الحكم الأموي، وعرج على الدولة العباسية والثورة الفكرية والعلمية التي عرفتها تلك الفترات.
وذكر أستاذ الفيزياء الكونية أن ما كان يميز مرحلة التأسيس هو المنهج العلمي والذي اعتمد عند المسلمين على التجريب والقياس والإنصاف وليس النظريات كما كان الأمر عند اليونان وهي النقطة الجوهرية التي يشير إليها المؤرخون الأوروبيون الذين انتبهوا أن المسلمين أشاعوا التجريب، والقياس.
وعن اهتمام العرب بعلم الفلك تحديدا وبصورة كبيرة إلى جانب اهتمامهم بالطب والعلوم الأخرى، قال البروفيسور إن الحكام في ذلك الوقت كانوا يهتمون بعلم التنجيم وأحكام النجوم ويعتقدون بأن التنجيم يمكن أن يقرأ لهم المستقبل، وبالتالي قدموا الكثير من الدعم لعلم الفلك رغم الفرق الكبير بين المجالين.